Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

البرهان يعفي أعضاء مجلس السيادة المدنيين

ائتلاف المعارضة الرئيسي في السودان يرفض قرارات قائد الجيش ويدعو لمواصلة التظاهر

أصدر رئيس مجلس السيادة السوداني عبدالفتاح البرهان، قراراً بإعفاء الأعضاء الخمسة من المدنيين في المجلس. وسلّمت خطابات الإعفاء لأبي القاسم برطم ورجاء نيكولا وسلمى عبد الجبار وعبد الباقي عبد القادر ويوسف جاد كريم. وأبقى البرهان على الأعضاء من حركات الكفاح المسلح في المجلس، وهم مالك عقار والطاهر حجر والهادي إدريس.

وشكر البرهان أعضاء السيادي من المدنيين على فترتهم، وأبلغهم أن المرحلة المقبلة "تتطلب التغيير".

قوى الحرية ترفض قرارات البرهان

في المقابل، رفضت قوى "الحرية والتغيير"، ائتلاف المعارضة الرئيسي في السودان، قرارات قائد الجيش عبد الفتاح البرهان التي أعلنها الاثنين، ووصفتها بأنها "مناورة مكشوفة وتراجع تكتيكي"، داعيةً الشعب السوداني لمواصلة التظاهر.

وأفاد الائتلاف في بيان الثلاثاء، الخامس من يوليو (تموز)، بأن "قرارات قائد السلطة الانقلابية هي مناورة مكشوفة وتراجع تكتيكي... واجبنا جميعاً الآن هو مواصلة التصعيد الجماهيري بكافة طرقه السلمية من اعتصامات ومواكب والإضراب السياسي وصولاً للعصيان المدني الذي يجبر السلطة الانقلابية على التنحي".

ويواصل السودانيون المناهضون للانقلاب العسكري اعتصاماتهم في الخرطوم وضواحيها لليوم السادس على التوالي الثلاثاء، إذ لم يلقَ إعلان البرهان ترحيباً في صفوف المتظاهرين.

ومساء الاثنين، أعلن البرهان الذي نفذ الانقلاب العسكري في 25 أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، "عدم مشاركة المؤسسة العسكرية في المفاوضات الجارية حالياً (الحوار الوطني) لإفساح المجال للقوى السياسية والثورية... وتشكيل حكومة من الكفاءات الوطنية المستقلة تتولى إكمال... (متطلبات) الفترة الانتقالية".

وصباح الثلاثاء، توجه البرهان إلى نيروبي "للمشاركة في القمة الطارئة لمنظمة إيغاد (مجموعة دول شرق ووسط أفريقيا للتنمية) التي تنطلق أعمالها اليوم بمشاركة قادة الدول"، بحسب بيان مجلس السيادة الحاكم.

وبدأ الأطباء الثلاثاء إضراباً لثلاثة أيام، بحسب ما أعلنت نقابتهم في بيان الاثنين.

تشكيك في موقف البرهان

وبالتزامن مع ذلك، دخل مئات المحتجين الثلاثاء يومهم السادس من الاعتصام في ثلاث مناطق بالعاصمة، مطالبين بحكم مدني وإنهاء الانقلاب العسكري.

وبعد خطاب البرهان، أشعل محتجون الإطارات وأغلقوا الشوارع في منطقة بري شرق العاصمة الخرطوم، في تعبير واضح عن عدم اقتناعهم بوعود البرهان الذي يطالب الشارع بالإطاحة به منذ 30 يونيو (حزيران).

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال محتج يدعى مهند عثمان وهو يقف عند حاجز من الحجارة أقيم في الشارع، "لا نثق في البرهان... نريده أن يرحل فقط".

وخلال الفترة الماضية، مارست الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي ومجموعة دول شرق ووسط أفريقيا للتنمية (إيغاد) عبر ما يعرف باسم "الآلية الثلاثية"، ضغوطاً لإجراء حوار مباشر بين العسكريين والمدنيين. إلا أن كتل المعارضة الرئيسة، مثل قوى الحرية والتغيير وحزب الأمة، رفضت خوض هذا الحوار.

وفي خطاب الاثنين، قال البرهان إنه بعد تشكيل حكومة مدنية "سيتم حل مجلس السيادة وتشكيل مجلس أعلى للقوات المسلحة من القوات المسلحة والدعم السريع لتولي القيادة العليا للقوات النظامية ويكون مسؤولاً عن مهام الأمن والدفاع".

114 قتيلاً

وكتبت محللة الشأن السوداني خلود خير على حسابها على "تويتر" تعليقاً على خطاب البرهان، "إنها خدعة، بهذا القرار يكون البرهان قد أكمل فعلياً انقلاب أكتوبر... حل جميع الهيئات الانتقالية وهو الآن يضغط على المدنيين الذين هم نعم منقسمون، ولكنه عمل بجد على تقسيمهم".

ويتظاهر السودانيون كل أسبوع تقريباً ضدّ الحكم العسكري، لكن منذ 30 يونيو الذي شهد سقوط أكبر عدد من الضحايا في صفوف المتظاهرين منذ أشهر، يواظبون على الاعتصام في منطقة بحري شمال الخرطوم ومدينة أم درمان غرب العاصمة وأمام مستشفى الجودة في وسط الخرطوم.

وسقط تسعة قتلى برصاص قوات الأمن في 30 يونيو، بحسب لجنة أطباء السودان المركزية المناهضة للانقلاب، ليكون الأكثر دموية منذ بداية العام.

ويحمل هذا التاريخ في السودان بعداً رمزياً لأنه يُصادف ذكرى انقلاب الرئيس السوداني السابق عمر البشير على الحكومة المنتخبة ديمقراطياً بمساندة المتشددين عام 1989، وكذلك ذكرى التجمّعات الحاشدة عام 2019 التي دفعت الجنرالات إلى إشراك المدنيين في الحكم بعدما أطاح الجيش البشير. لكن الانقلاب العسكري الذي قاده الفريق عبد الفتاح البرهان في 25 أكتوبر أنهى هذه الشراكة.

ومنذ الانقلاب، قُتل 114 متظاهراً في الاحتجاجات المناهضة للعسكريين.

المزيد من العالم العربي