"أوبك" تعزز استقرار أسعار النفط 

جهات "مجهولة" تحاول تقليص دور "المنظمة"... وتقرير: مغامرة غير محسوبة

مخاوف بشأن إمكانية تمديد اتفاقية "أوبك" لخفض مستويات إنتاج النفط من عدمه (رويترز)

شدد تقرير حديث، على أن الاتجاه نحو إضعاف وتقليص دور "أوبك" عبارة عن مغامرة غير محسوبة النتائج والأهداف، خصوصاً بعدما فرضت الأحداث المتسارعة، التي سجلتها أسواق النفط العالمية والأحداث الجيوسياسية الحالية والمتراكمة كثيراً من العقبات والتحديات أمام خطط واستراتيجيات قطاع النفط والغاز، وحدت من دوره في النمو المالي والاقتصادي الإقليمي والعالمي.

وذكر أنه رغم النجاحات المتراكمة، التي استطاعت اقتصادات دول منطقة الشرق الأوسط تحقيقها خلال السنوات الماضية، فإنها تبقى غير مكتملة في الوقت الذي تتعرض فيه بين الحين والآخر إلى مخاطر مباشرة تارة، وغير مباشرة تارة أخرى، فيما يبقى الثابت الوحيد هنا أن إجمالي التحديات بدت غير محددة الهدف والمصدر، وتبدو النتائج السلبية أكثر وضوحاً، وأكثر تأثيراً في الأداء الاقتصادي.

تحديات مالية واقتصادية وسياسية
وأوضح التقرير الأسبوعي لشركة نفط "الهلال"، أن "مسارات أسواق النفط والغاز العالمية أصبحت تحدد جدوى العمل ضمن الأُطر التنظيمية العالمية للدول المنتجة أو العمل بشكل منفرد، وذلك بهدف تعظيم الموارد على مستوى اقتصادات المنتجين، وكذلك استقرار وتوازن الاقتصاد العالمي واقتصادات المستوردين".

كما بات واضحاً تنوّع وتراكم التحديات المالية والاقتصادية والسياسية وتباين الأهداف والمصالح بين الدول، التي عملت بشكل أو بآخر على إضعاف قدرة منظمة "أوبك" على التأثير في الأسواق العالمية، وأدت في كثير من الأحيان إلى إضعاف موقف المنظمة، على الرغم من التحديات والمخاطر التي تواجهها، التي تتطلب إيجاد حلول فعّالة طويلة الأجل لها.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأشار التقرير إلى أن "توقعات الإنتاج لأعضاء منظمة (أوبك) لا تتوقف، وتأثيرها في الأسواق لا حدود له"، إذ تشير التوقعات إلى أن "متوسط إنتاج المنظمة سيبقى عند 30.3 مليون برميل خلال العام 2019، بانخفاض 1.7 مليون برميل يومياً مقارنة بمستوى العام الماضي، فيما تسعى المنظمة جاهدة إلى رفع أسعار النفط في كل مرة تسجل فيها انخفاضات حادة، التي كان آخرها التراجع بنسبة 30%".

الصخر الزيتي وتخمة المعروض
كما تواجه المنظمة، "تحديات الصخر الزيتي وتخمة المعروض والمخزونات الأميركية، كذلك تواجه التنوّع المسجل على استخدامات الغاز، إضافة إلى التحسُّن المسجل على خليط مصادر الطاقة، وفي مقدمتها مصادر الطاقة المتجددة، الأمر الذي يفرض عليها مزيداً من الضغوط".

وبيّن التقرير أن "الاتجاه نحو إضعاف قوة وتأثير المنظمة في أسواق النفط والاقتصاد العالمي، مغامرة غير محسوبة النتائج، إذ إنها تعمل ومنذ البداية على التعامل مع كم هائل من الاختلالات بين المنتجين والمستوردين، خصوصاً مع التحسّن المسجل على قدرة منتجي النفط الصخري على التكيف السريع مع تقلبات الأسعار، الذي بات يحد من قدرة منظمة (أوبك) على إدارة الأسواق وفرض التوازن على مساراتها، في الوقت الذي يستحوذ فيه أعضاء (أوبك) على ما نسبته 70% من إجمالي احتياطي النفط العالمي المثبت".

ويبدو أن الخيارات محدودة أمام المنظمة، فإمّا أن تمنح كل مقومات الدعم على مستوى الأعضاء وعلى مستوى المستوردين، وإمّا التخلي عن أدوار تكبد اقتصادات أعضائها تكلفة إضافية من دون حاجة.

أكبر خسائر أسبوعية في 2019
وفي سوق الطاقة، صعدت أسعار النفط بأكثر من 1% عند تسوية تعاملات الجمعة، لتتعافى قليلاً من الخسائر الحادة المسجلة بالأمس، لكنها تسجل أكبر هبوط أسبوعي في العام الحالي.

وتراجع عدد منصات التنقيب عن النفط بالولايات المتحدة للأسبوع الثالث على التوالي بمقدار 5 منصات، لتصل إلى 797 منصة، وفقاً لبيانات حديثة أعلنتها شركة "بيكر هيوز".

وجاء ارتفاع أسعار النفط مع تعافي نسبي في الأسواق العالمية وسط آمال نهاية سريعة للحرب التجارية بعد أن فقد الخام نحو 5.7% من قيمته في ظل تخوّف المستثمرين من تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات التجارية، مما قد يؤثر سلباً على الطلب على النفط العالمي.

مخاوف من إمكانية تمديد اتفاق خفض الإنتاج
ومن جانب آخر، أشار التقرير إلى أن هناك مخاوف أخرى تتعلق بشأن إمكانية تمديد اتفاقية "أوبك" لخفض مستويات الإنتاج من عدمه، وهو الأمر الذي يجب حسمه قريباً مع اقتراب نهاية الموعد الحالي.

وتراجع خام "نايمكس" بنحو 6.8% خلال الأسبوع الحالي ليسجل خسائره الأسبوعية الأكبر في العام الحالي مع التوترات التجارية، التي أثارت القلق بشأن اتجاه هبوطي في أداء الاقتصاد العالمي.

فيما شهدت سوق النفط والغاز في منطقة الخليج كثيراً من الأحداث خلال الأسبوع الماضي.

"دانة غاز" تحفر أولى آبارها الاستكشافية في المياه المصرية العميقة
قالت شركة دانة غاز الإماراتية، إنها باشرت أعمال حفر أولى آبارها الاستكشافية في المياه العميقة "ميراك-1" في المناطق البحرية في مصر يوم 20 مايو (أيار) الحالي.

وأضافت الشركة، أن "موقع الحفر يقع على عمق 755 متراً في منطقة امتياز شمال العريش البحرية، المعروفة أيضاً بالقطاع السادس الواقع ضمن حوض شرق المتوسط الذي شهد في السنوات الماضية اكتشافات ضخمة وعالمية المستوى من موارد الغاز الطبيعي".

وأوضحت أنه "سيتم حفر بئر (ميراك-1) من خلال سفينة تنجستين إكسبلورر من الجيل السادس، وذلك بموجب عقد مع شركة أدفانتج دريلينج سيرفيسز".

وتابعت الشركة أنه "من المتوقع أن يستغرق اكتمال أعمال الحفر نحو 70 يوماً"، مشيرة إلى "أنه في حال كانت نتائج الحفر إيجابية، فمن الممكن أن يصل حجم الموارد المحتمل استخراجها من البئر إلى 4 تريليونات قدم مكعبة من الغاز الطبيعي".

نفط البحرين تحصل على تمويل بـ4.1 مليار دولار
أعلنت شركة "نفط البحرين" (بابكو) إتمام صفقة تمويل برنامج تحديث مصفاة البحرين بعد إعلانها التعاقد مع 21 بنكاً و5 وكالات ائتمانية لتمويل المشروع لتوفير 4.1 مليار دولار، لتوسعة المصفاة الأقدم في منطقة الخليج العربي.

ويعد تطوير المصفاة ضمن أهم المشروعات الاستراتيجية للبحرين، ليس فقط من حيث توسعة وتحديث مرافق الشركة، التي احتفلت مؤخراً بمرور 90 عاماً على تأسيسها، إنما أيضاً لكونه أكبر وأضخم المشروعات البحرينية، وأكبرها تمويلاً.

وتم البدء في تحديث المصفاة بعد إنجاز تحديث وتوسعة خط أنابيب النفط، الذي يربط بين البحرين والسعودية، وبلغت تكلفته نحو 300 مليون دولار، وذلك لرفع كمية النفط المتدفق عبر الخط، من 260 ألف برميل يومياً إلى 350 ألفا.

المزيد من اقتصاد