Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

لبيد يبحث في واشنطن الخيارات ضد إيران

الأميركيون عبروا عن خشيتهم من رد طهران على أي عملية عسكرية بتسريع برنامجها النووي

وزيرا الخارجية الأميركي والإسرائيلي خلال اجتماعهما في واشنطن (أ ف ب)

تعاملت إسرائيل بمنتهى الجدية مع تقديرات الإدارة الأميركية باقتراب تنفيذ خيارات عمل ضد إيران، بسبب عدم التوصل إلى صيغة لإحياء الاتفاق النووي الموقع عام 2015. وفيما طرح وزير الخارجية يائير لبيد خلال زيارته إلى واشنطن ضرورة الحديث الواضح مع الإيرانيين حول الخيار العسكري، مؤكداً أمام الأميركيين أن إسرائيل تحتفظ بحق استخدام القوة ضد طهران، أعلن رئيس الحكومة نفتالي بينت، من تل أبيب، عن استعداد الجيش لعمل عسكري ضد إيران واستثمار مليارات الشواقل لبناء جهوزيته. 

وخلال لقاءاته مع المسؤولين الأميركيين، ناقش لبيد خيارات لم تكن مطروحة حتى الآن تجاه إيران. ونُقل عن مسؤول إسرائيلي رافقه، أن الانطباع الأميركي – الإسرائيلي خلال هذه الاجتماعات هو أن طهران لن تعود إلى الاتفاق النووي، حتى وإن اتفق خلال الأسابيع المقبلة على تجديد المحادثات.

لكن أبرز التساؤلات التي طرحت خلال الاجتماعات هي إذا ما كانت الضغوط على إيران أو أي رد عليها سيؤدي إلى عودتها للاتفاق، أم سيزيدها تصلباً، بالتالي تسريع برنامجها النووي.

وأوضح الأميركيون أمام لبيد خشيتهم من رد إيران على أي عملية بتسريع البرنامج النووي، ومن ثم التصعيد. ويرى الأميركيون أن العمليات التي وقعت في الأشهر الماضية ضد أهداف إيرانية ونسبت إلى إسرائيل، ومن بينها التخريب في منشآت الطرد المركزي، أدت إلى تصعيد وتسريع البرنامج النووي عبر رفع مستوى تخصيب اليورانيوم، وتشغيل أجهزة طرد مركزي متطورة أكثر.

لكن لبيد والوفد المرافق له لم يوافقوا على هذا الطرح، وأصروا على ضرورة اتخاذ خطوات أكثر حسماً لمنع التقدم النووي الإيراني.

مراوغة تشكل خطراً

حمل لبيد في جعبته إلى واشنطن سلة مطالب، في مركزها المطلب الإسرائيلي المتعلق بالملف النووي، وبعد ذلك سوريا والتموضع الإيراني فيها، ثم الملف الفلسطيني. وحرص الإسرائيليون، سواء الوفد الذي رافق لبيد أو المسؤولون في تل أبيب، على جعل الملف النووي مهيمناً على هذه الزيارة. 

وناقش الإسرائيليون موقفهم تحت عنوان "مراوغة إيران". وبحسب لبيد، فإن "المفاوضات بين طهران ودول العالم متوقفة، والإيرانيون يحاولون كسب الوقت للخداع، فيواصلون تخصيب اليورانيوم وتطوير برنامجهم للصواريخ الباليستية"، مطالباً الإدارة الأميركية بإعداد "خطة بديلة" في حال فشل المسار الدبلوماسي معها.

وطالب الإسرائيليون بتحديد موعد أقصى للتوصل إلى اتفاق، "وفي حال تجاوزه الإيرانيون تُفرض عليهم عقوبات جديدة"، وفق مسؤول إسرائيلي شارك في المحادثات مع الأميركيين. 

وتوصل الطرفان، عبر مستشاري الأمن القومي الأميركيين والإسرائيليين، إلى قرار تشكيل طواقم مشتركة تكون مهمتها المركزية مراقبة الاقتصاد الإيراني عن كثب، ورصد نقاط الضغط فيه على طهران ومن ثم تحديد خطوات ضدها، على أن يكون الموعد الحاسم لاتخاذ القرار النهائي في هذا الشأن هو 7 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، موعد اجتماع مجلس أمناء الوكالة الدولية للطاقة الذرية لبحث الملف النووي الإيراني.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتنفس الإسرائيليون الصعداء لدى تحذير وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، باستخدام القوة ضد إيران، وقوله "نحن جاهزون للجوء إلى خيارات أخرى، إن لم تغير طهران مسارها".

وجاء هذا التحذير في أعقاب إعلان لبيد أن "إيران أصبحت دولة عتبة نووية. كل يوم يمر وكل تأخير إضافي في المفاوضات، يجعلها أقرب إلى التقدم نحو قنبلة نووية"، مضيفاً "تحتفظ إسرائيل بحق العمل ضد المشروع النووي الإيراني في أي وقت وأي موقف وبأي شكل من الأشكال. هذا ليس حقنا فحسب، بل واجبنا. تقول إيران علانية إنها تريد محونا من على وجه الأرض. وليس لدينا نية بأن نتعرض للإبادة".

في الملف الإيراني، اتضحت صورة لدى الإسرائيليين في تل أبيب بأن هناك خلافات بين لبيد والأميركيين، سواء حول المسار الدبلوماسي الذي تشدد واشنطن عليه، أو الأسلحة النووية. ففي حين قال بلينكن لنظيره الإسرائيلي إن "إيران لن تمتلك أسلحة نووية"، حدد لبيد تحولها إلى "دولة عتبة نووية" كهدف يجب على تل أبيب إحباطه.

الملف الفلسطيني

في الجانب الفلسطيني، برز الخلاف المركزي حول القنصلية في القدس. الأميركيون، من خلال بلينكن، أوضحوا لضيوفهم الإسرائيليين أن "إدارة الرئيس جو بايدن، ما زالت معنية بإعادة فتح القنصلية في القدس، (أغلقت في عهد دونالد ترمب)، لأهمية ما تقدمه من خدمة للفلسطينيين من سكان المدينة".

لبيد من جهته عاد وكرر الموقف الإسرائيلي بعدم طرح تسوية سلمية، ورفضه لقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وإذا صدق الإسرائيليون لدى تطرقهم لهذا الجانب من المحادثات، فإن لبيد حقق انجازاً. إذ أكد مشاركون فيها أنه نجح في إقناع الإدارة الأميركية بموقفه تجاه الفلسطينيين، وبأن الطرفين توصلا إلى تفاهمات في الشأن الفلسطيني، أهمها أن "تركيبة الحكومة الإسرائيلية الحالية لا تتيح التقدم في المسار السياسي تجاه الفلسطينيين".

المزيد من تقارير