Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

دول خليجية تستجيب لموجة الغلاء بحزم الدعم

سجلت معدلات التضخم ارتفاعات متواصلة منذ مطلع العام الحالي

تواجه دول الخليج معدلات تضخم أقل لكن مواطنيها بدأوا يلمسون زيادة في الأسعار (رويترز)

على الرغم من التعافي الاقتصادي الذي بدأ يلوح في الأفق بعد الأزمة التي تسبب بها انتشار فيروس كورونا في عام 2020 وتداعياته الاقتصادية، التي أسهمت بشكل كبير في رفع معدلات التضخم في دول العالم ومنها دول الخليج العربي، جاءت الأزمة الأوكرانية - الروسية كعامل جديد ينعكس بشكل سلبي على اقتصادات الدول، وينذر بوقوع أزمة اقتصادية عالمية.

ويرى المراقبون أن كلتا الأزمتين أسهمتا بشكل مباشر في ارتفاع أسعار المواد الغذائية كما زادت تكلفة الشحن، إضافة إلى الاضطرابات في سلاسل الإمداد والتوريد العالمية التي تواجه إشكاليات بسبب الحرب الحالية في أوروبا.

وكما في الأزمة الاقتصادية الأولى "فيروس كورونا" اتجهت دول الخليج إلى خيار دعم الاقتصادات عبر إطلاق حزم من القرارات التحفيزية لتخفيف الآثار داخلياً، وتتعامل مع الأزمة الحالية المتعلقة بارتفاع معدلات التضخم بشكل متواصل.

دعم مالي بـ"أكثر من 5.33 مليار دولار

ووافق العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز على تخصيص 20 مليار ريال (5.33 مليار دولار) لمواجهة تداعيات ارتفاع الأسعار العالمي.

وقالت وكالة الأنباء السعودية "واس"، إن "الأمر الملكي ينص على تخصيص دعم مالي بمبلغ 5.33 مليار دولار، لمواجهة تداعيات ارتفاع الأسعار عالمياً، منها 10.4 مليار ريال (2.77 مليار دولار)، والذي يشمل فتح باب التسجيل في برنامج يعرف باسم حساب المواطن وستخصص ثمانية مليارات ريال (2.13 مليار دولار) تمويلاً إضافياً له حتى نهاية العام".

وبحسب المعلن ستنفق السعودية ملياري ريال (53 مليون دولار) أخرى لمرة واحدة للمستفيدين من الضمان الاجتماعي و408 ملايين ريال (109 ملايين دولار) لدعم صغار مربي الماشية، على أن تخصص بقية المبلغ لزيادة المخزونات الاستراتيجية للمواد الأساسية والتأكد من توفرها.

وهنا يعلق المحلل الاقتصادي سليمان العساف، بالقول "الدعم المالي الذي أمر به الملك سلمان سينعكس بشكل مباشر على الأسر من ذوي الدخل المحدود، إذ يساعدهم على الوفاء باحتياجاتهم لا سيما أن الوقت الراهن يشهد ارتفاعاً كبيراً في الأسعار بخاصة المواد الأساسية بسبب الحرب الأوكرانية الروسية".

أعلى معدل تضخم

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتأتي قرارات دعم الفئات الأكثر تأثراً من التداعيات الاقتصادية، بعد أن سجل شهر مايو (أيار) ارتفاع مؤشر الرقم القياسي لأسعار المستهلك في السعودية بنسبة 2.2 في المئة، بعد أن شهدت أسعار الأغذية والمشروبات ارتفاعاً بنسبة 4.4 في المئة وأسعار النقل ارتفاعاً بنسبة أربعة في المئة.

وفي شهر أبريل (نيسان) الماضي، توقع صندوق النقد الدولي أن يرتفع إجمالي الناتج المحلي السعودي بنسبة 7.6 في المئة هذا العام.

بنود جديدة للدعم في أبوظبي

وفي سياق متصل، أعلنت الإمارات عن إعادة هيكلة برنامج الدعم الاجتماعي لذوي الدخل المحدود، باستحداث بنود جديدة للدعم، ورفع مخصص الدعم الاجتماعي السنوي من 2.7 مليار درهم إماراتي (735.2 مليون دولار) إلى خمسة مليارات درهم (نحو مليار دولار). وبذلك ترتفع الميزانية المخصصة للدعم من 14 مليار درهم (3.8 مليار دولار) إلى 28 مليار درهم (7.6 مليار دولار).

وسيطبق البرنامج على الأسر المحدودة الدخل التي يقل دخلها عن 25 ألف درهم (6.8 ألف دولار)، ومن المتوقع أن تؤدي زيادة المزايا القائمة واستحداث مزايا جديدة إلى التخفيف من أثر تضخم أسعار المواد الغذائية وارتفاع تكاليف الوقود وأسعار الطاقة للمنازل.

ومن بين المزايا الجديدة تقديم دعم مالي للطلاب الجامعيين والعاطلين عن العمل الذين تزيد أعمارهم على 45 عاماً.

وقال جيمس سوانستون من "كابيتال إيكونوميكس"، إن زيادات الإنفاق تمثل 0.6 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي السعودي، و1.8 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي الإماراتي. وأضاف "من المعترف به أن التضخم في البلدين لم يرتفع بالسرعة التي ارتفع بها في أجزاء أخرى من العالم لكنه زاد".

وتابع "نظراً إلى حجم الزيادة في الإنفاق سيكون الأثر الإجمالي على المالية العامة ضئيلاً نسبياً، ونتوقع أن يحقق البلدان فوائض كبيرة في الموازنة العامة هذا العام".