Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هل ستواجه الحكومة الأميركية نفاد السيولة النقدية قبل عيد الميلاد؟

وزيرة الخزانة تحذر من صعوبات مقبلة في التخلف عن السداد

وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين تدلي بشهادتها في مجلس الشيوخ (أ ف ب)

حذرت جانيت يلين، وزيرة الخزانة الأميركية اليوم الثلاثاء من أن السيولة النقدية للحكومة الأميركية قد تنفد وتُضطر إلى التخلف عن سداد ديونها إذا فشل المشرعون في رفع سقف الديون بحلول 15 ديسمبر (كانون الأول) المقبل. وقالت إن "فشل الكونغرس في رفع حد الديون يمكن أن يسلب الانتعاش الاقتصادي".  

ووفقاً لآخر تقديرات وزارة الخزانة، "فإن الحكومة تخاطر بنفاد السيولة النقدية بعد 15 ديسمبر". وأوضحت يلين أن "الموعد النهائي الجديد يأتي نتيجة أجندة البنية التحتية البالغة تريليون دولار، التي تم توقيعها أخيراً لتصبح قانوناً من قبل الرئيس جو بايدن". وأشارت إلى أن "القانون سيطلب من وزارة الخزانة تحويل 118 مليار دولار إلى صندوق الطريق الاتئماني (هاي واي ترست فند) بحلول 15 ديسمبر". وأضافت يلين، "لدي درجة عالية من الثقة بأن الخزانة ستكون قادرة على تمويل الحكومة الأميركية حتى 15 ديسمبر، وإكمال استثمار صندوق هاي واي ترست فند (صندوق نقل في الولايات المتحدة يتلقى أموالاً من ضريبة الوقود الفيدرالية البالغة 18.4 سنت لكل غالون على البنزين و24.4 سنت لكل غالون من وقود الديزل وضرائب الاستهلاك ذات الصلة). وهناك سيناريوهات تترك فيها الخزانة مع موارد متبقية غير كافية لمواصلة تمويل عمليات الحكومة الأميركية بعد هذا التاريخ". 

الموعد النهائي بتاريخ 15 ديسمبر جاء بعد أسبوعين تقريباً من تقدير يلين الأوّلي بأن زيادة حد الديون التي أقرّها الكونغرس في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي ستضمن أن تكون الحكومة قادرة على سداد فاتورتها حتى 3 ديسمبر. وكان الكونغرس سنّ زيادة قصيرة الأجل في سقف الديون خلال أكتوبر، ما أدى إلى إتمام العملية إلى حد كبير على طول الخطوط الحزبية. منذ ذلك الحين، استخدمت وزارة الخزانة ما يُسمّى بـ"الإجراءات الاستثنائية" للحفاظ على السيولة النقدية. 

مخاطر "أوميكرون" على الانتعاش الاقتصادي الأميركي  

تصريحات يلين جاءت خلال الشهادة التي أدلت بها أمام المشرعين الأميركيين إلى جانب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، إذ حذر الأخير من مخاطر ارتفاع حالات "كوفيد-19" ومتحوّرة "أوميكرون" الجديدة، التي يمكن أن تعرّض الانتعاش الاقتصادي للخطر وتؤدي إلى تفاقم الضغوط التضخمية. وقال "في حين أن طلب المستهلكين في الولايات المتحدة لا يزال منتعشاً ويعود العمال إلى القوى العاملة، فإن احتمال حدوث انتكاسات مرتبطة بوباء فيروس كورونا يعيق التوقعات الاقتصادية". 

وخاطب باول المشرعين، "إن الارتفاع الأخير في حالات كوفيد-19 وظهور متحورة أوميكرون يشكّلان مخاطر سلبية على التوظيف والنشاط الاقتصادي ويزيدان من عدم اليقين بشأن التضخم". وأضاف، "المخاوف الأكبر بشأن الفيروس يمكن أن تقلل من رغبة الناس بالعمل، الأمر الذي من شأنه أن يبطئ التقدم في سوق العمل ويزيد من اضطرابات سلسلة التوريد". 

وكررت يلين، التي أدلت بشهادتها إلى جانب باول، تحذيراته بينما شجعت الناس على التطعيم، قائلة، "لا يمكن فصل تقدم انتعاشنا الاقتصادي عن تقدمنا ​​ضد الوباء، وأنا أعلم أننا جميعاً نتابع الأخبار حول أوميكرون". وأردفت، "ما يبقى صحيحاً هو أن أفضل حماية لنا ضد الفيروس هو اللقاح، يجب تطعيم الناس وإعطاؤهم تلقيحات معززة". 

ويُتوقع أن يواجه باول الذي عُيّن أخيراً لولاية ثانية من قبل الرئيس جو بايدن، ويلين، اللجنة المصرفية في مجلس الشيوخ بتحديات كبيرة في إنعاش الاقتصاد الأميركي، الذي يصارع أعلى معدلات التضخم في ما يقرب من 30 عاماً. 

التضخم وعدم اليقين  

وشدد بيان باول على أن "الزيادات في الأسعار بمناطق معينة كانت ملحوظة، ومن المرجح أن تستمر العوامل التي تدفع التضخم إلى الارتفاع لفترة طويلة في العام المقبل". ولا يزال يتوقع تراجع التضخم "بشكل كبير" خلال العام المقبل مع اختلال التوازن بين العرض والطلب. 

تعليقات باول جاءت وسط نقاش أوسع بين كبار مسؤولي البنك المركزي حول كيفية إدارة بنك الاحتياطي الفيدرالي للتضخم المرتفع غير المريح، الذي يستمر لفترة أطول بكثير مما كان متوقعاً. 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ريتشارد كلاريدا، نائب رئيس الاحتياطي الفيدرالي المنتهية ولايته الذي ستحلّ محله الحاكم لايل برينارد إذا تم تأكيد منصبها من قبل مجلس الشيوخ، سيفتح الباب هذا الشهر أمام بنك الاحتياطي الفيدرالي لتسريع وتيرة التقليل، أو التخفيض لبرنامج شراء الأصول البالغ 120 مليار دولار.

وكان البنك المركزي بدأ بتقليص مشترياته من السندات هذا الشهر بوتيرة 15 مليار دولار شهرياً، مما يشير إلى أن التحفيز سينتهي في يونيو (حزيران). وأثير هذا الاحتمال قبل أن تثير متحورة "أوميكرون" إنذاراً عالمياً، ما أدى إلى ضخ قدر أكبر من عدم اليقين في مسار سياسة بنك الاحتياطي الفيدرالي. 

 ترويض التضخم 

وتعهّد باول مرة أخرى في التصريحات التي صدرت يوم الاثنين بأن "بنك الاحتياطي الفيدرالي سيعمل على ترويض التضخم إذا لزم الأمر"، معترفاً بالتكاليف التي يفرضها ودفعت إلى ارتفاع الأسعار. ويُعدّ خفض التضخم أيضاً أولوية حاسمة لإدارة بايدن، مع مواجهة مشروع قانون الإنفاق الأخير تراجعاً كبيرا من الجمهوريين وحتى من بعض الديمقراطيين المعتدلين. 

ويقول باول، "نحن نتفهم أن التضخم المرتفع يفرض أعباء كبيرة، بخاصة على أولئك الأقل قدرة على تحمّل التكاليف المرتفعة للضروريات مثل الغذاء والسكن والنقل". وأضاف، "سنستخدم أدواتنا لدعم الاقتصاد وسوق عمل قوية ولمنع تضخم أعلى من أن يصبح راسخاً". 

 توقعات برفع سعر الفائدة مرتين 

يتوقع المستثمرون بحسب "فاينانشال تايمز" أن يرفع بنك الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة مرتين في العام المقبل، مع بدء التعديل الأول في وقت مبكر من الربع الثالث. وتقدمت سندات الخزانة بناء على تعليقات باول، بحيث انخفض العائد على سندات السنتين الأكثر حساسية للسياسة النقدية، 0.01 نقطة مئوية لليوم إلى 0.48 في المئة. وقد تم تداولها بعائد 0.51 في المئة قبل الإفراج عن الشهادة المعدّة مباشرة. 

اقرأ المزيد