Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

النفط يقفز نحو 122 دولارا في تعاملات مضطربة

بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية وتعطل خط أنابيب بحر قزوين يدفعان الأسعار إلى مكاسب جديدة

النفط يزيد مكاسبه وسط مخاوف نقص الإمداد وتداعيات ( رويترز)

قفزت أسعار النفط في تعاملات مضطربة اليوم الأربعاء، لتستأنف مكاسبها التي توقفت أمس، بسبب تعطل صادرات خامات روسيا وكازاخستان عبر خط أنابيب بحر قزوين. وزادت العقود الآجلة للنفط مكاسبها بعد نشر تقرير إدارة معلومات الطاقة، بحيث وصل سعر برنت إلى 122.24 دولار للبرميل والخام الأميركي إلى 115.18 دولار. وتلقّت الأسعار دعماً في ظل تزايد التوقعات بإقرار دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) والاتحاد الأوروبي حزمة عقوبات جديدة على روسيا بسبب الحرب، إلى جانب إعلان انخفاض مفاجئ في مخزونات الخام بالولايات المتحدة في علامة إيجابية لمستويات الطلب والسحب لدى أكبر مستهلك للنفط في العالم.

عقوبات إضافية 

وارتفعت أسعار الخام بينما من المقرر أن يعلن الرئيس الأميركي جو بايدن مزيداً من العقوبات على روسيا، عندما يجتمع مع زعماء أوروبا غداً الخميس في بروكسل ويحضر اجتماعاً طارئاً لحلف شمال الأطلسي. وستدرس حكومات الاتحاد الأوروبي، أكبر مستهلك للخام والوقود من روسيا، ما إذا كانت ستفرض حظراً نفطياً على هذه الأخيرة، على غرار الولايات المتحدة وبريطانيا في محاولة للضغط على موسكو. وفرض الاتحاد بالفعل قائمة إجراءات ضد روسيا، تشمل تجميد أصول بنكها المركزي. وما زالت دول الاتحاد الأوروبي منقسمة بشأن حظر واردات النفط الروسي الخام ومنتجاته المستمرة في التدفق إليها، لكن ذلك قد يتغيّر عندما يحل أجل العقود قصيرة الأجل.

النفط الروسي بالروبل  

وأعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن موسكو قررت استخدام الروبل في المعاملات التجارية مع الدول غير الصديقة، ووجّه بتحويل مدفوعات إمدادات الغاز والنفط نحو أوروبا إلى عملة الروبل المحلية في أسرع وقت ممكن، معتبراً أن الدولار عملة غير مضمونة ولا يمكن الوثوق بها. وطالب بوتين خلال اجتماعه مع أعضاء حكومته اليوم الأربعاء، باتخاذ قرار بعدم التعامل باليورو والدولار والتعامل بالعملة المحلية بدلاً منهما.وأصدر بوتين تعليمات للبنك المركزي ومجلس الوزراء "لتحديد إجراءات المعاملات مع أوروبا بالروبل الروسي في غضون أسبوع"، مشدداً على أنه "لا معنى لتوريد السلع الروسية للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وتلقّي المدفوعات باليورو والدولار".  كما أكد أن موسكو ستواصل التزاماتها بخصوص الغاز والنفط وفق العقود الآجلة الموقعة سابقاً.

تحذيرات روسية متكررة  

وحذرت روسيا أمس الثلاثاء من تراجع صادرات النفط عبر كونسورتيوم خط أنابيب بحر قزوين بما يصل إلى مليون برميل يومياً، أي 1 في المئة من إنتاج النفط العالمي بسبب أضرار لحقت به جراء عاصفة. وتوقفت الصادرات بالكامل عبر خط الأنابيب اليوم الأربعاء، وقالت وكالة سفن إن الإصلاحات ستستغرق شهراً ونصف الشهر على أقل تقدير.  وللمرة الثالثة في أقل من شهر، حذَّر نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك اليوم الأربعاء من أن أسواق النفط والغاز الطبيعي العالمية قد تدخل في حال فوضى وتنهار إذا فُرضت عقوبات على قطاع الطاقة الروسي، مضيفاً أن زيادة أسعار الطاقة ستصل إلى مستويات لن تكون متوقعة. وفي حديثه أمام مجلس النواب الروسي، قال نوفاك أيضاً إن فرض حظر على مشروع خط أنابيب الغاز "نورد ستريم 2" الذي تقوده روسيا ويصل إلى ألمانيا يعكس حماقة وعدم تقدير لتوازنات الطاقة وسيؤجج التضخم. وقال الكرملين، الاثنين الماضي، إن أوروبا ستتعرّض لضربة شديدة في حال فرض حظر على النفط الروسي، مما سيضرّ بتوازن الطاقة في القارة، لكنه لن يؤثر في الولايات المتحدة.

 خنق الإمدادات

وبحسب وكالة "بلومبيرغ"، لا تزال ملايين براميل النفط الروسي تجد طريقها للمشترين بعد شهر تقريباً من الهجوم الروسي على أوكرانيا، ما يخفف المخاوف من أن تداعيات العقوبات ستؤدي إلى خنق الإمدادات والتسبب في ارتفاع أسعار سوق الشحنات المادية.وفي هذا الصدد، اقتنصت مصافي النفط الهندية شحنات متعددة من خام الأورال الروسي الرائد هذا الشهر، ومن المحتمل أن تحل محل أصناف الشرق الأوسط التي تشتريها عادة من أبو ظبي والعراق. وفي غضون ذلك، لا يزال يُعتقد أن مصافي التكرير الخاصة في الصين تستقطب شحناتها المفضلة من شرق روسيا، وبأسعار منخفضة على الأرجح.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتوقّعت مؤسسة شركة "فاندا إنسايتس" لاستشارات الطاقة في سنغافورة فاندانا هاري، استمرار التقلبات العالية في السوق خلال بقية الأسبوع، بخاصة حول قمة "ناتو" غداً الخميس. وأضافت هاري أنه قد يكون هناك بعض الراحة للسوق، إذا تخلّى الاتحاد الأوروبي عن فكرة فرض حظر على واردات النفط الروسية. وقال محللو بنك كومنولث في مذكرة: "السعودية والولايات المتحدة هما الدولتان اللتان يمكنهما تعويض خسارة النفط الروسي بشكل هادف". وأردفوا: "إن العرض الإضافي من أي منهما يبدو غير مرجح في الوقت الحالي، لكننا في وضع غير عادي للغاية وهذا يجعل كل شيء أكثر مرونة".

150 دولاراً للبرميل 

في الوقت ذاته، تتوقع شركة "ترافيغورا غروب" إحدى أكبر شركات تجارة النفط في العالم وصول سعر الخام إلى 150 دولاراً للبرميل خلال العام الحالي.وخلال قمة "فايننشال تايمز العالمية للسلع الأولية"، رجّح الرئيس المشارك لتداولات النفط في مؤسسة "ترافيغورا العالمية لتجارة السلع" بين لوكوك أن السوق قد تشهد صعود الخام إلى 150 دولاراً للبرميل في صيف هذا العام، مشيراً إلى أن الخسارة الإجمالية في النفط الروسي ستصبح أكثر وضوحاً في أبريل (نيسان) المقبل.وتابع: "ستعرفون في نهاية الشهر المقبل ما هي الخسارة الإجمالية في النفط الروسي"، موضحاً أنه بسبب طلب ضعيف، اضطر الروس إلى إلغاء شحنات من الخام وتخزين بعض الشحنات التي لم يتمكّنوا من بيعها.

المخزونات الأميركية 

وأظهرت بيانات أولية لمعهد البترول الأميركي أن مخزونات الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة تراجعت الأسبوع الماضي.وأفاد المعهد وهو أكبر وأقوى "لوبي نفطي" في البلاد، في تقريره الأسبوعي، بأن المخزونات الأميركية من النفط الخام انخفضت بمقدار 4.3 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 18 مارس (آذار) الحالي، وذلك في أول هبوط أسبوعي في الأسابيع الثلاثة الأخيرة، بما يتعارض مع توقعات المحللين بالزيادة.كما تراجعت مخزونات البنزين 626 ألف برميل، ومخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، 826 ألف برميل في الأسبوع الماضي.ومن المقرر إعلان البيانات الرسمية الخاصة بالمخزونات من قبل إدارة معلومات الطاقة الأميركية في وقت لاحق من اليوم الأربعاء والتي يتابعها المستثمرون وتؤثر بشكل كبير في تحركات أسعار الخام، فيما تشير التوقعات إلى ارتفاع مخزونات النفط بحوالى 100 ألف برميل.

المزيد من البترول والغاز