Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الصين أمام تحدي الاستقرار الاقتصادي والانضباط المالي

صدمة انكماش القطاع العقاري بعد أزمات متعددة مع "إيفرغراند" وكبار المطورين

انخفضت أسعار العقارات في أكبر 70 مدينة في الصين بنسبة 0.3 في المئة في نوفمبر (أ ف ب)

ستصدر الصين تقديراتها للربع الرابع من عام 2021 ونمو الناتج المحلي الإجمالي للعام بأكمله يوم الاثنين في منعطف اقتصادي وسياسي حرج للرئيس شي جينبينغ، الذي يسعى إلى فترة ثالثة غير مسبوقة رئيساً للحزب الشيوعي والجيش والحكومة. وكان المكتب السياسي للحزب قد أكد الشهر الماضي أهمية استقرار الاقتصاد والنظام المالي، اللذين تعرضا لصدمة بسبب الانكماش في قطاع العقارات في الصين. لكنه لم يشر إلى أي نية للتخلي عن السياسات التي أدت إلى التخلف عن السداد في "إيفرغراند" والمطورين الكبار الآخرين.

وسيختبر تحقيق التوازن بين الاستقرار والانضباط المالي فريق شي الاقتصادي، بقيادة نائب رئيس الوزراء ليو هي، خلال الأشهر المقبلة.

الاقتصاد الصيني

وفيما يلي خمسة أشياء يجب رصدها حسب "فايننشال تايمز" مع دفع شي جينبينغ لولاية ثالثة:

هل سيكون النمو ربع السنوي قريباً من الصفر أم أكثر من واحد في المئة؟

على أساس ربع سنوي، نما الاقتصاد الصيني بنسبة 0.2 في المئة فقط في الربعين الأول والثالث من العام الماضي و1.2 في المئة في الربع الثاني.

الرقم ربع إلى ربع هو مقياس أكثر دقة بكثير لصحة الاقتصاد من الأرقام الرئيسة على أساس سنوي، التي تراجعت ثم عادت مرة أخرى بسبب جائحة "كوفيد-19".

وينبغي أن يتجاوز النمو لعام 2021 بكامله بسهولة الهدف الرسمي البالغ ستة في المئة. لكن قراءة أخرى منخفضة على أساس ربع سنوي ستضغط على ليو هي البنك المركزي، الذي يسيطر عليه في الواقع بصفته رئيس لجنة الاستقرار المالي والتنمية الحكومية، لبذل المزيد لتعزيز النمو.

هل النظرة المستقبلية لقطاع العقارات مستمرة في التدهور أم الاستقرار؟

انخفضت أسعار العقارات في أكبر 70 مدينة في الصين بنسبة 0.3 في المئة في نوفمبر (تشرين الثاني) مقارنة بشهر أكتوبر (تشرين الأول) - وهو أكبر انخفاض شهري منذ ما يقرب من ست سنوات.

"الرخاء المشترك"

ويتماشى هذا مع تعهد شي بتحقيق "الرخاء المشترك" لواحدة من أكثر دول العالم تفاوتاً من حيث توزيع الثروة. لكنها قد تؤدي أيضاً إلى عواقب اقتصادية غير مقصودة إذا انخفضت الأسعار بسرعة كبيرة.

وتشير التقديرات إلى أن القطاع يمثل أكثر من ربع إجمالي الناتج الاقتصادي. وقد انعكست مشاكله خلال الأشهر الأخيرة في تباطؤ الاستثمار في الأصول الثابتة، الذي زاد بنسبة 5.2 في المئة على أساس سنوي في الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى نوفمبر.

وكان ذلك أبطأ مما كان متوقعاً وأقل بكثير من الرقم 7.3 في المئة منذ عام حتى تاريخه لشهر سبتمبر (أيلول)، عندما أصبح من الواضح أن حدود الرفع المالي المفروضة على المطورين في عام 2020 من المرجح أن تدفع "إيفرغراند" إلى التخلف عن السداد.

هل استراتيجية الحزب "صفر كوفيد" مستدامة أم على وشك فرض تكاليف غير مقبولة على الاقتصاد؟

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

كان أداء قطاع الصادرات الصيني قوياً منذ أن تم احتواء فيروس كورونا بشكل فعال في النصف الأول من عام 2020. ولم تؤثر عمليات الإغلاق الدورية في مناطق التصنيع المهمة وفي الموانئ الكبيرة لاحتواء التجمعات المحلية على نمو الصادرات الإجمالي، الذي كان قوياً باستمرار.

لكن هذا قد يتغير لأن متحورة "أوميكرون" الأكثر قابلية للانتقال تهدد بإطلاق المزيد من عمليات الإغلاق، التي أدت إلى جانب تراجع الملكية إلى إضعاف معنويات المستهلك. إذ زادت مبيعات التجزئة بنسبة 3.9 في المئة فقط في نوفمبر على أساس سنوي، وهو ما يقل بكثير عن التوقعات المتفق عليها البالغة 4.7 في المئة.

إغلاق مدينة شيان

وهذا الأسبوع، تم إغلاق مدينة شيان، وهي عاصمة إقليمية يبلغ عدد سكانها 13 مليون نسمة، ومدينتين صغيرتين تماماً. في حين تقوم مدينتان كبيرتان أخريان، تيانجين وشينزين، بفرض إغلاق جزئي لتسهيل الاختبار على مستوى المدينة.

ومع ذلك، من غير المرجح أن يخفف الحزب من نهجه المتشدد للسيطرة تجاه الوباء حتى يصادق الكونغرس، الذي من المحتمل أن ينعقد في أكتوبر أو نوفمبر، رسمياً على فترة ولاية شي الثالثة في السلطة.

هل سيؤدي الضغط المتزايد على الاقتصاد الصيني إلى استجابة سياسية نقدية أكثر قوة؟

خفض البنك المركزي الصيني سعر الفائدة الرئيس للقرض لمدة عام واحد للمرة الأولى منذ أبريل (نيسان) 2020، ولكن فقط بمقدار خمس نقاط أساس. كما أنه لم يغير معيار السنوات الخمس المستخدم لتسعير الرهون العقارية.

فضل بنك الصين الشعبي استخدام التخفيضات المستهدفة في معدل الاحتياطي، في محاولة لتوجيه الائتمان نحو القطاعات المفضلة من الاقتصاد، مثل الزراعة والتصنيع العالي التقنية، بدلاً من اللجوء إلى "التحفيز الشبيه بالفيضان"، الذي من شأنه أن يقوض جهوده خلال السنوات الأخيرة لكبح جماح مستويات الديون المرتفعة.

هل ستصل الذروة الديمغرافية للصين في وقت أبكر مما كان متوقعاً؟

من المرجح أن يعلن المكتب الوطني للإحصاء عن تقديره الأولي لمعدل المواليد في البلاد لعام 2021، أو عدد المواليد لكل 1000 شخص. انخفض هذا المعدل إلى 8.5 مليون مولود في عام 2020 من 10.5 مليون مولود في العام السابق، وهي المرة الأولى التي انخفض فيها المعدل إلى هذا الحد.

وكانت الصين قد سجلت 12 مليون مولود في عام 2020، وهو أدنى معدل مواليد في 60 عاماً تقريباً.