Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تداعيات كورونا "المدمرة" ستستمر لسنوات وربما لعقود

"الصليب الأحمر" أكد أن الوباء أثر بشكل خاص في النساء فضلاً عن قتله الملايين وضغطه على اقتصادات وأنظمة صحية

خلّف الوباء العديد من العاطلين عن العمل وأدى إلى خسارة واسعة للمداخيل (رويترز)

كشف الصليب الأحمر الإثنين 22 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، أن تداعيات وباء "كوفيد-19" الاجتماعية والاقتصادية كانت مدمرة، خصوصاً بالنسبة إلى النساء والمهاجرين، فضلاً عن قتله الملايين وضغطه على اقتصادات وأنظمة صحية.

وحذر الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في تقرير جديد من أن التداعيات الثانوية للأزمة أثرت بشكل لافت في الفئات التي كانت في الأساس أكثر عرضة للخطر.

وخلّف الوباء العديد من العاطلين من العمل، وأدى إلى خسارة واسعة للمداخيل، بحسب الاتحاد الذي أشار إلى بيانات جمعتها جمعياته الوطنية الـ 192.

التداعيات الثانوية

كما زادت الأزمة من انعدام الأمن الغذائي وقلصت إمكان الوصول إلى التعليم والحماية من العنف، فيما فاقمت مشكلات الصحة النفسية، وفق التقرير الصادر بعنوان "الغرق تحت السطح بقليل".

وأفاد رئيس الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر فرانشيسكو روكا أن "أبحاثنا تكشف ما كنا نشتبه فيه ونخشاه منذ مدة طويلة، خصوصاً بأن التداعيات الثانوية المدمرة لهذا الوباء أضرت بنسيج مجتمعاتنا، وسنشعر بها على مدى سنوات إن لم يكن لعقود".

ويرسم التقرير صورة قاتمة لـ "أشخاص كانوا في الأساس عرضة للخطر بسبب النزاعات أو تغير المناخ أو الفقر، دفع بهم الوباء إلى الحافة".

وخلص التقرير إلى أن النساء كن الأكثر تضرراً على مستوى العالم، وأكثر عرضة لخسارة عملهن مقارنة بالرجال، لأسباب من بينها أنهن يعملن بدرجة أكبر في الاقتصاد غير الرسمي وفي قطاعات تأثرت بشدة بالقيود الصحية، على غرار السياحة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

كما سلّط التقرير الضوء على تنامي العزلة الاجتماعية جراء "كوفيد-19"، وهو ما ترك مزيداً من النساء عرضة للعنف الأسري.

وذكر أن الجمعيات الوطنية كافة لفتت إلى الحاجة لزيادة خدمات الحماية لضحايا العنف الجنسي.

وأشار كمثال إلى الفيليبين، حيث تقدر الأمم المتحدة بأن عدداً إضافياً من النساء بلغ 114 ألفاً تعرضن لعنف جسدي وجنسي عام 2020 جراء تدابير الحجر.

الأكثر عرضة للخطر

وأفاد التقرير بأن المهاجرين واللاجئين والأشخاص الذين نزحوا ضمن بلدانهم، وهم في الأساس ضمن الأشخاص الأكثر عرضة للخطر في العالم، كانوا من بين المتضررين بشكل غير متناسب.

وأظهر استطلاع للجمعيات الوطنية أن التحدر من خلفية مهاجرة يُعد ثاني أكبر نقطة ضعف لجهة التداعيات الاجتماعية والاقتصادية للوباء بعد التشرد.

وكان التأثير الأكبر متعلقاً بالعمل، إذ أفادت 80 في المئة من العائلات السورية اللاجئة في تركيا بأن فرداً على الأقل في العائلة خسر وظيفته.

وأشار التقرير إلى أن تداعيات خسارة الوظائف أسوأ بالنسبة إلى المهاجرين والنازحين، نظراً إلى عدم قدرتهم في معظم الأحيان على الوصول إلى أنظمة الحماية الحكومية.

المزيد من صحة