هذا ما طلبه كوشنر من ملك الأردن

وفق مراقبين فإن مستشار الرئيس الأميركي لم يأت إلى عمّان لسماع موقفها بخصوص حل الدولتين لأنه يعرفه

تتوقع مصادر مقربة من الديوان الملكي الأردني قبول عمان المشاركة في المؤتمر الاقتصادي في البحرين (بترا)

وسط تكتم شديد وشح في المعلومات، التقى الملك الأردني عبد الله الثاني، الأربعاء 29 مايو (أيار)، بكبير مستشاري الرئيس الأميركي جاريد كوشنر، الذي يزور الأردن ضمن جولة في الشرق الأوسط. 
وحتى لحظة هبوط طائرة كوشنر في عمَان، خلا الإعلام الرسمي الأردني من أي إشارة للزيارة المهمة التي أُريد لها أن تُحاط بالسرية لولا خبر وحيد ومقتضب نشرته وكالة الأنباء الرسمية الأردنية (بترا)، مع صورة وحيدة لطاولة مستديرة جمعت ممثلي الجانبين في قصر الحسينية، تبعته تغريدة للديوان الملكي الأردني على "تويتر".

وأكد الملك ضرورة تكثيف الجهود لتحقيق السلام الشامل والدائم على أساس حل الدولتين الذي يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وتعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل، وفق قرارات الشرعية الدولية. وحضر اللقاء وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي ومستشار الملك للاتصال والتنسيق الدكتور بشر الخصاونة والسفيرة الأردنية لدى واشنطن دينا قعوار، ومساعد الرئيس الأميركي والممثل الخاص للمفاوضات الدولية جيسون غرينبلات والوفد المرافق.
 

خبر رسمي مقتضب 


وفق وكالة الأنباء الأردنية، فإن الملك عبدالله الثاني بحث مع كوشنر المستجدات الإقليمية، خصوصاً الجهود المبذولة لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
 

ضغوط لمشاركة عمّان في مؤتمر البحرين 

الزيارة المهمة والمرتقبة وعلى غير العادة لم تحظ بمراسم استقبال رسمية ولو على مستوى بروتوكولي منخفض، ووفق مراقبين، فإن كوشنر لم يأت إلى عمّان لسماع موقف الأردن في خصوص حل الدولتين لأنه يعرفه، بل جاء لممارسة ضغوط ومحاولات لإقناع الأردن بالمشاركة في المؤتمر الاقتصادي بالبحرين. 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتوقعت مصادر مقربة من الديوان الملكي الأردني قبول عمان المشاركة في المؤتمر بتمثيل رمزي. كما رجّحت أن يكون اللقاء قد شمل تأكيداً وتطمينات أميركية بعدم المساس بالوصاية الهاشمية في القدس في أي ترتيبات سياسية مقبلة.

طلب أردني بتأجيل ورشة المنامة 

المصادر ذاتها قالت لـ"اندبندنت عربية" إن الملك الأردني بدا حازماً ومتصلباً في مواقفه خلال اللقاء الذي لم يفض إلى رد أردني واضح على الطلب الأميركي بضرورة وجود عمّان في مؤتمر البحرين. 

مراقبون آخرون توقعوا أن يكون كوشنر مارس خلال اللقاء ضغوطاً لضمان الحضور الأردني، بينما طرح الجانب الأردني فكرة تأجيل المؤتمر، على اعتبار أن حل القضية الفلسطينية لا يمكن أن يكون اقتصادياً فحسب بمعزل عن الشق السياسي.

المزيد من العالم العربي