Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الاتحاد الأوروبي يقدم "نصاً نهائياً" للاتفاق النووي

الوفد الإيراني يعود لطهران ويتحدث عن "آراء إضافية"

أعرب الاتحاد الأوروبي عن أمله بأن يتم التوصل إلى اتفاق في غضون بضعة أسابيع (أ ف ب)

قدم الاتحاد الأوروبي نصاً نهائياً في مفاوضات إعادة إحياء الاتفاق النووي الإيراني، وفق ما أعلن مسؤول أوروبي الإثنين، الثامن من أغسطس (آب)، معرباً عن أمله بأن يتم التوصل إلى اتفاق "في غضون بضعة أسابيع".

وقال المصدر للصحافيين طالباً عدم الكشف عن هويته، "عملنا على مدى أربعة أيام وبات النص اليوم مطروحاً أمام كبار المندوبين، وانتهت المفاوضات وهذا هو النص النهائي ولن يعاد التفاوض عليه".

عودة المفاوضين الإيرانيين

وقالت وسائل إعلام إيرانية، الإثنين، إن المفاوضين الإيرانيين المشاركين في محادثات الاتفاق النووي سيعودون لطهران من فيينا بعد محادثات غير مباشرة مع واشنطن استمرت أياماً عدة.

وذكرت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية الرسمية أن المشاورات ستستمر مع منسق المحادثات والأطراف الأخرى.

"آراء إضافية"

وأكدت إيران، الإثنين، أن "النص النهائي" الذي أعلن الاتحاد الأوروبي طرحه خلال محادثات إحياء الاتفاق النووي لا يزال قيد المراجعة من قبلها، وستقدم "آراء إضافية" في شأنه.

ونقلت وكالة "إرنا" عن مسؤول في وزارة الخارجية الإيرانية لم تذكر اسمه، أن طهران أبلغت الدبلوماسي الأوروبي أنريكي مورا الذي يتولى تنسيق المحادثات، "ردنا الأوليّ على النص المقترح وأن هذه البنود تحتاج إلى مراجعة شاملة، وسننقل آراءنا الإضافية واعتباراتنا إلى المنسق والأطراف الأخرى".

حلحلة الجمود

وبعد جمود استمر شهوراً عاد دبلوماسيون من جميع الدول الموقعة على الاتفاق (إيران وروسيا والصين وفرنسا والمملكة المتحدة وفرنسا) لفيينا الخميس الماضي في مسعى إلى إنقاذ اتفاق العام 2015، الذي أتاح رفع عقوبات عن طهران لقاء خفض أنشطتها النووية وضمان سلمية برنامجها.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

إلا أن الولايات المتحدة انسحبت أحادياً منه في 2018 خلال عهد رئيسها السابق دونالد ترمب، معيدة فرض عقوبات اقتصادية قاسية على إيران التي ردت بالتراجع تدريجياً عن معظم التزاماتها بموجبه.

وبدأت إيران والقوى المنضوية في الاتفاق محادثات لإحيائه خلال أبريل (نيسان) 2021 في فيينا، بمشاركة غير مباشرة من الولايات المتحدة وبتسهيل من الاتحاد الأوروبي.

الكرة في ملعب العواصم

وقال مورا إن "الكرة الآن في ملعب العواصم المعنية، وسنرى ماذا سيحدث"، مضيفاً أن "شخصاً لن يبقى في فيينا" لإجراء أية مفاوضات إضافية.

وبينما شدد على نوعية النص، قال "نأمل بشدة بأن تتم الموافقة عليه وبأن يتم التوصل إلى اتفاق في غضون بضعة أسابيع".

عقبة رئيسة

ولا تزال هناك عقبة رئيسة، إذ تطالب إيران الوكالة الدولية للطاقة الذرية بإنهاء قضية العثور على آثار لمواد نووية في مواقع إيرانية غير معلنة بالكامل.

وفي تعليقه على الأمر قال المسؤول الأوروبي إن هذه القضية "لا علاقة لها بخطة العمل الشاملة المشتركة (الاسم الرسمي للاتفاق النووي)، وفي الوقت نفسه تصر إيران على أنها أساسية، وآمل بأن تتوصل إيران إلى اتفاق في هذا الشأن مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إذ إن ذلك سيسهل العديد من الأمور".

مسار تقني

وقال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان، الأحد، "نعتقد أن على الوكالة الدولية حل مسائل الضمانات النووية الباقية بالكامل عبر اعتماد مسار تقني، والنأي بنفسها عن المسائل المنحرفة سياسياً وغير البناءة".

وعقدت إيران والولايات المتحدة أخيراً محادثات غير مباشرة في فيينا لإنقاذ الاتفاق النووي، ولا يتوقع كثيرون حدوث انفراجة، ودعا كل طرف الآخر إلى تقديم تنازلات بينما يمضي برنامج إيران النووي قدماً.

أمر لن يكون سهلاً

ومساء الخميس قال مسؤول أوروبي رفيع "أعتقد أن هناك إمكاناً حقيقياً للتوصل إلى اتفاق، لكن هذا الأمر لن يكون سهلاً".

وشدد على وجوب توصل واشنطن وطهران إلى اتفاق "حول حجم العقوبات التي يتعين رفعها وحول مسائل نووية عدة لم تكن قائمة خلال مارس".

هوة بين واشنطن وطهران

والخميس، قال المتحدث باسم البيت الأبيض للشؤون الاستراتيجية جون كيربي إن هامش الوقت بدأ ينفد، وتابع "لن ننتظر إلى الأبد كي تقبل إيران بالعرض المطروح على الطاولة"، حاضاً طهران على القبول بالعرض المطروح.

لكن بعد محاولات عدة لم تثمر وتفاؤلات لم تصب، يأمل الدبلوماسي الأوروبي بأن تكون الأمور وصلت إلى خواتيمها، وقال "نحن مرهقون ولا أتخيل البقاء هنا مدى أربعة أسابيع، وهذه ليست جولة محادثات أخرى فنحن هنا لإنجاز النص".

مسودة بوريل

وقدم مسؤول السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل في الـ 26 من يوليو (تموز) مسودة اقتراح لطهران وواشنطن في محاولة لإبرام تسوية تتيح إعادة تفعيل التفاهم الذي انسحبت منه الولايات المتحدة عام 2018، ودعا الأطراف إلى قبولها لتجنب "أزمة خطرة".

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني إن إيران درست مقترح بوريل و"عرضت وجهة نظرها"، مشيراً إلى أن بلاده تبقي على تفاؤلها في شأن إمكان التوصل إلى تفاهم لإحياء الاتفاق.

وأوضح في بيان، "خلال هذه الجولة من المحادثات التي ستجرى كما في السابق بتنسيق من الاتحاد الأوروبي، سيتم النقاش في شأن الأفكار التي تم تقديمها من الأطراف، بما فيها تلك التي تم تقديمها هذا الأسبوع من قبل إيران للطرف الآخر".

المزيد من دوليات