Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بركان في جزيرة "لا بالما" يجبر الآلاف على إخلاء منازلهم

انتهت عمليات إجلاء السكان والماشية قبيل تصاعد الحمم البركانية وسحب الدخان المهولة في سماء المنطقة

هرب آلاف السكان من منازلهم في جزيرة "لا بالما" الإسبانية، إحدى جزر الكناري، يوم الأحد الماضي بعدما ثار بركان، نافثاً حممه التي تصاعدت في الجو وتدفقت في الأنهر متجهة صوب البيوت.

قبل اندلاع البركان، بدأت السلطات المحلية عمليات إخلاء للقرى المجاورة له في منطقة كابيزا دي فاكا، من العجزة والمرضى وبعض المواشي.

وفي لقطات مسجلة، ظهرت نوافير من الحمم البركانية تندفع إلى السماء حتى ارتفاع مئات الأمتار، فيما كانت تصب أسفل التل ثلاثة أنهر على أقل تقدير برتقالية اللون من الصخور المنصهرة، وشقت الغابات والأراضي الزراعية، وأخذت تنتشر مع وصولها إلى منطقة أكثر انخفاضاً.

وبطبيعة الحال، ثار البركان عقب هزات أرضية شديدة ضربت الجزيرة.

إيزابيل فوينتيس، واحدة من السكان المحليين، أعربت في تصريح أدلت به إلى التلفزيون الإسباني "تي في إي" عن الخوف الذي انتابها قائلة، "كنت مذعورة. بالنسبة إلى وسائل الإعلام (انفجار البركان) حدث مدهش، أما بالنسبة إلينا فمأساة".

وأضافت: "كنت في الخامسة من عمري عندما ثار البركان آخر مرة (عام 1971) في الجزيرة. لا يمكن للمرء أن ينسى انفجار بركان أبداً".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

قبيل الانفجار، أجلت السلطات نحو 40 شخصاً يعانون مشكلات في التنقل وأعداداً من الماشية، من القرى المحيطة بالبركان.

وقالت وزارة الدفاع إنها نشرت جنوداً للمساعدة في عمليات الإجلاء، ويتوقع إجلاء المزيد من السكان من البلدات المحيطة.

أما ماريانو هرنانديز، رئيس جزيرة "لا بالما"، فأوضح لتلفزيون جزر الكناري أنه لم يتلق أية تقارير فورية عن وقوع إصابات أو وفيات بين السكان بسبب انفجار البركان. وأشار إلى وجود خمس نقاط ثوران، اثنتان منها تقذفان الحمم.

من جانبها، رفعت السلطات مستوى التهديد إلى اللون الأصفر يوم الاثنين، ما يعني أن على سكان المناطق المعرضة للخطر أن يستعدوا للإخلاء.

جاء ثوران البركان في أعقاب تسجيل زلزال بلغت شدته 3.2 درجات على مقياس ريختر، وقع على عمق 100 متر فقط تحت سطح الأرض السبت الماضي، في حين رصدت هزات أخرى عدة صباح الأحد، أكبرها بقوة 3.8 درجات.

في المجموع، سجل أكثر من ستة آلاف و600 هزة أرضية صغيرة في منطقة كومبر فيجا منذ بدء آخر نشاط للزلزال في 11 سبتمبر (أيلول) الجاري.

في صباح يوم الأحد وحده، ضرب المنطقة 327 زلزالاً، وفق "معهد ناشيونال جيوغرافيك" (IGN).

وقالت "اللجنة العلمية لخطة الوقاية من مخاطر البراكين"، إن الناس "سيشعرون بالهزات الأرضية القوية على الأرجح، وقد تُسبب أضراراً في المباني".

كذلك أشارت لجنة الخبراء هذه إلى أن جزءاً من الساحل الجنوبي الغربي للجزيرة كان معرضاً لخطر وقوع انهيارات أرضية وصخرية.

تذكيراً، كان آخر ثوران للبركان قاسته "لا بالما" في عام 1971، وقد ذهب ضحيته رجل أثناء التقاطه الصور للحدث على مقربة من تدفقات الحمم البركانية.

يبقى أن بيدرو سانشيز، رئيس وزراء إسبانيا، ألغى رحلته التي كانت مقررة إلى نيويورك لحضور "الجمعية العامة للأمم المتحدة" كي يسافر من البر الرئيس لإسبانيا إلى جزيرة "لا بالما".

 (أسهمت وكالة "رويترز" في إعداد التقرير)

© The Independent

المزيد من بيئة