Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

خطة دعم بريطانية بـ19 مليار دولار والتضخم يقفز إلى 9 بالمئة

نشطاء يحذرون من "شتاء مرعب" مع ارتفاع فاتورة الطاقة ويطالبون بـ"ميزانية طوارئ"

ارتفع التضخم السنوي البريطاني إلى أعلى مستوى له في 40 عاماً بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة (أ ف ب)

كشف وزير المال البريطاني ريشي سوناك، عن حزمة دعم كبيرة للمستهلكين المضارين جراء ارتفاع فواتير الطاقة. ومن المقرر أن تموَّل الحزمة البالغة 15 مليار جنيه استرليني (19 مليار دولار) بشكل جزئي من خلال ضريبة استثنائية على الأرباح الكبيرة التي تحققها شركات على غرار "بي بي" و"شل"، التي استفادت بدورها بشكل كبير من ارتفاع أسعار النفط والغاز.

ويمثل ذلك منعطفاً لرئيس الوزراء بوريس جونسون، الذي شدد في السابق على أن خطوة مماثلة ستعيق جهود شركات النفط الكبرى للاستثمار في الطاقات النظيفة. وقال وزير المال أمام البرلمان، إنه "يمكن فرض ضرائب على الأرباح الفائقة الارتفاع بشكل عادل، وفي الوقت نفسه تحفيز الاستثمارات"، وفقاً لوكالة الأنباء الفرنسية.

لن نقف مكتوفي الأيدي

واتخذت وزارة المال هذه الخطوة بعدما ارتفع التضخم السنوي البريطاني إلى أعلى مستوى له في 40 عاماً بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة والضغط على ميزانيات الأسر. وأضاف "سوناك"، "نحتاج إلى التأكد من أنه يجري دعم أولئك الذين يعانون بشدة، والذين تكون المخاطر كبيرة بالنسبة إليهم". وتابع، "هذه الحكومة لن تقف مكتوفة اليدين في حين أن هناك خطر أن يعود البعض في بلادنا إلى نقطة لن يتم التعافي منها أبداً. هذا ببساطة غير مقبول، ولن نسمح بحدوثه".

وتشهد البلدان في كل أنحاء العالم ارتفاعاً غير مسبوق في معدلات التضخم منذ عقود، وأدى الصراع في أوكرانيا إلى ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، ما أجبر بنك إنجلترا والبنوك المركزية الأخرى على رفع أسعار الفائدة. وقال "سوناك" إن الضريبة الجديدة على الطاقة ستفرض على أرباح شركات النفط والغاز بمعدل 25 في المئة. وأضاف، "ستكون موقتة، وعندما تعود أسعار النفط والغاز إلى مستوياتها الطبيعية ستلغى الضريبة تدريجاً". وستدر الضريبة حوالى 5 مليارات جنيه استرليني (6.3 مليار دولار) من الإيرادات خلال العام المقبل، وفقاً للبيانات الرسمية.

ضريبة "بدل الاستثمار"

الوزير البريطاني أشار إلى أن الحكومة تفرض ضريبة مؤقتة على أرباح الطاقة المستهدفة مع ما يسمى "بدل الاستثمار" لتحفيز شركات النفط والغاز على إعادة استثمار أرباحها. وسيجري فرض الضريبة الجديدة على أرباح شركات النفط والغاز بمعدل 25 في المئة، قبل إلغائها تدريجاً عندما تعود أسعار السلع إلى مستوياتها الطبيعية. ويمثل قرار فرض الضريبة على شركات الطاقة منعطفاً آخر لحكومة رئيس الوزراء بوريس جونسون.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكان "سوناك" رفض في السابق الضريبة التي تدفع لمرة واحدة، قائلاً إنه في حين أنها تبدو "جذابة بشكل سطحي"، فإنها ستُثني الاستثمار في النهاية. وقبل ذلك، دعا المشرعون المعارضون الحكومة البريطانية إلى فرض ضريبة لمرة واحدة على شركات الطاقة الكبرى، وقالوا إن هذه الخطوة ستساعد في تمويل حزمة دعم وطنية للأسر.

ووفق البيانات المتاحة، فقد أعلنت شركتا النفط والغاز البريطانيتان العملاقتان "بريتيش بتروليوم" و"شل" عن أرباح فصلية ضخمة في وقت سابق من هذا الشهر، إذ استفادتا من ارتفاع أسعار السلع الأساسية أثناء الهجوم الروسي على أوكرانيا.

التضخم يقفز إلى 9 في المئة

في المقابل، تشير البيانات الرسمية إلى أن معدل التضخم قفز في بريطانيا خلال الشهر الماضي إلى مستوى 9 في المئة، تزامناً مع تصاعد أسعار الغذاء والطاقة، لتصل إلى أعلى معدل سنوي لها منذ 40 عاماً. ويتوقع بنك إنجلترا المركزي أن يرتفع التضخم إلى أكثر من 10 في المئة في وقت لاحق من هذا العام.

ووصف نشطاء في بريطانيا احتمالية ارتفاع فاتورة الطاقة هذا الشتاء بأنه "سيناريو مرعب"، محذرين من أن ميزانية الطوارئ فقط هي التي يمكن أن تحل الأزمة التي تجتاح خامس أكبر اقتصاد في العالم. وأكدوا أنه إذا وصلت مستويات فقر الوقود إلى الحدود المتوقعة، فستحدث الآلاف من وفيات الشتاء الإضافية بسبب المنازل الباردة في عامي 2022 و2023 بخاصة بين كبار السن والضعفاء.

وقالت بريندا بوردمان، الزميلة الفخرية والباحثة في الطاقات منخفضة الكربون بمعهد التغيير البيئي بجامعة أكسفورد، إن "الظلم في كل هذا أمر لا يصدق... نحن بحاجة ماسة إلى سوق للطاقة تم تصميمه حول احتياجات المستهلكين، وليس احتياجات الموردين... هذه في النهاية ضرورة أساسية تتعلق بالحياة والموت، فضلاً عن الراحة والصحة الجيدة ونمو الأطفال".