Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الأمم المتحدة تمنح الحوثيين 6 أشهر لحصر الأطفال الذين أرسلوا للحرب

وقعت الميليشيات على خطة عمل مع المنظمة الدولية تهدف لوقف تجنيد القصر وإعادة دمجهم في المجتمع

طفل يمني يحمل سلاح عليه شعاراً لميليشيات الحوثي (غيتي)

وقعت الأمم المتحدة والسلطات السياسية التابعة لميليشيات الحوثي في العاصمة اليمنية صنعاء "خطة عمل" تهدف إلى منع تجنيد الأطفال في الحروب التي تخوضها الميليشيا ضد الحكومة الشرعية، بالإضافة إلى حماية مرفقاتهم مثل المقرات التعليمية، حسبما أفادت المنظمة الأممية الاثنين.

وتمنح خطة العمل الحوثيين الذين يسيطرون على العاصمة ومناطق شاسعة في شمال وغرب اليمن، ستة أشهر "لتحديد جميع الأطفال دون سن الـ18 الموجودين في صفوفهم"، وتطالب "بتسهيل إطلاق سراحهم وإعادة دمجهم في مجتمعاتهم".

حماية الأطفال من الانتهاكات

وقالت الأمم المتحدة في بيان إن هدف خطة العمل التي جرى التوقيع عليها في صنعاء "حماية الأطفال ومنع الانتهاكات الجسيمة بحقهم، وحظر تجنيد واستخدام الأطفال في النزاعات المسلحة، بما في ذلك في أدوار الدعم".

واتهم الحوثيون بتجنيد الأطفال للقتال في نزاعهم ضد الحكومة منذ بداية الحرب في عام 2014.

 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكان تقرير لجنة الخبراء قد قدم لمجلس الأمن الدولي ونشر في يناير (كانون الثاني)، قال إنه "يمتلك قائمة تضم 1406 أطفال تتراوح أعمارهم بين 10 و17 سنة، جندهم الحوثيون ولقوا حتفهم في الحرب سنة 2020".

من جهتها كانت الميليشيات قد رفضت التقرير في وقت سابق، كما ورد على لسان القيادي محمد علي الحوثي، عندما علق، قائلاً "هذا التقرير لا يستند إلى حقائق ميدانية ولا تقارير لجان مستقلة"، معتبراً أنه لا يتجاوز الابتزاز السياسي.

وتتضمن الخطة كذلك "أحكاماً لمنع قتل الأطفال وتشويههم وحماية المرافق الصحية والتعليمية وموظفيها".

الأطفال ضحايا الحرب

وتسببت الحرب في اليمن في مصرع أكثر من 377 ألف شخص بشكل مباشر أو غير مباشر، وفق الأمم المتحدة، أي إنهم قضوا إما في القصف والقتال وإما نتيجة التداعيات غير المباشرة للحرب مثل الجوع والمرض ونقص مياه الشرب.

وبحسب معطيات الأمم المتحدة، جرى قتل أو تشويه "أكثر من 10200 طفل" في الحرب، وتم التحقق من تجنيد ما يقرب من 3500 واستخدامهم في اليمن منذ بداية النزاع الذي دخل عامه الثامن أخيراً.

كما بات ما يزيد على 2500 مدرسة في البلاد غير صالحة للاستخدام، بحسب الأمم المتحدة، إذ تم تدميرها أو تحويلها لأغراض عسكرية أو استخدامها كمراكز إيواء للنازحين.

وقالت الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالأطفال والصراع المسلح فيرجينيا غامبا في بيان التوقيع على خطة العمل إن "أصعب جزء من الرحلة يبدأ الآن"، داعية إلى أن "تنفذ خطة العمل تنفيذاً كاملاً، وأن تؤدي إلى إجراءات ملموسة لتحسين حماية الأطفال في اليمن".

كما قال منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن ديفيد غريسلي "أثني على السلطات في صنعاء لتوقيعها على خطة العمل. هذه خطوة في الاتجاه الصحيح نحو حماية أطفال اليمن الذين عانوا بشدة".

وتابع أن "الأمم المتحدة تلتزم برعاية الأطفال ومساعدة سلطات صنعاء والقوات التي تسيطر عليها في تحويل الخطة إلى عمل ابتداء من الآن".

المزيد من العالم العربي