Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

التقلبات الفكرية تقود تشكيلية بريطانية لإكتشاف الزخرفة الإسلامية

روزانا دين : عالم التجريد نقل لي الإحساس بالقوة الأبدية

روزانا دين، فنانة تشكيلية من المملكة المتحدة، سمحت للفن باستيعاب نزاعاتها الفكرية ضمن وعاء يتسع وينكمش بحسب تقلبات معتقداتها، ولدى تأملك مشغولاتها، ستدهش من تفاصيل ريشتها، حيث تبرز في أعمالها بعد كل انفعال على شكل لون يبلغ عن شعور مصحوب بالقلق، ليعبر عن المراحل الفكرية للتشكيلية.

وتأخذك محطات قصصها إلى ومضات ساحرة، وتصطحبك نحو كون لا يستكين، لأنها في حالة بحث عن الذات.

حضور الفن في نشأتها

رأت دين أن حضور الفن في نشأتها، أحدث وقعاً على مستقبلها الفني، قائلة: "نشأت في الريف الجنوبي بإنجلترا، حيث يقع منزلنا خلف الغابة، بين الأشجار ووسط الطبيعة، ولطالما صادفت عظاماً وحيوانات ميتة، شعرت بأنها جزء من الحياة، ومن خصوصيتي". 

 

وتابعت، "أرغب في الاعتراف بثقافتي التي نشأت عليها، من خلال تحدي الصورة وتفكيكها، والبحث عما يعبر عن تجربتي المعاصرة، وفتح القصص وإيجاد التغيير، والبحث عن مجتمع أكثر تسامحاً، إنه ما يسمى سحر تقدير التوازن في التشابه أو الاختلاف".

ولفتت إلى أن فاجعة الموت أحدثت فجوة في حياتها، موضحة، "أمضيت حياتي شغوفة بالفن، ولطالما كانت والدتي تطلب مني قراءة حكايات خيالية غير عادية، ثم تسأل عن ردي عليها، ويقوم والدي بجمع الكتب المصورة القديمة ومعظمها من الأساطير الملحمية والقصص الخيالية، إلا أن فاجعة رحيل أخي، أسقطت كل شيء، كانت أول صدمة موجعة أتلقاها، في حين أن القصص التي أخبرتني بها ثقافتي لم تعدني لتجربة مثل هذه، كان الموت في قصة حياتي حدثاً مختبئاً".

نزاعات فكرية

تتحدث دين عن نزاعات فكرية عاشتها وجسدتها ضمن أعمالها الفنية، قائلة: "اتخذت قراراً بالتخلي عن الالتزام بالواجبات المسيحية التي نشأت عليها، حين وجدت محدودية الدور الذي منح للمرأة مقارنة بالصلاحيات التي منحت للرجل، الأمر الذي وجدته غير مناسب بالنسبة لي، بجانب غياب الجواب عما كنت أطرحه من تساؤلات حيرتني، في مقابل ذلك كنت أحصل على إجابات غير مرضية، وكان التعبير عن مشاعري أشبه بالمحرمات، لذلك أحطت نفسي بالصمت، وانغمست في الفن ودوره وعلاقات الناس معهم، في تلك المرحلة، توسع نطاق اهتمامي برياضة اليوغا التي أصبحت جزءاً مؤثراً في حياتي".

 

وشاركت في معارض جماعية صغيرة عدة إلى فردية كبيرة، وعرضت أعمالها في لندن وباريس وهونغ كونغ.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأردفت، "بعد فترة، سافرت إلى فلورنسا لدراسة تقنيات الرسم الفني مع المايسترو مايكل جون آنجل الذي كان يمتلك مدرسة تسمى أكاديمية آنجل للفنون، ثم بدأت دورات في الزخرفة الإسلامية".

الفن الإسلامي قوة مؤثرة

وعلى غير المتوقع خاضت البريطانية تجربة الرسم الإسلامي واصفة إياه بـ"القوة المؤثرة". وأضافت، "يشعرك هذا الفن بالرهبة، الزخرفة الإسلامية على وجه الخصوص تتضمن تفاصيل جمالية تستحق التفاني لأجل هذا الجمال"، مستدركة أن تلك المشاعر الفنية، "ولدت من دون تجربة معيشية للدين وقصصه".

 

تقول روزانا، إن خوض تجربة هندسة الفن الإسلامي المعماري والزخارف المرئية، قادها نحو تحول حسي. وتابعت، "نقلت لي التجربة الإحساس بالقوة الأبدية، منشأ ذلك الزخارف الصغيرة المتكررة التي تعمل مع القوانين الفيزيائية، إنه إحساس عارم بالدهشة يتردد صداه معي لدرجة أني أجده مؤثراً بشكل لا يصدق، وأجد علاقته بالعالم الطبيعي والعلم لا لبس فيها".

المزيد من فنون