Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هالة خليل: حولنا "أحلام سعيدة" من فيلم لمسلسل بسبب يسرا

كشفت سبب توقف مشروعها مع منى زكي "شرط المحبة" وسينما المرأة تواجه أزمة كبيرة

قالت هالة خليل إن المنتجين لا يتحمّسون للتصدي لعمل بطلته امرأة (أ ف ب)

حقق مسلسل "أحلام سعيدة" بطولة يسرا وغادة عادل ومي كساب وشيماء سيف، ردّ فعل قوياً جداً على المستويين النقدي والجماهيري، وقدّم العديد من قضايا المرأة بشكل غير مباشر لكنه مؤثر، مثل قضية تأخر سنّ الزواج، وعدم الإنجاب، وتعدد الزوجات، وفي حوار مع "اندبندنت عربية"، تحدثت مؤلفة العمل هالة خليل عن تفاصيل المشروع منذ البداية، وكيف تحول من فيلم إلى مسلسل، ولماذا تحولت من مخرجة لمؤلفة في هذا العمل.

بطولات نسائية

وقالت هالة خليل إنه على الرغم من كونها مخرجة في الأساس، لكنها أحبت الكتابة، "وطوال الوقت أكتب أفكاراً وقصصاً وموضوعات، مشكلتي أنّ كلّ أفكاري بطولات نسائية، وتكمن الصعوبة في هذه النقطة أنني لا أجد إنتاجاً لتنفيذ تلك المشروعات النسائية، فلا يوجد منتج يتحمس للتصدي لعمل بطلته امرأة، وقد كتبت "أحلام سعيدة" كفيلم منذ فترة، وفوجئت باتصال من المنتج جمال العدل، وقال لي: هل لديك عمل يصلح كمسلسل ليسرا؟ فكتبت له معالجة جديدة لفيلم "أحلام سعيدة" والحمد لله، أعجبتهم جداً، وكانت في العمل خطوط درامية تصلح لثلاث شخصيات، هي فريدة وشيرين وليلى، وتمت إضافة شخصية "صدفة" التي قامت بها شيماء سيف عند كتابة المسلسل".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وعن أزمات المرأة التي تحدث عنها المسلسل وحققت نجاحاً كبيراً، قالت هالة خليل، "تعاني شخصية فريدة التي تجسدها يسرا من مشكلات عدة، غير أنها أرستقراطية وعلاقتها سيئة بابنها الوحيد وشقيقها، وستظهر الأحداث المقبلة وضوحاً أكبر في مشكلاتها، وكذلك، ظهرت أزمات بعض الشخصيات مثل شيرين، وهي أنها لا تريد الزواج، ومع الوقت، ظهرت أزمة أخرى أن لديها إحساساً بالذنب تجاه السيدة التي صدمتها بالسيارة وسببت أذى كبيراً لها، وفقدت بصرها بسبب الحادث، وهي تريد أن تتحرر من الذنب الذي اقترفته لدرجة أنها لا تنام منذ الحادث".

أضافت خليل، "وضع المسلسل يده على قضايا نسائية واجتماعية عدة، مثل العنوسة ورفض الزواج وعدم السعي له، وهناك كثيرات من الفتيات في سنّ الثلاثينيات والأربعينيات يقلن: أحب نفسي ولا أريد الزواج"، وأكدت أن كل الشخصيات التي تناولتها في المسلسل حقيقية وتعرفها في الحقيقة، وأشارت إلى أن لديها صديقة اتخذت قراراً بعدم الزواج على الرغم من أنها جميلة وناجحة، ولها مهنة مهمة، إلا إذا وجدت شخصاً يغير هذا القرار ويجعلها تقبل بالزواج، وأشارت إلى أن شخصية شيرين عبرت عن هذه الفتاة الحقيقية، وقالت إنها فتاة طبيعية وليست ضد الطبيعة، ولهذا السبب أظهرتها بالمسلسل إنسانة طبيعية تعجب بشخص اسمه طارق، ولها مشاعر وتحبّ، لكنها لا توفق في الزواج به، فتقرر ألا تتزوج حتى تجد من يغير رأيها في القرار، وليست القصة أن تتزوج من باب مبدأ الزواج والخوف من شبح العنوسة.

سن اليأس

وعن شخصية ليلى وسن اليأس المبكر وطرحها بالمسلسل، قالت هالة خليل، "تعاني سيدات كثيرات من مشكلة تأخر الإنجاب أو سنّ اليأس المبكر أحياناً، وللأسف، أي سيدة مصرية، لو وجدت نفسها غير قادرة على الإنجاب تضحي بنفسها وتقول لزوجها أن يتزوج، ومع الوقت، قد تكتشف أنه متزوج بالفعل قبل طلبها ذلك، وعندما تريد حلّ مشكلتها قد تجده غير متعاون، وهذا ما عبرت عنه شخصية ليلى".

وعن تصور البعض أن المسلسل يدعو لتعدد الزوجات في حال عدم قدرة السيدة على الإنجاب، لفتت خليل إلى أنها لم تقصد هذا الأمر، وهي ليست مع زواج الرجل في حال كانت زوجته تعاني مشكلة عدم الإنجاب، مؤكدة أنها تعاطفت جداً مع شخصية ليلى، وعندما اكتشفت أن زوجها تزوّج عليها حتى قبل أن تطلب ذلك، اتهمته بالخيانة، وستكشف الأحداث تغيراً في شخصيتها.

إنفاق الزوجة وتبدل الأدوار

إنفاق الزوجة على المنزل، وتبدل الأدوار بين الرجل والمرأة كانا من الخطوط الأساسية التي عبر عنهما المسلسل من خلال شخصية نيفين المتزوجة من أنسي الذي ترك عمله، وهو يطبخ ويتكفل برعاية أولاده بدلاً منها، وقالت هالة، "أنموذج أنسي أعجب عدداً كبيراً من الجمهور، لأنه متعاون في المنزل، ويقال، لماذا لا يوجد أنموذج هكذا محب لبيته وأولاده، وهنا سجل لوم للسيدة التي لا تقدر الأمر، وهي نيفين، وأردت من خلال هذا الخط الدرامي أن ننوه أن الأمر ليس فقط جلوس الرجل في المنزل، وإنفاق الزوجة، أن هذا مدعاة للوم أو الهجوم، بالعكس، أردت القول إن الرجل ليس مجرد محفظة وأداة للصرف فقط على المنزل، فحتى في الخارج، يتم تحديد من سيجلس في المنزل ويضحي بمهنته على حساب من راتبه أكبر، ومن مهنته يمكن أن تتأذى إذا جلس بالبيت، ولكن، ليس من هو الرجل ومن السيدة على أساس من الذي سينفق على المنزل مادياً".

وعن أزمة تجسيد قضايا المرأة والبطولة النسائية، قالت هالة خليل، "الدراما التلفزيونية تعالج كثيراً من مشكلات المرأة، لكن السينما تعاني كثيراً من أن تجد منتجاً يعطي البطولة لامرأة، وفي فيلمي الأول "أحلى الأوقات"، الذي لعبت بطولته ثلاث بطلات هنّ منة شلبي وحنان ترك وهند صبري، وجدت صعوبة كبيرة في إيجاد منتج، حتى أنتجه محمد العدل. وفي فيلمي الثاني "قص ولزق"، واجهت الأزمة نفسها، حتى تصدت للإنتاج شركة جديدة، وتكرر الأمر مع فيلم "نوارة" بطولة منة شلبي، ولكن، بين تنفيذ كل عمل مما سبق ذكره، عانيت أوقاتاً طويلة، لم أجد إنتاجاً لتبصر أعمالي النور، واتجهت للإنتاج حلاً للأزمة في فيلم "نوارة"، وأسست شركة إنتاج قبل تصوير الفيلم، وشاركنا مجموعة من المهتمين بالصناعة، ولا سيما منة شلبي حتى نقدم أعمالنا وننتجها، ولحسن الحظ ظهرت شركة إنتاج وتبنت العمل وقدمته". وتابعت خليل أن الإنتاج مهمة صعبة جداً ومتعبة، وكانت المهمة أكثر سهولة أيام فيلم "نوارة" بينما حالياً الإنتاج أكثر صعوبة.

شرط المحبة

وعن أزمة فيلم "شرط المحبة" الذي كانت هالة خليل بصدد تحضيره مع منى زكي ثم توقف فجأة قالت، "كان لدي عمل بطولة نسائية وبقيت فترة طويلة أبحث عن إنتاج، حتى تحمست جهة إنتاجية، وطلبت مني تحويله لحلقات وحولته لأربع حلقات، وفي آخر لحظة، قبل التصوير، أوقفت الرقابة التصريح، وهذا سبّب لي اكتئاباً لأن العمل كان بالنسبة لي حلماً وبطلته كانت منى زكي، فقابلني المنتج جمال العدل، الصيف الماضي، وحمسني جداً، وقال لي لماذا لا نقدّم فيلماً معاً، واتفقنا على تقديم فيلم بعنوان "ليلة الحنة"، ثم جاء موسم رمضان، وانشغلنا بمسلسل "أحلام سعيدة"، الذي كتبته وأخرجه عمرو عرفة، وقدّم العمل بشكل جيد جداً".

وختمت هالة خليل أن جمال العدل هو من حمسها لفكرة أن تكون مؤلفة من دون أن تخرج العمل، بخاصة أنها تكتب بغزارة جداً، وليس شرطاً أن تكتب وتخرج في الوقت نفسه، فربما أفكارها ككاتبة أكبر من طاقتها كمخرجة، ولكن حالياً "كتبت وسأخرج فيلم "ليلة الحنة"، ونحن بصدد التحضير له، وهو بطولة نسائية، ولكنه ليس قضايا امرأة بالشكل التقليدي".

المزيد من فنون