Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

القبض على 19 شخصا في أحداث بيروت وجعجع: يريدون قتل العدالة

شهدت العاصمة اللبنانية واحدة من أعنف المواجهات الأمنية منذ سنوات

نفى رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع أن حزبه خطط لأعمال العنف التي وقعت في شوارع بيروت وأسفرت عن سقوط سبعة قتلى، وعدد من الجرحى، وقال إن اجتماعاً عقد في اليوم السابق كان سياسياً تماماً لتكتل "الجمهورية القوية" الذي يترأسه.

وقال جعجع لمحطة "صوت لبنان إنترناشونال" إن الاجتماع كان لمناقشة خيارات العمل إذا نجح "حزب الله" في جهود عزل المحقق الرئيس الذي يتولى التحقيق في انفجار مرفأ بيروت في الرابع من أغسطس (آب) 2020.

"قتل العدالة"

وأوضح جعجع أنهم "يريدون قتل العدالة لأنه تبين للجميع تباعاً أن القاضي البيطار لا يستهول أي موقع من المواقع، ويقوم باستدعاء من يرى أنه يجب استدعاؤه ويتصرف على ما يجب أن يتصرف به قاضي التحقيق ولهذا السبب يريدون إيقاف عمله".

ورداً على سؤال عما جرى في بيروت أخيراً من مواجهات، قال جعجع، "نحن موجودون في كل المناطق بشكل طبيعي. ففي الوقائع بدأ التصعيد منذ خمسة أو ستة أيام بشكل كبير جداً، وقام بهذا التصعيد بشكل أساسي السيد حسن نصرالله وفريقه و"الأوركيسترا" المواكبة له، فبأي منطق يمكن لرئيس حزب، أياً يكن هذا الحزب، أن يقف منادياً بأنه يريد "قبع" القاضي لذا يجب أن يتم "قبعه"؟ كما لا ننسى أنهم كانوا قد وجهوا تهديداً للقاضي في اليوم الذي سبق، وقال السيد حسن، إنه ما لم تؤدِ العملية القانونية القضائية إلى النتيجة التي يريدونها فسيلجأون إلى وسائل أخرى، لذا كنا جميعاً على أعصابنا".

"أنا أعرف الرئيس ميشال عون جيداً جداً"

ورداً على اتهام "حزب الله" و"حركة أمل"، (الثنائي الشيعي)، "القوات اللبنانية" بوقوفها وراء ما حصل، قال جعجع، "يمكن لهم اتهامنا قدر ما يشاءون إلا أن هذا الأمر غير صحيح"، أما بالنسبة إلى تقرير قناة "المنار"، التابعة لـ "حزب الله"، الذي قال إن القناصين القواتيين معروفة أسماؤهم، أوضح جعجع أن "هذا غير صحيح وليقوموا بتسليم الأسماء التي يزعمونها للجيش اللبناني".

ورداً على سؤال عن سبب اتصال رئيس الجمهورية ميشال عون به إذا ما كان ليس هو وراء ما حصل، قال جعجع، "أنا أعرف الرئيس ميشال عون جيداً جداً، فهو اتصل بي عن سابق تصور وتصميم من أجل أن يحاول أن يضع المسؤولية عندي. إلى هذه الدرجة وأكثر أيضاً، ومن المعيب أن تحصل هكذا أمور في ظروف مماثلة".

القبض على 19 شخصاً

وقالت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية في لبنان، إن السلطات ألقت القبض على 19 شخصاً ثبت تورطهم في اشتباكات بيروت التي أسفرت عن سقوط سبعة قتلى وعشرات الجرحى.

وتصاعد التوتر في البلاد بسبب التحقيق في الانفجار الضخم الذي وقع العام الماضي في بيروت، وتحول الخميس إلى أسوأ أعمال عنف في الشوارع منذ أكثر من عشر سنوات، مما أسفر عن مقتل سبعة أشخاص بالرصاص، وأعاد للأذهان أشباح الحرب الأهلية في البلاد، والتي دارت رحاها بين عامي 1975 و1990.

وبدأ "حزب الله" و"حركة أمل"، الجمعة، 15 أكتوبر (تشرين الأول)، بتشييع سبعة قتلى غالبيتهم من عناصرهما، سقطوا خلال المواجهات التي جرت، الخميس (14 أكتوبر)، في منطقة شكلت خط تماس خلال سنوات الحرب الأهلية الأليمة في لبنان.

وشهدت بيروت، الخميس، واحدة من أعنف المواجهات الأمنية منذ سنوات في تصعيد خطير ينذر بإدخال البلاد في أزمة جديدة بعد أكثر من شهر فقط على تشكيل حكومة يفترض أن تركز نشاطها على وضع خطة لإخراج البلاد من دوامة الانهيار الاقتصادي المتحكمة بها منذ أكثر من سنتين.

وسيطر، منذ مساء الخميس، هدوء على منطقة الاشتباكات وسط انتشار كثيف للجيش اللبناني، ونصبه حواجز تفتيش للسيارات والآليات العابرة. وانهمك سكان في تفقد الأضرار التي طالت ممتلكاتهم، فيما عمل آخرون على إزالة الزجاج المتناثر في الشارع.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكانت مستديرة الطيونة، الواقعة على بعد عشرات الأمتار من قصر العدل، حيث مكتب المحقق العدلي طارق بيطار، تحولت، الخميس، إلى ساحة حرب شهدت إطلاق رصاص كثيفاً وقذائف ثقيلة وانتشار قناصة على أسطح أبنية، على الرغم من وجود وحدات الجيش وتنفيذها انتشاراً سريعاً في المنطقة، التي تعد من خطوط التماس السابقة خلال الحرب الأهلية (1975-1990).

وأسفرت الاشتباكات التي لم تتضح ملابساتها حتى الآن عن مقتل سبعة أشخاص، بينهم شاب توفي، الجمعة، متأثراً بإصابته، بحسب وزارة الصحة اللبنانية. وبين القتلى أيضاً أم لخمسة أولاد، أصيبت بطلق ناري في رأسها أثناء وجودها في منزلها. وأصيب كذلك 32 شخصاً آخرين بجروح.

وبعد انتهاء الاشتباكات، أعلن الجيش أنه "أثناء توجه عدد من المحتجين إلى منطقة العدلية للاعتصام، حصل إشكال وتبادل لإطلاق النار في منطقة الطيونة - بدارو"، بعد أن كان أعلن في وقت سابق عن تعرض محتجين لرشقات نارية أثناء توجههم إلى قصر العدل.

وأعلن وزير الداخلية بسام مولوي بدوره أن "الإشكال بدأ بإطلاق النار من خلال القنص"، الذي طبع مرحلة الحرب الأهلية، التي أنهكت جيلاً كاملاً من اللبنانيين، خصوصاً سكان مناطق خطوط التماس.

واتهم "حزب الله" و"حركة أمل" "مجموعات من حزب القوات اللبنانية"، أبرز الأحزاب المسيحية التي شاركت في الحرب الأهلية، ويعد اليوم معارضاً شرساً للحزب، بـ"الاعتداء المسلح" على مناصريهما.

واعتبر حزب القوات اتهامه "مرفوضاً جملة وتفصيلاً"، متهماً عناصر من الحزبين الشيعيين بـ"الدخول إلى الأحياء الآمنة".

وإضافة إلى ذكريات الحرب الأهلية، أعادت الاشتباكات إلى الأذهان ما حصل في مايو (أيار) 2008 حين تطورت أزمة سياسية في لبنان إلى معارك في الشارع بين "حزب الله" والأكثرية النيابية في ذلك الحين بزعامة رئيس الحكومة السابق سعد الحريري. وسيطر خلالها الحزب لأيام عدة على القسم الأكبر من الشطر الغربي لبيروت. وتوصلت الأطراف السياسية لاحقاً إلى تسوية خلال لقاء في العاصمة القطرية الدوحة.

المزيد من الأخبار