أحمد فهمي: كل ما أعرفه عن "الهيبة" أنه من بطولة تيم حسن

مسلسل "بروفا" محطة مهمة جداً في مسيرتي الفنية ونجاح عملي في مصر يعني نجاحه في العالم العربي كله

أطل الممثل أحمد فهمي في عملين خلال رمضان 2019 (باسل رضوان)

بين "الحرملك" التاريخي و"بروفا" المودرن، أطل الممثل المصري في عملين، مفضلاً أن تكون مشاركته في الموسم الرمضاني لعام 2019 عبر عملين من نوع الدراما المشتركة، إلى جانب مجموعة من الممثلين العرب.

أحمد فهمي الذي خاض من خلال "بروفا" تجربته الدرامية المشتركة الثانية في لبنان، قارن بينها وبين تجربته الأولى، في مسلسل "سمرا" مع نادين نسيب نجيم، قائلاً "هما نوعان مختلفان تماماً، يجمع بينهما المخرجة رشا شربتجي، مسلسل سمرا قدمني إلى الجمهور اللبناني بشكل جميل، لكن مسلسل بروفا تركيبة مختلفة تماماً، فهو مؤلف من 30 حلقة، عُرض خلال رمضان على محطة لبنانية، ليكون محطة مهمة جداً في مسيرتي الفنية".

"السوشيال ميديا" في لبنان

يتابع الجمهور المصري بشكل لافت، مسلسل "بروفا" بحسب أحمد فهمي الذي قال "منذ عشر سنوات، لم أطل في رمضان خارج مصر، وهذه السنة كانت المرة الأولى التي أطل خارجها في عملين في الموسم الرمضاني".

أحمد فهمي حاول من خلال إطلالته في الدراما المشتركة، أن يجذب جمهور بلاد الشام والجمهور المصري، وأضاف "هذا ما حصل فعلاً، ماغي تملك قاعدة شعبية في مصر، ومن لم يكن يعرفها تعرف إليها من خلال مسلسل بروفا الذي شاركها بطولته فنان له جمهوره وأعماله المتابعة في بلده. المصريون أعجبوا بالعمل، لأنه يتناول موضوعاً اجتماعياً، يتوجه إلى فئة عمرية معينة هي فئة الأطفال والشباب".

وبالنسبة لأنانية بعض النجوم، أطلق أحمد فهمي، قبيل الموسم الرمضاني، تغريدة عبّر من خلالها عن انزعاجه مما يحصل على وسائل التواصل الاجتماعي، فما الذي دفعه إلى ذلك؟ يقول "لا يجوز لأي فنان أن يدّعي قبل عرض عمله في رمضان، أنه الرقم واحد. يمكن أن أقول إنني الرقم واحد وإن عملي كسّر الدنيا، وفي الوقت نفسه يفترض بي أن أتمنى التوفيق للجميع ولا مشكلة في ذلك، ولكن لا يجوز أن أقول إنني الرقم واحد وأعمال غيري لا يشاهدها أحد، لأنه كلام معيب. في مصر يمكن أن يحصل مثل هذا الأمر أيضاً، ولكنه زائد عن حده في لبنان وهو أزعجني كثيراً، حتى أن أصدقائي في مصر قالوا لي: عادي، كبرّ دماغك، لكني وجدت فيه قلة قيمة للآخرين. ما حصل على السوشيال ميديا في لبنان في رمضان، يمكن أن يحصل في أي بلد آخر، لكن مع التمني بالتوفيق للجميع، بينما في لبنان كان عدم التمني للآخرين بالخير علنياً جداً".

أحمد فهمي لم يقصد فناناً محدداً بكلامه وأوضح قائلاً "أنا أتحدث عن الجميع، حسابات كل الممثلين والممثلات والمخرجين والمخرجات والمنتجين، الذين قدموا هذه السنة أعمالاً في رمضان في لبنان، كانت تروّج في السوشيال ميديا بأنهم الرقم واحد قبل حلول رمضان بشهر أو شهرين".

هل يلمّح إلى مسلسل "الهيبة" تحديداً، خصوصاً أنه بدأ الترويج للعمل على أنه الرقم واحد، فور طرح الفنان ناصيف زيتون أغنية النهاية "أزمة ثقة"؟ أجاب "عندما نشرت تلك التغريدة كانت نوال الزغبي وشيرين عبد الوهاب ومروان خوري قد طرحوا أيضاً أغنياتهم، وأنا لم أقصد أحداً معيناً بتغريدتي".

وسيلة غير صادقة

من ناحية أخرى، رأى أن "السوشيال ميديا وسيلة غير صادقة. في زمن الصحافة المطبوعة كان عدد قليل من الصحافيين يلمّعون بعض الفنانين لكي يصبحوا حديث الناس، والأمر نفسه ينطبق اليوم في السوشيال ميديا، ويمكن من خلال بوست أن نوهم الناس ونحيط الفنان بهالة معينة مغايرة للحقيقة. لكن يجب أن يعرف كل فنان حجمه الطبيعي، فهذا أمر ضروري جداً".

هل يقصد أن النجوم يقدّرون أنفسهم أكثر مما يستحقون؟ رد بالقول "يمكن لأي فنان أن يعتبر نفسه ملك العالم. لكن من المهم جداً ألا يكسر غيره، لكي يكون ملك الدنيا".

أحمد فهمي أكد أنه "ارتاح كثيراً في تجربة العمل في لبنان، أريد أن أشكر المنتج جمال سنان الذي سبق أن اشتغلت معه في مسلسل طريقي، الذي كان شريكاً في الإنتاج. هو رجل محترم، بعيد من الألاعيب، وفي لبنان شعرت وكأنني أعمل في مصر على المستويات كافة".

إلى ذلك، نفى "عدم تقبّل المصريين للدراما المشتركة"، كما يقول بعض الفنانين المصريين، وتابع "مسلسل بروفا نجح في مصر، ولو أن الدراما المشتركة لم تنجح فيها، لما عملت نيكول سابا وهيفاء وهبي وسيرين عبد النور في مصر. من قال هذا الكلام يكون قد شارك في عمل مشترك لم ينجح في مصر، ولذلك لا يمكن التعميم. "روبي" و"الإخوة" و"سمرا)"، كلها أعمال مشتركة نجحت في مصر".

زياد الدويري ونادين لبكي

من جهة أخرى، أكد أن "هيفاء وهبي وسيرين عبد النور ونادين نسيب نجيم ونيكول سابا وورد الخال، هن الممثلات اللبنانيات المعروفات في مصر، وأن ماغي بوغصن أصحبت معروفة أيضاً"، مشيراً إلى أنه "لا توجد ممثلة لبنانية معينة يرغب في التعامل معها، بل مخرجون لبنانيون أحب أن أعمل تحت إدارتهم، خصوصاً زياد الدويري ونادين لبكي".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

كذلك، أشار إلى أنه "يختار النص الجميل مهما كانت هويته"، قائلاً "أنا أختار العمل الجيد الذي أقتنع به. أنا مصري، ولو اشتغلت في هونولولو أظل ممثلاً مصرياً. رامي مالك فاز بخمس جوائز أوسكار ويعيش في الولايات المتحدة ولكنه ممثل مصري، ومحمد صلاح يعيش في لندن ولكنه مصري. كممثل، أنا لا أحصر تجربتي في دراما تخص بلداً معيناً، بل يهمني الورق، ونجاح عملي في مصر يعني نجاحه في العالم العربي كله. يوجد في لبنان ممثلون جيدون جداً، ولكني لا أعرفهم ولم أسمع بهم أبداً مع أنهم معروفون جداً في بلدهم، ولكن السوق اللبنانية محدودة وتلعب على أربعة أو خمسة أسماء يحرّكون السوق اللبنانية كلها. لا يهمني أين أعمل بقدر ما يهمني العمل نفسه، لأنني يمكن أن أشارك في عمل مصري ويحقق نجاحاً كبيراً، كما يمكن أن أشارك أيضاً في عمل مشترك مثل بروفا ويحقق نجاحاً كبيراً".

"المشاهد لا يهمه نوع الدراما التي تعرض في رمضان، سواء كانت خفيفة أو ثقيلة"، بحسب أحمد فهمي الذي أوضح "في يوم واحد، يمكن أن يتابع المشاهد ست حلقات من أعمال مختلفة على نتفلكس، وما يهمه العمل الجيد سواء في رمضان أو خارجه. ذوق الجمهور اختلف، وقبل 20 عاماً كنا نتابع الأفلام الهندية ونعجب بها، بينما يميل المشاهد اليوم إلى متابعة الأعمال المتقنة، حتى إنه يعبر عن رأيه فيها". كما أشار إلى أنه لم يتابع أي عمل في رمضان بسبب ضغط التصوير "أنا أصوم، وكنت أغادر التصوير وقت الإفطار ثم أعود مجدداً بعد أن أتناول طعامي، وأشاهد حلقة بروفا وقت السحور ثم أنام".

"الهيبة" وتيم حسن

عن رأيه بمشكلة ضعف النصوص في بعض الأعمال، بما فيها تلك التي حققت نجاحاً كبيراً كـ "الهيبة" مثلاً، يقول "كل ما أعرفه عن مسلسل الهيبة أنه من بطولة تيم حسن، ولكني لم أشاهد أي جزء من أجزائه الثلاثة، لأنه لا يعرض في مصر، وهذا  تقصير مني، مع أن تيم حسن صديقي".

إلى جانب نجوميته كممثل يتمسك أحمد فهمي بتجربتيّ الغناء والتقديم، وأوضح أنه بعد "أراب أيدول، الذي عُرض قبل ثلاث سنوات، لم أقدم أي برنامج آخر، أما الغناء فأنا أحبه كثيراً. يحق للفنان أن يعمل في أي مجال له علاقة بالفن، ولكن في العالم العربي، هناك مثل يقول: صاحب المهنتين كذاب، بينما في الغرب، هم يعتبرون أن المهنة الثانية إضافة، والممثل الذي يغني "تُحفة". أنا أحب التمثيل أولاً، كما أعجبتني تجربة التقديم، ويمكن أن أكررها في حال أحببت البرنامج كما حصل في أراب أيدول".

أحمد فهمي أكد أنه حصل اتفاق بينه وبين عدد من المنتجين على أعمال ستعرض بعد رمضان، البعض منها مع "إيغل فيلمز" والبعض الآخر مع شركات أخرى، واختتم بالقول "كل ما أتمناه أن يحب الناس أعمالي".

المزيد من فنون وأضواء