Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تحرك سعودي لضبط جنون الأسعار بالرقابة والبدائل

حملات ميدانية لحماية المستهلك والحد من التلاعب في الأثمنة والتأكد من وفرة المخزون

وزارة التجارة السعودية تطلق حملة مكثفة بعد شكاوى من موجة غلاء (واس)

في خطوة تتزامن مع قرارات الدعم للأسر من ذوي الدخل المحدود، بدأت الفرق الميدانية التابعة لوزارة التجارة السعودية على مدار الساعات الـ24 الماضية، حملات تفتيشية تهدف إلى متابعة الأسواق ووفرة المنتجات ومستويات الأسعار لحماية وحفظ حقوق المستهلكين من خلال تنفيذ 7400 عملية رصد لأسعار السلع التموينية والتأكد من توافر المنتجات البديلة لها في الأسواق لخلق منافسة حرة لمصلحة المستهلك.

وأكدت التجارة أنها ستواجه أي حالة تلاعب أو غش للمستهلك بحزم، تزامناً مع جولاتها الرقابية التي رصدت فيها الكميات المتوافرة من السلع، ورصدت الأسعار عبر نظامها الإلكتروني ومقارنتها بدول الجوار، ومتابعة أي مؤثرات على العرض والطلب، وفقاً لتعهدات الجهاز الرقابي.

مؤشرات محلية وإقليمية

في هذا الصدد، أشار المحلل الاقتصادي صلاح الشلهوب إلى أن هناك أسباباً عدة جاءت متزامنة، أسهمت مجتمعة في زيادة معدلات الأسعار بشكل كبير، وقال، "بخلاف الأسباب التي تتعلق بالحرب الأوكرانية في الأشهر الأخيرة، التي أدت بشكل كبير إلى تأخر أو توقف سلسلة إمدادات السلع وارتفاع أسعار الشحن نتيجة لصعود أسعار النفط، فإن هناك أسباباً أخرى منها ارتفاع أسعار السلع الأولية وكذلك أجور الأيدي العاملة، ما ترك أثره في سعر المنتج النهائي".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وهذا الصعود، بحسب الشلهوب، لا يشمل جميع المنتجات، لا سيما أن هناك عدداً منها لم تتغير أسعار موادها الأولية، وعمليات نقلها ليست بكلفة مرتفعة، ومع هذا رفعت أسعارها.

وأرجع ذلك إلى "وجود تلاعب في الأسعار داخل الأسواق المحلية، وذلك لأن المنظومة التجارية في البلاد، لا سيما في منافذ البيع بالجملة أو التجزئة تحتاج إلى ضبط ومراقبة مستمرة بهدف حماية المستهلك وعدم الإضرار بالتاجر في الوقت ذاته"، وأردف أن "الفرق الميدانية ستعمل على التأكد من تسعيرة السلع ومقارنتها بدول الجوار للحدّ من عمليات التلاعب التي يمكن أن تحدث من جانب بعض التجار".

وقاد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان تحركاً حكومياً يستهدف تخفيف أعباء موجة الغلاء على السكان، خصوصاً ذوي الدخل المحدود، معلناً حزم دعم واسعة وتوجيهات صارمة إلى الأجهزة الرقابية في البلاد لإخضاع السوق لمعايير العرض والطلب وتعدد الخيارات حماية للمستهلكين، ووضع حد لأي تجاوزات يمكن أن تحدث خللاً في تركيبة السوق، أو تؤثر في وفرة السلع.

المقارنات تكبح الغلاء

ولم تتوقف عمليات رصد أسعار السلع الأساسية على الفرق الميدانية التابعة لوزارة التجارة، بل شملت كذلك فرقاً أخرى تابعة لجمعية المستهلك التي بدأت الرصد منذ شهرين.

وبحسب بيانها الذي اطلعت "اندبندنت عربية" عليه، فإن الجمعية عملت على رصد أسعار 89 سلعة غذائية في شهر أبريل (نيسان) 2021 وقارنتها بأسعار شهر أبريل الماضي، وجاءت الزيادة في 80 سلعة، إذ بلغ متوسط نسبة الارتفاع الكلّي في الأسعار 10.8 في المئة.

وأكدت جمعية حماية المستهلك متابعتها الدائمة لكل ما يتعلق بقضايا المستهلك في البلاد، مشيرة إلى أنه بحسب اختصاصها، واصلت أعمالها وتنفيذ خطتها الاستراتيجية المعتمدة طوال الفترة الماضية وقامت بتطوير خدماتها وبرامجها التوعوية، إضافة إلى رفع التوصيات والمقترحات والتحديات إلى الجهات الحكومية المعنية ذات السلطة التشريعية والرقابية في حدود صلاحياتها.

ورأت الجمعية أن للمستهلك دوراً كبيراً في الحد من ارتفاع الأسعار، ويمثل قوة تستطيع السيطرة على ذلك، متى ما تكاتف الناس. وقالت، "في ظل وفرة الخيارات والبدائل للسلع التي تلبي حاجة المستهلكين، لا بد من الحرص على مقارنة الأسعار".

ولفتت إلى أنها ستعمل على نشر المقارنات بين الخيارات المتعددة للسلعة الواحدة، ومتوسط الأسعار سواء للسلع الغذائية أو الأجهزة الكهربائية وكذلك السيارات.

المزيد من متابعات