Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

معركة قيس سعيد و"ظلال قوى الماضي" مستمرة

"حركة النهضة وحلفاؤها السابقون في الحكم هم من يقفون وراء إجهاض مشروع الرئيس التونسي"

قيس سعيد مستقبلاً في قصر قرطاج رئيسة الحكومة نجلاء بودن (صفحة الرئاسة التونسية على فيسبوك)

منذ يوليو (تموز) الماضي، أمسك الرئيس التونسي قيس سعيد بجميع السلطات في يده، بسبب ما أسماه الخطر الداهم الذي يهدد البلاد، لكن هذا الإجراء أثار، ولا يزال يثير جدلاً واسعاً إلى اليوم، بين من يرى أن سعيد يحكم بمفرده وضرب بصلاحيات كل المؤسسات التنفيذية الأخرى التي كانت تتقاسم معه الحكم في تونس، عرض الحائط، على غرار مجلس النواب ورئاسة الحكومة. 

والبعض الآخر يرى أن ظلال المنظومة السابقة على رأسها حركة "النهضة" الإسلامية ما زالت تتحكم في خيوط اللعبة وتحرك أطراف الأخطبوط في عدة قطاعات سيادية، وأكبر دليل على ذلك صراع الرئيس مع جزء من قطاع القضاء ورفضهم لمشروعه الإصلاحي، أيضاً ما شهدته وزارة الداخلية قبل أيام من إقالات لكوادر كبرى، يقال إن انتماءهاا للإخوان، وراء قبر الملفات الحارقة المتصلة بأمن الدولة. 

في هذا الصدد يقول الأمين العام للتيار الشعبي زهير حمدي إن ''السلطة اليوم ليست في يد رئيس الجمهورية كما يزعمون" مواصلاً "بل هي في يد حركة النهضة وحلفائها الذين يملكون الإعلام والقضاء والأموال و جزءاً من الأمنيين والعلاقات الخارجية''.

وعلل حمدي مزاعمه قائلاً ''لو كانت السلطة بيد قيس سعيد لفتحت عديد الملفات الحارقة المتعلقة بالإرهاب و الفساد".

ويواصل، "حركة النهضة وحلفاؤها السابقون في الحكم هم من يقفون وراء إجهاض مشروع سعيد، عبر استخدام رؤوس حربة متعددة، تعمل هي في الخفاء ومن وراء الستار". 

واعتبر أن "الجهات التي تقف إلى جانب حركة النهضة هي رأس الحربة التي تستغلها في محاربة سعيد، إما أنها مورطة في ملفات تخشى فتحها أو مستفيدة من الوضع القائم سابقاً ولا تريد تغييره". 

نسق سريع 

ورداً على تصريحات أمين عام التيار الشعبي الموالي لقيس سعيد تقول القيادية في حركة النهضة يمينة الزغلامي في تصريح خاص، "هؤلاء الذين يتهمون النهضة أن لها يد في القضاء ويد في الأمن يكذبون بلا شك"، موضحة "لو كنا بهذه القوة لما انقلب علينا قيس سعيد وأخرجنا من الحكم".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقالت الزغلامي "الأحزاب التي تساند الرئيس اليوم هي من كانت سابقاً وفي عهد حكمها تؤجج الاحتجاجات الشعبية بخاصة خلال شهر يناير(كانون الثاني)" مواصلة "و أكبر دليل على ذلك اختفاء هذه الاحتجاحات اليوم و لم نعد نراها و لا نعيشها". 

لكن لم تنف وجود لوبيات فساد وقوى جذب للوراء وهي منظومة كاملة، بحسب قولها، وتفيد الزغلامي بأنهم لم يستطيعوا تفكيكها، قائلة في السياق ذاته، "وجدت في العشرية الأخيرة إرادة لمكافحة الفساد من خلال المصادقة على بعض القوانين في مجلس النواب" وأضافت "هذه المنظومة استغلت ضعف ووهن الدولة رجعت واشتغلت من جديد وبنسق سريع". 

وفي إطار حرب رئيس الجمهورية مع المجلس الأعلى للقضاء، المتهم الرئيس بحسب سعيد وعديد من التونسيين بعدم النزاهة، دعا مساندو الرئيس إلى مسيرة شعبية يوم 6 فبراير (شباط) المقبل، ذكرى مقتل شكري بلعيد، من أجل مطالبتهم بالإصلاح وفتح الملفات الحارقة. 

تواطؤ واضح 

من جهته و في إطار جدل انفراد سعيد بالحكم من عدمه يرى الصحافي صغير الحيدري "الثابت أن المنظومة السابقة لا تزال متمكنة من بعض المواقع بخاصة في القضاء، حيث هناك تواطؤ واضح في معالجة بعض الملفات" والدليل بحسب تقديره "فإن هناك قضايا عندما أراد القضاة المعنيون بها حسمها تم بتها على غرار قضية لطفي نقض". 

لكن الحيدري يعتقد أن "هنالك تباطؤ أيضاً من الرئيس سعيد مكن المنظومة وممثليها من التقاط أنفاسها حتى أن البعض بخاصة في القضاء يتوجس من إمكانية مثلاً عودة حركة النهضة إلى الحكم، هناك خشية من إمكانية معاقبتهم في ما بعد".

المزيد من تقارير