زليخة الروسية تبحث عن يوسف في الشتاء البارد

رواية للكاتبة غوزال ياخينا في ترجمة عربية

الرواية الروسية في ترجمتها العربية (اندبندنت عربية)

"زليخة تفتح عينيها" رواية للكاتبة الروسية غوزال  ياخينا، صدرت ترجمتها العربية عن الدار العربية للعلوم - ناشرون . نقل الرواية عن اللغة الروسية إلى العربية فؤاد مرعي.

في شتاء عام 1930تجد زليخة نفسها مع أبناء قريتها التترية في طريقهم إلى المجهول، وفي حياة جديدة على ضفاف نهر أنغارا في سيبيريا. هؤلاء الناس سيعيشون لسنوات طويلة في المنفى الذي سيقوا إليه قرب غابات منطقة التايغا في روسيا السوفيتية. هناك يتجاور شيوخ ورجال ونساء وأطفال يعتنقون أدياناً مختلفة وينحدرون من أصول متباينة. يعيش الجميع فصل شتاء صعب في طبيعة ثلجية قاسية وفي ظل حكومة جديدة... وسط هذه المعاناة الجسدية والروحية تصبح زليخة على موعد مع مسلسل الفقدان ويصبح الحفاظ على حياتها وحياة من تحب أهم من أي شيء آخر.

من أجواء الرواية نقرأ: "هل الذي هناك، في وسط أنغارا، في قوقعة خشبية هو يوسف؟ زليخة تحملق، تركّز نظرها الحاد كصيّاد. في الزورق يقف فتى يلوّح لها بيديه في يأس – شعره الأسود منبوش، أذناه في مهب الريح، يداه اللتان لوحتهما الشمس نحيلتان، هشّتان، ركبتاه العاريتان تغطيهما كدمات سوداء: يوسف ذو السبع سنوات، يرحل عنها، يبحر، يودعها . هي تصرخ، تمدَ يديها، تفرد كفّيها - يا ولدي! يلوّح لها، فتلوّح في ردّها عليه بيديها الاثنتين بقوة، فاردة ذراعيها بأوسع ما تستطيع، وباندفاع كأنها على وشك أن تطير.  يبتعد الزورق، ويصغر، لكن عينيها تريان الفتى بشكل أفضل، أوضح، أكثر تحديداً. إنها ستظل تلوّح بيديها إلى أن يختفي وجهه الشاحب خلف التلة الكبيرة. وبعد ذلك ستظل تلوح طويلاً، ستلوّح طويلاً...".

المزيد من ثقافة