Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هل تؤسس الانتخابات العراقية لعقد سياسي جديد؟

"إصرار الكتل على رفض النتائج وتمديد فترات المصادقة على الفائزين سيؤدي إلى تصاعد التوترات وعودة الحراك الشعبي إلى الشارع"

مؤتمر صحافي لرئيس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق القاضي جليل عدنان خلف (أ ف ب)

كشفت النتائج الأولية للانتخابات العراقية المبكرة التي جرت في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي عن أحداث كبيرة من خلال التغيير الكبير الذي طرأ على الكتل الفائزة التي تصدرتها "الكتلة الصدرية"، التابعة لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، الذي احتفل أنصاره بفوزهم بالكتلة الأكبر في ساحة التحرير وسط العاصمة العراقية بغداد، مع تزايد الدعوات إلى تأسيس عقد سياسي جديد.

واعتبر زعيم التيار الصدري الفائز بسباق انتخابات 2021 في العراق، مقتدى الصدر، أنه "يوم انتصار العراق على الفساد".

وقال الصدر في "خطاب الفوز" الذي تم بثه بعد إعلان نتائج الانتخابات إنه "يوم الشعب والدولة والقوات الأمنية البطلة، يوم انتصر فيه المظلوم على الظالم، الحمد لله الذي أعز الإصلاح بكتلته الأكبر، كتلة لا شرقية ولا غربية".

وأكد الصدر الذي ظهر برفقة العلم العراقي من دون علم "الكتلة الصدرية" أنه "لا مكان للفساد والفاسدين بعد اليوم ومن الآن فصاعداً لن يكون للحكومة أو للأحزاب أن تتحكم بالأموال والخيرات، بل هي للشعب".

وشدد أنه "يجب حصر السلاح بيد الدولة". وأضاف في كلمته المتلفزة "كل السفارات مرحب فيها ما لم تتدخل بالشأن العراقي أو تشكيل الحكومة".

سيناريوهات ما بعد الانتخابات

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ورأى الباحث السياسي والاقتصادي نبيل جبار العلي، أن "سيناريوهات ما بعد الانتخابات 2021، سيكون الأول هو جلوس الفرقاء السياسيين على طاولات الحوار والمفاوضات، والتسابق لإنشاء تحالفات سياسية لتشكيل الكتلة الأكبر تحت قبة البرلمان، وهو يمثل السياق والمسار القانوني والدستوري". 

أما السيناريو الآخر، بحسب العلي، هو "الذي يفترض تصاعد التشنجات والصراعات السياسية، وإصرار الكتل على رفض نتائج الانتخابات، وتمديد فترات المصادقة على الفائزين، مروراً بفترات العد اليدوي لأوراق الاقتراع، واستمرار حكومة تصريف الأعمال، في ظل فراغ دستوري ناتج عن غياب السلطة النيابية، وتصاعد التوترات، وعودة الحراك الشعبي إلى الشارع". 

الكل حكومة والكل معارضة

بدوره، يرى الباحث السياسي، ياسين البكري، "نحتاج إلى أغلبية سياسية حاكمة وأقلية سياسية معارضة من الكل حكومة والكل معارضة".

وتابع "أغلبية برلمانية من ائتلاف شيعي سني كردي، أقليات تشكل الحكومة بشكل واضح وصريح وتتحمل مسؤوليتها وتحسب لها نجاحاتها وعليها إخفاقاتها، في مقابل أقلية برلمانية من ائتلاف شيعي سني كردي، أقليات تكون معارضة واضحة وصريحة".

وكان رئيس الجمهورية العراقي، برهم صالح، دعا في وقت سابق إلى عقد سياسي جديد من أجل إصلاح الحكم "نحو دولة مقتدرة ذات سيادة"، مشيراً إلى الإقرار بـ"بإخفاقات لا يمكن تبريرها فقط بإرث النظام السابق".

المزيد من تقارير