Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

رؤساء الأحزاب الألمانية يجهدون لتلميع صورتهم في مناظرتهم الأخيرة

تبقى كل الاحتمالات مفتوحة في السباق على منصب المستشارية لخلافة أنغيلا ميركل

أثارت زعيمة حزب الخضر الألماني أنالينا بايربوك اهتماماً قبل أن ترتكب أخطاء عدة بسبب انعدام خبرتها (رويترز)

قبل أسبوع من الانتخابات التشريعية، يبذل رؤساء الأحزاب الثلاثة الكبرى في ألمانيا، الأحد 19 سبتمبر (أيلول)، جهوداً أخيرة لتلميع صورتهم في آخر مناظرة تلفزيونية بينهم، فيما تبقى كل الاحتمالات مفتوحة في السباق على منصب المستشارية.

وتصدّر المرشح الأوفر حظاً حالياً، وزير المال ونائب المستشارة الاشتراكي الديمقراطي أولاف شولتز، استطلاعات الرأي بعد المناظرتين السابقتين، مظهراً للقاعدة الناخبة الألمانية صورة الحاكم الخبير والهادئ.

المحافظون

وأظهر المحافظ أرمين لاشيت الذي يُعتبر الوارث الطبيعي للمستشارة أنغيلا ميركل، روحاً "قتالية" في المرحلة الأخيرة من حملته الانتخابية التي طبعتها بداية لا مبالية تخللها الكثير من الأخطاء المحرجة.

لكن لاشيت الذي يفتقر إلى الشعبية، لم ينجح حتى الآن في تعويض تأخره. فحزبه "الاتحاد المسيحي الديمقراطي"، لم يسجل سوى تقدم بسيط في الاستطلاعات بنتيجة راوحت بين 20 و22 في المئة مقابل 25 إلى 26 في المئة للاشتراكيين الديمقراطيين.

وقال لاشيت في مقابلة مع النسخة الإقليمية لصحيفة "داي فيلت" المحافظة، "نشعر بأن شيئاً ما يتحرك... أنا واثق بأننا سنتصدر" النتائج.

وعلّق رئيس البرلمان الألماني والشخصية المحورية لدى المحافظين فولفغانغ شويبله، أخيراً قائلاً إن "الأمر يبدو أشبه بسيارة عالقة في الرمال"، مضيفاً في مقابلة مع أسبوعية "دي زيت"، "عند كل محاولة خروج، تغرق السيارة أكثر".

المفاجآت غير مستبعدة

أما زعيمة حزب الخضر أنالينا بايربوك، التي أثارت اهتماماً في الربيع قبل أن ترتكب أخطاء عدة بسبب انعدام خبرتها، فحازت حالياً بين 15 و17 في المئة من نوايا التصويت، ما يجعلها تبدو خارج السباق على المنصب الأعلى.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

لكن المفاجآت تبقى غير مستبعدة، خصوصاً أن 40 في المئة من الناخبين الألمان لم يحددوا حتى الآن هوية الشخصية التي سيصوتون لها، وفق دراسة أخيرة لمعهد النسباخ. تضاف إلى ذلك هوامش الخطأ في الاستطلاعات وأهمية التصويت عبر البريد هذا العام بسبب الوباء.

وقالت بايربوك خلال مؤتمر لحزبها الأحد، "يجب أن تقرر الانتخابات من سيكون له تأثير في موضوع أزمة المناخ".

وعلى الأقل، سيضطلع المدافعون عن البيئة بدور محوري في تشكيل ائتلاف حكومي إثر الانتخابات، سيتكوّن على الأرجح من ثلاثة أحزاب.

التحذير من "شبح اليسار"

وستشكل المناظرة التي تبث في الساعة 20:15 (18:15 بتوقيت غرينيتش) على ثلاث قنوات خاصة، فرصة أخيرة لأرمين لاشيت (60 سنة) لمقارعة أولاف شولتز (63 سنة) والحؤول دون انتقال حزبه المحافظ إلى صفوف المعارضة.

وفي هذا السياق، يواصل حاكم مقاطعة رينانيا شمال فستفاليا الأكثر تعداداً للسكان في ألمانيا، التحذير من شبح اليسار الذي سيخيم على البلاد في حال قيام تحالف بين الاشتراكيين الديمقراطيين والخضر وحزب "دي لينكي" اليساري الراديكالي، وفق ما تنبىء الاستطلاعات.

وإذا كان شولتز وبايربوك يعتبران معارضة "دي لينكي" لحلف شمال الأطلسي خطاً أحمر، فإن أياً منهما لم يستبعد رسمياً إمكان تشكيل ائتلاف مع هذا الحزب الذي حصد راهناً نحو ستة في المئة من نوايا التصويت بحسب الاستطلاعات.

موقف ميركل

وهاجم لاشيت منافسه شولتز في شكل مباشر على خلفية تحقيق قضائي محرج يطاول دائرة لتبييض الأموال تظللها وزارته، علماً أن شولتز سيمثل الاثنين أمام لجنة المال في البرلمان لتوضيح هذا الأمر.

أما المستشارة أنغيلا ميركل التي تغادر الساحة السياسية بعد 16 عاماً من الحكم على الرغم من حفاظها على شعبية كبيرة، فنأت بنفسها عن الحملة في بدايتها قبل أن تسارع إلى الوقوف بجانب لاشيت وتحرص على الظهور معه في مناسبات عدة.

وقال المحلل السياسي كارل رودولف كورتي في جامعة دويسبورغ، "ينبغي أن يصب ذلك في صالحه، على غرار جميع من اختاروا أن يكونوا قريبين من ميركل في الأعوام الأخيرة".

ولكن مهما كانت نتيجة الاقتراع، فإن المحافظين يستعدون لنتيجة متدنية تاريخياً ستشكل وصمة في مسيرة ميركل الناصعة. وقد بدأت منذ الآن تصفية الحسابات الداخلية، إذ حمّل فولفغانغ شويبله المستشارة مسؤولية جزئية عن تراجع الحزب المحافظ، لافتاً في مقابلة الأحد مع صحيفة "تاغسبيغل" إلى أنها أخفقت في تهيئة الأرضية المناسبة لخلافتها.

المزيد من دوليات