Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

توقيع 14 اتفاقية بين القاهرة والرياض بـ7.7 مليار دولار

الاستثمارات تشمل التشييد والبناء والسعودية تشيد أكبر محطة بالشرق الأوسط لتوليد الكهرباء من الرياح في مصر

وقعت القاهرة والرياض 14 اتفاقية ومذكرة تفاهم على هامش زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لمصر، ضمن جولة في عدد من الدول بالمنطقة تشمل الأردن وتركيا.

وقال الديوان الملكي السعودي، في بيان أوردته وكالة الأنباء "واس"، إن الجولة تأتي لبحث "العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، ومناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك"، بينما ذكر المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، أن "الزيارة التي تستغرق يومين، تتضمن عقد مباحثات ثنائية مع الرئيس عبد الفتاح السيسي حول مجمل العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيزها في مختلف المجالات".

14 اتفاقية بـ7.7 مليار دولار

 وأثمرت الزيارة عن توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين البلدين بلغت نحو 14 اتفاقية، سواء بين الحكومة المصرية ونظيرتها السعودية، أو بين القطاع الخاص في الدولتين بقيمة تصل إلى 7.7 مليار دولار، إذ وقعت شركة "أكوا باور" اتفاقية لتوليد ونقل الكهرباء من طاقة الرياح مع الشركة القابضة لكهرباء مصر بقدرة مركبة 1100 ميغاواط بمنطقة خليج السويس شرق القاهرة، كما وقعت شركة الفنار العالمية للتطوير اتفاقيتين أولاهما مع الهيئة العربية للتصنيع لإنتاج طاقة الرياح والهيدروجين الأخضر. أما الاتفاقية الأخيرة فجاءت مع مجموعة "بنية" في مجال تقنية المعلومات والحلول الرقمية.

كما وقعت مجموعة عجلان وإخوانه القابضة عدة اتفاقيات استثمارية مع الجانب المصري، في مجالات المنتجات البترولية والبنية التحتية والطاقة المتجددة واللوجيستيات والصناعات الغذائية والأمن الغذائي والأدوية والسيارات والترفيه، ووقع الاتفاقيات من الجانب المصري ممثلو مجموعة سامي سعد وتريانغل جروب وشركة مغربي الزراعية وشركة فاركو للأدوية ومجموعة حسن علام والمجموعة العربية لسلاسل الإمداد وشركة "أرايز" للموانئ والخدمات اللوجيستية، لتطوير وتمويل وتشغيل محطة متعددة الأغراض داخل ميناء دمياط.

ووقعت شركة أبحاث وتطوير الأعمال التجارية (T2) اتفاقاً استثمارياً مع شركة فوري لتكنولوجيا البنوك والمدفوعات الإلكترونية لتطوير الحلول التقنية المالية لخدمة حركة التبادل التجاري والحوالات المالية بين البلدين، وفي القطاع نفسه وقعت شركة خوارزمي فنتشرز وشركة خزنة اتفاقية استثمارية بغرض التوسع في السعودية وتقديم الخدمات المالية المتنقلة للقوى العاملة بالمملكة.

مصنع لإنتاج الدواء في القاهرة

وفي شأن الصناعات الغذائية وقعت شركتا أقوات وحلواني مصر مذكرة تفاهم تمنح الأخيرة حقوق تصنيع منتجات الأولى بمصر. وفي القطاع الطبي والدوائي أعلنت شركة "جمجوم فارما" تدشين مصنع لها في القاهرة.

كما شهدت مراسم التوقيع بين الجانبين توقيع اتفاقية البرنامج التنفيذي للتعاون في المجال الإعلامي بين وزير الإعلام السعودي ورئيس المجلس الأعلى لتعزيز التعاون الثنائي بين الجهتين في مجالات الصحافة والإذاعة والتلفزيون والإنتاج الدرامي والإعلام الرقمي.

وقال وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح، قبل بدء مراسم التوقيع اليوم، "إن المملكة تعد من أكبر الدول المستثمرة في مصر بإجمالي استثمارات تقدر بـ110 مليارات ريال سعودي (30 مليار دولار أميركي)". أضاف "أن السوق السعودية يعمل بها أكثر من ألفي شركة مصرية برؤوس أموال تتخطى خمسة مليارات ريال (1.3 مليار دولار)، وبقيمة أصول تقدر بثمانية مليارات ريال سعودي (2.1 مليار دولار)".

رخصة ذهبية لشركات المشروعات الاستراتيجية

من جانبه قال الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار محمد عبد الوهاب، "إن الاتفاقيات التي تم توقيعها اليوم تمثل نقلة نوعية في العلاقات الاستثمارية بين البلدين ليس فقط من ناحية القيمة المادية، ولكن من حيث القيمة المضافة لاقتصاد البلدين، لدعم قطاعات البنية التحتية والخدمات اللوجيستية والتكنولوجية، مما يعمل على تطوير قدرات الاقتصاد المصري".

وأكد في بيان رسمي، "أن تنظيم هذا الحدث المهم يأتي انعكاساً لقوة العلاقات التاريخية والاقتصادية التي تربط البلدين الشقيقين". وأشار إلى أن وثيقة "سياسة ملكية الدولة" التي أعلنتها الحكومة المصرية تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك حرص الدولة على خلق فرص متكافئة وتعزيز آليات المنافسة وتمكين القطاع الخاص، وهو ما نجني ثماره الآن.

وأوضح أن "الحكومة المصرية ستقوم بدورها لدعم المشروعات الاستثمارية السعودية، وإزالة جميع التحديات أمام تنفيذها، حيث سيتم منح الرخصة الذهبية للشركات التي تؤسس لإقامة مشروعات استراتيجية، أو قومية، إضافة إلى تقديم مختلف التيسيرات في ما يتعلق بإجراءات حصول المستثمرين على الأراضي، وسيتم مد المستثمرين السعوديين بالمعلومات اللازمة عن الفرص الاستثمارية الجديدة المتاحة على خريطة مصر الاستثمارية التي تضم أكثر من 2700 فرصة في مختلف القطاعات الاقتصادية".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

استثمارات في قطاع التشييد والبناء

من جانبه قال نائب رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين فتح الله فوزي "إن حزمة الاتفاقيات التي وقعتها القاهرة والرياض ترفع من قيمة الاستثمارات السعودية على الأراضي المصرية بنحو 25 في المئة على أقل تقدير"، موضحاً لـ"اندبندنت عربية"، "أن البلدين تربطهما استثمارات لا تقل عن 30 مليار دولار ارتفعت إلى ما يقارب الـ40 مليار دولار اليوم مما يمثل دفعة هائلة للاقتصاد المصري". وكشف نائب رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين عن زيارة وفد سعودي استثماري في قطاع الإسكان والتشييد والبناء الأسبوع المقبل لتوقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات جديدة في القطاع.

الاستثمار أفضل من الودائع

من جانبه ثمن المتخصص الاقتصادي هاني جنينة، حزمة الاتفاقيات الموقعة اليوم بين مصر والسعودية، معتبراً أن "الاستثمارات المباشرة أفضل بكثير من توجيه الودائع الخليجية لميزان المدفوعات المصري الذي يعاني عجزاً كبيراً بعد خروج الأموال الساخنة من مصر منذ بداية العام الحالي".

وطالب الحكومة المصرية "بسرعة تنفيذ جزء لا يقل عن 25 في المئة من الاتفاقيات التي تم توقيعها قبل نهاية العام الحالي"، مشيراً إلى "أن القاهرة وقعت اتفاقيات مماثلة مع الإمارات قبل شهر من الآن بقيمة تصل إلى عشرة مليارات دولار"، لافتاً إلى "أن إجمالي الاتفاقيات الاستثمارية التي وقعت خلال 60 يوماً تصل إلى 18 مليار دولار مع أبو ظبي والرياض كاستثمارات مباشرة تدعم الاقتصاد المصري في أزمته شرط أن يتم تفعيلها بشكل سريع خصوصاً في ظل تراجع حجم الاستثمارات الأوروبية في مصر بسبب الحرب"، مؤكداً "أنها تتركز على قطاع الطاقة والغاز فحسب"، كما طالب بتنفيذ خطة الحكومة المصرية لتحويل جزء من الودائع السعودية إلى استثمارات مباشرة".

وكان رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي أكد، خلال مؤتمر صحافي في 15 مايو (أيار) الماضي، عزم الحكومة على تحويل جزء من الوديعة السعودية الأخيرة إلى استثمارات مباشرة.

وتلقت القاهرة دعماً مباشراً من دول الخليج العربي عقب رفع أسعار الفائدة في 21 مارس (آذار) الماضي وخفض قيمة الجنيه المصري مقابل نظيره الأميركي بما لا يقل عن 15 في المئة، وأودعت الرياض في نهاية مارس خمسة مليارات دولار في البنك المركزي المصري لدعم الاحتياطي النقدي الأجنبي، كما أعلن "صندوق الاستثمارات العامة" السعودي نيته ضخ استثمارات بقيمة عشرة مليارات دولار في قطاعات الرعاية الصحية والتعليم والزراعة والمالية.

تدشين مدينة للدواء في المدينة المنورة

من جانبه، قال رئيس مجلس إدارة مجموعة "فاركو" المصرية للأدوية شرين حلمي، "إن الشركة وقعت مذكرة تفاهم مع مجموعة العجلان السعودية اليوم لإنشاء مدينة لإنتاج الأدوية في المدينة المنورة، باستثمارات تبلغ نحو 150 مليون دولار".

وأضاف، في تصريحات صحافية اليوم على هامش التوقيع، أن "المدينة المنورة ستنتج أدوية متنوعة إلى جانب المنتجات الحيوية واللقاحات"، موضحاً، "تسلمنا الأرض وقمنا بالتسوية وسنبدأ في الإنشاء، وخلال عامين ستكون جاهزة للإنتاج". وأشار إلى أن مدينة الأدوية الجديدة "تهدف إلى تغطية احتياجات السوق السعودية، والتصدير إلى الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية والدول العربية والأفريقية".

محطة لتوليد الكهرباء من الرياح

وفي قطاع الكهرباء، وقعت شركة "أكوا باور" السعودية اتفاقية لبناء أكبر محطة في الشرق الأوسط لتوليد الكهرباء من طاقة الرياح باستثمارات تصل إلى 1.5 مليار دولار في مصر. وأعلن بيان مجلس الوزراء المصري، "أن رئيس الوزراء مصطفى مدبولي التقى رئيس مجلس إدارة شركة (أكوا باور) العالمية محمد أبو نيان اليوم الثلاثاء عقب توقيع الاتفاق الذي سيحقق نقلة في مستوى التعاون وحجم استثمارات الشركة في مصر".

وأوضح أبو نيان أن شركته مهتمة بالاستثمار في مصر في مجالين واعدين، الأول هو تحلية المياه، في ضوء أن الشركة تعد أكبر منتج للمياه المحلاة في العالم، ولديها خبرات كبيرة في هذا المجال مكنتها من تخفيض مستوى الطاقة المستهلكة في عمليات التحلية. والثاني في إنتاج الهيدروجين الأخضر، حيث تمتلك مصر إمكانات واعدة في هذا المجال، لافتاً إلى أن "أكوا باور" ترغب في نقل خبراتها إلى مصر، لا سيما أن مصر أصبح لديها بنية تحتية كبيرة، ومن ثم فهي مؤهلة لاستقطاب الاستثمارات العالمية لإنتاج الهيدروجين الأخضر.

التشغيل التجاري للمشروع نهاية 2026

وقال مصدر مسؤول بوزارة الكهرباء المصرية "إن الاتفاق بين الشركة السعودية والحكومة المصرية ممثلة في الشركة القابضة لنقل الكهرباء مدته تصل إلى 25 عاماً"، مضيفاً أن بنود الاتفاق تشير إلى أن الإغلاق المالي للمشروع (بدء ضخ التمويلات لبدء التنفيذ) سيبدأ في الربع الثالث من عام 2024، بينما يبدأ التشغيل التجاري نهاية 2026"، مؤكداً أن "أهم ما يميز الشراكة بين الطرفين هو استخدام تقنيات متقدمة في توليد الطاقة من الرياح باستخدام ريش بطول 220 متراً، وهو أعلى ارتفاع بمنطقة خليج السويس".

وتابع، "من المرتقب أن تصل الطاقة المولدة من المشروع إلى حجم 1100 ميغاواط تضيفها الشركة القابضة لنقل الكهرباء المصرية على شبكتها التي يصل إنتاجها إلى نحو 56 ألف ميغاواط، بينما يصل حجم الطاقة المولدة من المصادر الجديدة والمتجددة في الوقت الحالي إلى سبعة آلاف ميغاواط".