Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"نبع السلام"... قتل وسطو في وضح النهار

تشهد المدينة حوادث أمنية واشتباكات بين الفصائل التابعة لـ"الجيش الوطني السوري"

"نبع السلام... ما في أمان"، بهذه العبارة خرج متظاهرون غاضبون في منطقة رأس العين الواقعة في شمال غربي محافظة الحسكة (يُطلق اسم نبع السلام على المنطقة التي سيطرت عليها تركيا بعد عملية عسكرية حملت الإسم نفسه)، يهتفون أمام منزل صائغ قُتل، الخميس الماضي 30 يونيو (حزيران)، على يد مسلحين ملثمين اثنين يستقلان دراجة نارية، ليسطوا على حقيبة القتيل التي كانت تحوي ما كان يبيعه من ذهب ومصوغات في محله في مدينة رأس العين إضافة إلى مبلغ من المال لم تعرف قيمته.

"ثائرون للتحرير"

وأظهرت مقاطع كاميرات المراقبة قرب منزل القتيل تنفيذ عملية السطو في فترة الظهيرة، لكن بعد يوم واحد، أعلنت هيئة "ثائرون للتحرير"، وهو تشكيل عسكري يتبع لـ"الجيش الوطني السوري" المعارض المدعوم من تركيا، أنها تمكنت من إلقاء القبض على مرتكبي الجريمة، لكن الأهالي من السكان الأصليين استمروا في الاحتجاج حتى يوم آخر بعد تشييع القتيل، وأعلنوا إضراباً عاماً شمل جميع المحال، في وقت لم يشارك الذين قدموا إلى المدينة عقب عملية "نبع السلام" في الإضراب، حسب مصادر محلية.

 

 

واحتلت تركيا المدينة الواقعة شمال شرقي سوريا على أثر عملية "نبع السلام" برفقة فصائل سورية مسلحة تابعة لـ"الجيش الوطني السوري" في أكتوبر (تشرين الأول) 2019.

حوادث أمنية متكررة

وتشهد المدينة حوادث أمنية واشتباكات، أحياناً، بين الفصائل التابعة لـ"الجيش الوطني السوري"، ففي 25 مايو (أيار) الماضي، دار قتال بين فصيل "أحرار الشرقية" الذي ينتمي إلى عشيرة "العكيدات"، وآخرين من عشيرة "الموالي" التابعين لـ"فرقة الحمزة"، واستمرت الاشتباكات العنيفة بين الطرفين في أزقة المدينة وأحيائها يوماً كاملاً.

ولأن الفصائل توجد في عدد من المناطق التي تحتلها تركيا جراء عملياتها العسكرية في الشمال السوري، شهدت مناطق عدة في عفرين، وإدلب، ومناطق أخرى، اعتقالات متبادلة بين الفصيلين، إضافة إلى استنفار عسكري، ما دفع القوات التركية إلى التدخل لفضها، ونتج عنها مقتل ثلاثة مسلحين، في الأقل، وجرح آخرين بينهم مدنيون.

في الأثناء، توقفت الحياة بشكل شبه كامل في مدينة رأس العين، والمناطق الأخرى، جراء هذه الاشتباكات التي أدت إلى إغلاق المحال وتوقف الخدمات العامة، ونشرت صفحات محلية على مواقع التواصل الاجتماعي تحذيراً للسكان تدعوهم إلى عدم الخروج من منازلهم والتجول في المدينة.

"جيلان بنار"

وعلى الجانب الآخر من الحدود في رأس العين، في بلدة "جيلان بنار" التركية، أصيبت سيدة في عنقها برصاص طائش جراء القتال الدائر داخل الأراضي السورية في ذلك اليوم، أدخلها المستشفى.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

جدير ذكره أن المنطقة تشهد قتالاً بسبب الخلافات التي تحصل بين الفصائل المسلحة المدعومة من تركيا، ففي قرية تل ذياب، جنوب رأس العين، اندلعت اشتباكات، في 18 يونيو الماضي، بين فصيلي "أحرار الشرقية"، و"الحمزات" بسبب خلاف على أراضٍ زراعية وممتلكات السكان النازحين عنها، حسب مصادر محلية، وأدت الاشتباكات إلى مقتل ما لا يقل عن خمسة مسلحين وجرح آخرين إضافة إلى نزوح عدد من سكان المنطقة.

وفي 27 يونيو، أيضاً، أضرب أصحاب المحال التجارية في سوق المدينة بسبب تردي الأوضاع الأمنية، وأغلقوا محالهم احتجاجاً على سرقة مستودع للمواد الغذائية يقع في شارع الكنائس قرب أحد مقار الفصائل المسلحة، واتهم ناشطون محليون فرقة "الحمزات" بسرقة المستودع، قرب إحدى نقاطهم في ساعات الليل. وطالب أصحاب المحال التجارية المجلس المحلي بمحاسبة المسؤولين عن السرقة.

قتل بائع للمثلجات

والأحد، الثالث من يوليو (تموز)، توفي صبي (15 سنة)، من ريف دير الزور، ووفق مصادر محلية، فإن مجموعة من مسلحي "الموالي" أرادت تناول مثلجات يبيعها من دون إعطائه ثمنها، وأطلقوا رصاصة في بطنه لينقل بعدها إلى أحد المستشفيات داخل تركيا، لكنه توفي لاحقاً جراء إصابته، لكن مصادر أخرى ذكرت أن الحادثة لها علاقة بخلافات سابقة بين مسلحين ينتمون إلى قبيلة "العكيدات"، وآخرين لفرقة "الحمزات"، وكل المؤشرات تنذر باحتمال وقوع حوادث أمنية أخرى في قادم الأيام.

 

 

المزيد من الأخبار