Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

صربيا تنتخب برلمانا جديدا مع سعي طلاب إلى إطاحة فوتشيتش

شهدت مراكز الاقتراع في بلغراد ونوفي ساد طوابير طويلة على غير المعتاد قبل بدء التصويت

أحد المشاركين في التجمع الانتخابي لـ"قائمة الطلاب - فوز الطلاب" يحمل لافتة كتب عليها "لقد انتهى أمره!" في إشارة إلى فوتشيتش (رويترز)

ملخص

تركز مطالب الطلاب على مكافحة الفساد وتحسين التعليم، لكنهم كانوا أقل وضوحاً في شأن طموحاتهم ‌الدولية، وتضم قائمتهم 250 مرشحاً غير معروفين إلى حد كبير، بينهم أساتذة جامعات وممثلون ومزارعون، ويقودها طبيب القلب إيليا سردانوفيتش.

تجري صربيا انتخابات اليوم الأحد في وقت تسعى حركة احتجاج طلابية إلى إطاحة الزعيم الشعبوي ألكسندر فوتشيتش الذي ​أمضى أكثر من 10 سنوات في السلطة أولاً رئيساً للوزراء، ثم رئيساً للبلاد.

وتأتي الانتخابات البرلمانية المبكرة، التي دعا إليها فوتشيتش في سبتمبر (أيلول) الماضي، بعد نحو عامين من التظاهرات التي قادها الطلاب ضد ما يرونه فساداً وتوجهاً متزايداً نحو السلطوية، والتي اندلعت إثر مقتل 16 شخصاً عندما انهارت مظلة في محطة قطارات بمدينة نوفي ساد في عام 2024. ويحظى الطلاب منذ ذلك الحين بتأييد واسع.

وشهدت مراكز الاقتراع في بلغراد ونوفي ساد طوابير طويلة على غير المعتاد قبل بدء التصويت في الساعة السابعة صباحاً. وتغلق مراكز الاقتراع أبوابها في الثامنة مساءً (19:00 بتوقيت غرينتش)، ومن المتوقع صدور المؤشرات الأولية للنتائج بعد نحو ساعتين.

وسيمثل فوز ‌الطلاب تحولاً سياسياً ‌عميقاً في هذا البلد البلقاني الذي يبلغ عدد سكانه نحو ستة ​ملايين ‌نسمة، ⁠على ​غرار هزيمة ⁠فيكتور أوربان في المجر في أبريل (نيسان) الماضي، وقد يقدم نموذجاً لحركات طلابية أخرى في أنحاء أوروبا خرجت إلى الشوارع خلال الأسابيع القليلة الماضية، واحتج بعضها بعنف، على تدني مستوى التعليم وغياب الفرص.

لكن فوتشيتش، الذي استقال من الرئاسة للترشح مجدداً لمنصب رئيس الوزراء، يظل منافساً قوياً.

ويعزو عدد كبير من الناخبين إليه إخراج صربيا من التراجع الاقتصادي وقيادة مرحلة تحديث مستدامة شملت طرقاً سريعة وخطوط سكك حديد ومدارس ومستشفيات جديدة.

وقالت آنا (30 سنة) في مركز اقتراع ببلغراد "خرجت باكراً اليوم لأن الطلاب دعونا إلى ذلك".

تقارب السباق الانتخابي

تعهد فوتشيتش محلياً برفع ⁠المعاشات وزيادة رواتب موظفي القطاع العام، والاستثمار في الرعاية الصحية الحكومية وتقديم ‌إعانات للأزواج الشبان. وعلى الصعيد الدولي، وازن فوتشيتش بين تعزيز العلاقات ‌مع الصين، وهي مستثمر رئيسي، وروسيا، الحليف التقليدي لصربيا وموردها الأساس ​بالغاز الطبيعي، مع إبقاء الباب مفتوحاً أمام الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

وتركز مطالب الطلاب على مكافحة الفساد وتحسين التعليم، لكنهم كانوا أقل وضوحاً في شأن طموحاتهم ‌الدولية. وتضم قائمتهم 250 مرشحاً غير معروفين إلى حد كبير، بينهم أساتذة جامعات وممثلون ومزارعون، ويقودها طبيب القلب إيليا سردانوفيتش.

وتتوقع استطلاعات الرأي سباقاً متقارباً إذ أظهر استطلاع أجرته "إبسوس" ونشرت نتائجه الخميس تقدم الحزب التقدمي الصربي بزعامة فوتشيتش بنسبة 47 في المئة مقابل 40 في المئة للحركة الطلابية، فيما وضعت استطلاعات أخرى الطلاب في الصدارة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

احتجاجات الطلاب تزيد الضغوط ‌على فوتشيتش

سرعان ما تحولت الاحتجاجات الطلابية التي اندلعت عقب كارثة محطة القطارات إلى أكبر حركة احتجاجية تشهدها البلاد منذ جيل، مطالبة فوتشيتش بالتنحي. ويقول ⁠نشطاء وجماعات حقوقية إن ⁠وتيرة القمع ازدادت منذ ذلك الحين.

وكان بوجدان بافكوفيتش واحداً من آلاف المشاركين في تجمع طلابي ختامي بوسط بلغراد الخميس. وقال إنه يريد تغيير "هذا النظام المروع والبشع الذي يخدعنا ويتجسس علينا ويعتدي علينا بالضرب".

ولم يرد مكتب فوتشيتش ووزارة الداخلية على طلبات للتعليق. ودأب فوتشيتش وحزبه التقدمي الصربي على نفي اتهامات القمع والفساد والتجسس على المعارضين. ويقول إن الطلاب يتلقون تمويلاً من جهات أجنبية في كرواتيا والجبل الأسود، وهو اتهام يرفضه الطلاب.

وقال فوتشيتش لأنصاره الخميس "كانت هذه واحدة من أصعب الحملات الانتخابية، لكنها الأكثر إثارة للمشاعر". وأضاف "وقفنا في مواجهة أولئك الذين أرادوا تدمير صربيا".

تدهور العلاقات مع الاتحاد الأوروبي

شهدت العلاقات مع الاتحاد الأوروبي تدهوراً مع تزايد إحباط التكتل من عدم تنفيذ صربيا إصلاحات تتعلق بالقضاء وسيادة القانون ومكافحة الفساد.

وفي تقرير صدر هذا الشهر بعد زيارة إلى صربيا، أشار وفد من مجلس أوروبا المعني بحقوق الإنسان إلى "الخطاب ​العدائي والعنيف" ضد المعارضين.

وفي سبتمبر الماضي، نددت رئيسة ​المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بالجنازة العامة الضخمة التي أقيمت في بلغراد لمجرم الحرب المدان راتكو ملاديتش، قائلة إنها تتعارض مع "القيم التي يقوم عليها مسار صربيا نحو الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي".

اقرأ المزيد

المزيد من الأخبار