Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الجزائر تطالب بمنح الشعب الصحراوي حق تقرير المصير

ندد لعمامرة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بـ"تعنت" المغرب في تسوية نزاع الصحراء الغربية

لعمامرة ملتقياً نائبة الأمين العام للأمم المتحدة أمينة محمد في نيويورك، الاثنين 27 سبتمبر الحالي (أ ب)

طالب وزير الخارجية الجزائري، رمطان لعمامرة، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، بمنح الشعب الصحراوي "حق تقرير مصيره"، مندداً بـ"تعنت" المغرب في تسوية النزاع في الصحراء الغربية.

وقال لعمامرة، إن "تنظيم استفتاء حر ونزيه لتمكين هذا الشعب الأبيّ من تقرير مصيره وتحديد مستقبله السياسي، لا يمكن أن يظل إلى الأبد رهينة لتعنت دولة محتلة، أخفقت مراراً وتكراراً في الوفاء بالتزاماتها الدولية".

وبعد أن جدد وزير الخارجية الجزائري التركيز على أهمية ما سبق أن أصدره مجلس الأمن الدولي من قرارات، وكذلك محكمة العدل الدولية، اعتبر أن النزاع في الصحراء الغربية هو "قضية تصفية استعمار لا يمكن أن تجد طريقها للحل إلا عبر تفعيل مبدأ تقرير المصير".

وشدد لعمامرة على أن "حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره حتمي وثابت وغير قابل للتقادم". وقال إن بلاده "تسعى دوماً بصفتها بلداً جاراً ومراقباً للعملية السياسية، لتكون على الدوام مصدراً للسلم والأمن والاستقرار في جوارها".

قلق مغربي

لكن رد المغرب لم يتأخر، إذ أكد بوريطة في خطاب مسجل عبر الفيديو بث أمام الجمعية العامة، أن "المشاركة الكثيفة لساكنة الصحراء المغربية في الانتخابات" التي جرت أخيراً "تجسد تشبثها بالوحدة الترابية للمملكة وانخراطها التام والفعال" في البرامج التنموية التي أطلقتها الرباط في هذه المنطقة.

وأكد بوريطة "جو الهدوء والطمأنينة الذي تشهده منطقة الصحراء"، مستشهداً "بتسجيل المنطقة لأعلى نسبة مشاركة في الاستحقاقات على المستوى الوطني بلغت 63 في المئة".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

واعتبر الوزير المغربي أنه لا حل لأزمة الصحراء الغربية "إلا في إطار تحمل الجزائر لمسؤوليتها كاملة في المسلسل السياسي للموائد المستديرة، وذلك على قدر مسؤوليتها في خلق واستمرار هذا النزاع".

كما أعرب بوريطة عن "قلق المغرب البالغ إزاء الحالة الإنسانية المأساوية لساكنة مخيمات تندوف، حيث تخلى البلد المضيف، الجزائر، عن مسؤولياته لصالح جماعة مسلحة انفصالية، في انتهاك صارخ لقواعد القانون الدولي الإنساني"، في إشارة إلى جبهة البوليساريو.

وفي نهاية أغسطس (آب) الماضي، قطعت الجزائر العلاقات الدبلوماسية مع المغرب بسبب "الأعمال العدائية" للمملكة ضدها، في قرار اعتبرت الرباط أنه "غير مبرر". وفي 22 سبتمبر الحالي، قررت الجزائر أن تغلق "فوراً" مجالها الجوي أمام كل الطائرات المدنية والعسكرية المغربية.

ولطالما ساد التوتر العلاقات بين الجزائر والمغرب، وبخاصة على خلفية ملف الصحراء الغربية، المستعمرة الإسبانية السابقة التي يعتبرها المغرب جزءاً لا يتجزأ من أراضيه، فيما تدعم الجزائر الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب "بوليساريو" التي تطالب باستقلال الإقليم.

وتطالب "بوليساريو" التي أعلنت عام 1976 قيام "الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية"، بتنظيم استفتاء لتقرير المصير أقرته الأمم المتحدة تزامناً مع إبرام وقف لإطلاق النار بين طرفي النزاع عام 1991.

وباءت كل محاولات حل النزاع بالفشل حتى الآن. ومنذ استقالة هورست كوهلر، آخر مبعوث للأمم المتحدة، في عام 2019 توقفت المفاوضات الرباعية التي تضم المغرب وبوليساريو والجزائر وموريتانيا.

وفي منتصف سبتمبر 2021، أعلن سفير المغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، أن المملكة وافقت على تعيين الدبلوماسي الإيطالي - السويدي ستيفان دي ميستورا مبعوثاً خاصاً جديداً للأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية، إلا أن أي قرار رسمي بتعيينه في المنصب لم يصدر بعد.

في المقابل، كان مبعوث المغرب لدى الأمم المتحدة، قد أدلى بتصريحات تؤيد حق تقرير المصير لمنطقة القبائل في الجزائر.
واتهمت الجزائر الرباط بدعم الحركة من أجل تقرير مصير منطقة القبائل (الماك)، وهي جماعة انفصالية أعلنتها الحكومة الجزائرية "منظمة إرهابية"، وتتهمها بإشعال الحرائق الضخمة التي اجتاحت الغابات أخيراً، بخاصة في منطقة القبائل وأودت بحياة 65 شخصاً.

المزيد من العالم العربي