Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

قوانين إسرائيل تمنع الإفراج عن الأسرى الفارين و"حماس" تعدهم بالحرية

الطرفان يبحثان فرص إتمام صفقة تبادل مرتقبة

إسرائيل اعتقلت 4 من الأسرى الفلسطينيين الستة الذين فروا من سجن جلبوع (غيتي)

فور تمكّن الأسرى الفلسطينيين الستة من الفرار من سجن جلبوع الإسرائيلي، اعتبرت الفصائل في غزة أن هذه العملية رسمت لهم الطريق من جديد، وتُعد مقدمة لملف تحرير مجموعة أخرى من الأسرى من المعتقلات، وأن هذا الإجراء بات قريباً جداً.

إلا أن عملية إعادة اعتقال أربعة منهم شكّلت تحدياً جديداً بين الفصائل الفلسطينية وتل أبيب، فالأولى وعدتهم بإعادة الإفراج عنهم، خاصة أن حركة "حماس" في قبضتها أسرى إسرائيليين ورُفات جنود، وما زالت تفاوض على إبرام صفقة تبادل جديدة، فيما تمتلك تل أبيب نصوصاً قانونية ترفض إطلاق سراحهم تحت أي ظرف.

وعد بإطلاق سراحهم

وفور إلقاء القبض على بعض الفارين، قال عضو المكتب السياسي لحركة "حماس"، خليل الحية، إنهم أدرجوا أسماء الأسرى الأربعة المعاد اعتقالهم ضمن الأشخاص المطلوب الإفراج عنهم في صفقة التبادل المرتقبة، لافتاً إلى أن "الهدف العظيم من نفق الحرية قد تحقق".

وأكد الحية أن هذا الإجراء يعد وعداً اتخذته الحركة، و"هي ملتزمة بأن تعيد تحريرهم من فوق الأرض في صفقة تبادل قادمة، رغم أنف إسرائيل"، مشيراً إلى أن تحقيق الإنجازات في هذا الملف بدأ بالفعل، وعلى الكل أن يترقب.

وبحسب الناطق باسم "كتائب القسام" الجناح العسكري لحركة "حماس"، أبو عبيدة، فإن لديهم "قراراً ووعداً بإطلاق سراح الأسرى المُعاد اعتقالهم في صفقة تبادل السجناء المرتقبة، ودون الإفراج عنهم لن يكون هناك صفقة من الأساس، وأن هذا الوعد سيحدث قريباً".

في الواقع، لا تزال حركة "حماس" وإسرائيل تجريان مباحثات غير مباشرة عبر وسطاء، للبحث عن فرص إتمام صفقة تبادل للأسرى مرتقبة، وشهد هذا الملف اهتماماً لدى الطرفين عقب وقف القتال العسكري في مايو (أيار) الماضي، فيما كانت "حماس" قد وافقت على تقديم بعض التنازلات لإنجاح الجهود المبذولة في هذا الإطار، وليس واضحاً حتى الآن إلى أين وصل الوسطاء في مفاوضات شروط التبادل.

قوانين إسرائيل 

وشكّل ربط صفقة التبادل بإطلاق سراح الفارين الفلسطينيين المُعاد اعتقالهم تحدياً لإسرائيل، التي أقرّت سلسلة قوانين أخيراً تمنع فيها الإفراج عن الأسرى الذين حاولوا الفرار، أو الذين تورطوا بعمليات قتل إسرائيليين. 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتنص القوانين الإسرائيلية على "منع العفو أو إطلاق سراح أو تخفيف العقوبة عن الأسرى الفلسطينيين المحكومين مدى الحياة أو مؤبد أو الذين وجهت إليهم تهم القتل العمد أو مساعدة في القتل، وذلك بموجب قانون مكافحة الإرهاب".

يقول رئيس الوزراء الإسرائيلي، نفتالي بينيت، والذي كان يشغل منصب وزير الاقتصاد أثناء اعتماد القانون السابق، إن "الأسرى الفلسطينيين لن يروا نور الشمس في حياتهم على الإطلاق بعد دخولهم السجن، وحان الوقت لوضع نهاية لعمليات إطلاق سراحهم في إطار أي عملية مفاوضات مستقبلية".

ويشير بينيت إلى أنه "يتوجّب على القتلة أن يموتوا داخل السجن"، معتبراً أن "هذا القانون سيساعد على تقليص ما العمليات الإرهابية، خاصة عندما يدرك القائم بالعملية بأنه سيبقى في السجن مدى الحياة، فإنه يتردد في تنفيذ فعلته".

عوامل ضغط

لكن "حماس" تعتقد أنها تمتلك عوامل ضغط قوية في ملف المحتجزين لديها، وتستطيع من خلاله إجبار إسرائيل على عدم الالتزام بقوانينها. ويقول الناطق باسم الحركة، حماد الرقب، "هذا الشرط كان موجوداً في صفقة شاليط 2011، وتم التغاضي عنه لوجود عوامل قوة كانت بيدنا".

ويضيف، "نحن لا نلتزم بقوانينهم، وهم كذلك لا يلتزمون بقوانيننا، وعلى هذا الأساس الذي يملك أوراق المفاوضة بصورة أكبر يجني الثمار، إذ أرادوا أن نأتي للمفاوضة، وأن ينجز الأمر، فلا بد أن يوافقوا على شروطنا".

ويشير الرقب إلى أن هذه القوانين لا تعني لهم الكثير، حتى وإن صادق عليها الكنيست (المجلس التشريعي الإسرائيلي) بالإجماع الكلي، ما يهمهم الاستجابة لشروطهم، أو ستحتفظ "حماس" بما لديها من عوامل قوة، موضحاً أن على تل أبيب إذا كانت تريد تجنب عناء الوقت الإسراع في إبرام الصفقة.

القانون قد لا يشمل صفقات التبادل

وفي إطار القانون الإسرائيلي الذي يمنع الإفراج عن الأسرى المحكومين بالمؤبد أو مدى الحياة، أو الذين حاولوا الفرار، يقول النائب السابق عن القائمة المشتركة في الكنيست يوسف جبارين، إن القانون لم يتطرق بشكل مباشر إلى أي صفقة تبادل، لكنه يقيد الحكومة حيال الموافقة على أسماء الأسرى ممن قد يتم إدراجهم، وهي محاولة لتحديد معالم وشروط أي صفقة مستقبلية.

وتحتجز حركة "حماس" أربعة إسرائيليين، منهم اثنان مدنيان دخلا غزة عن طريق الخطأ، وفق ادعاء تل أبيب، واثنان يعتقد أنهما رُفات جنديين قُتلا خلال الحرب على القطاع عام 2014، كما تقول الحكومة الإسرائيلي ومنظمة العفو الدولية، لكن "حماس" لم تفصح عن مصيرهما، في حين أن إسرائيل تحتجز نحو 4850 أسيراً فلسطينياً، بينهم 41 سيدة و250 طفلاً.

وبالنسبة للفصائل الأخرى، فإن حركة "الجهاد الإسلامي" توعّدت بإشعال عملية عسكرية جديدة. وقال القيادي في الحركة، خالد البطش، "إذا مسّت إسرائيل الأسرى المُعاد اعتقالهم فستدفع الثمن، إن سلاحنا رهن إشارة أول نقطة دم من أحدهم، ونحذرهم من المساس بهم". وكذلك حركة "فتح" أعطت عناصرها تعليمات بـ"الاستعداد الكامل للرد العسكري على إسرائيل في حال تعرض الأسرى لأي أذى"، وفقاً لحديث المتحدث العسكري باسم "كتائب شهداء الأقصى" أبو جهاد.

المزيد من الشرق الأوسط