Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بريطانيا تواجه احتمال ارتفاع الأسعار بسبب بريكست ونقص السائقين

الائتلاف البريطاني للبيع بالتجزئة يحذر من أن الضغوط المتصاعدة التي تفرضها الأسعار المتزايدة للسلع وتكاليف الشحن البحري إلى جانب الروتين الإداري المتصل بـ"بريكست" تعني أن [التكاليف المنخفضة] لن تكون مستدامة لفترة أطول

"من دون إجراء حكومي، سيكون المستهلكون البريطانيون هم من سيدفع الثمن" (رويترز)

ازدادت أسعار بعض البضائع بحدة خلال الشهر الماضي في وقت واجهت فيه الشركات "أسعاراً متزايدة للسلع وتكاليف الشحن البحري، إلى جانب الروتين الإداري المتصل ببريكست"، وفق الائتلاف البريطاني للبيع بالتجزئة.

وشهدت تكلفة البضائع الكهربائية قفزة حادة خصوصاً في حين شهدت قطاعات أخرى تباطؤاً ملحوظاً في معدل انكماش الأسعار.

وحذر خبراء من أن إمكانية حدوث تضخم مع ارتفاعات في أسعار المواد الغذائية "محتملة" في الأشهر المقبلة.

وكشف مؤشر الائتلاف البريطاني للبيع بالتجزئة-نيلسن آي كيو شوب للأسعار أن الأسعار في المتاجر تراجعت في شكل عام بنسبة 0.8 في المئة خلال سنة، في تباطؤ كبير مقارنة بانكماش بنسبة 1.2 في المئة في يوليو (تموز).

وتباطأ انكماش أسعار المواد غير الغذائية بنسبة 1.2 في المئة في أغسطس (آب)، وتراجعت أسعار المواد الغذائية بنسبة 0.2 في المئة خلال الشهر نفسه، متباطئة عن الشهر السابق حين تراجعت بنسبة 0.4 في المئة.

وقالت الرئيسة التنفيذية للائتلاف البريطاني للبيع بالتجزئة، هيلين ديكنسون، إن مجموعة من التنظيمات الجديدة التي تعوق التجارة بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، ونقصاً في سائقي الشاحنات، وقلة عالمية في الرقائق الصغيرة جداً اجتمعت لتولد ظروفاً مساعدة لتضخم مستقبلي.

وقالت: "في حين أن التراجع السنوي لأسعار البيع بالتجزئة في شكل عام يمثل أخباراً طيبة، حصل ارتفاع بسيط في الأسعار مقارنة بالشهر الماضي.

"وثمة مؤشرات متواضعة إلى أن ارتفاع التكاليف بدأ يتسرب إلى أسعار المنتجات.

"وشهدت بعض الفئات من غير المواد الغذائية، مثل الأدوات الكهربائية، ارتفاعات حادة في التضخم مقارنة بها قبل سنة، بسبب مسائل عالمية تشمل تأخر الشحن البحري ونقص في الرقائق الصغيرة جداً.

"ويكافح بائعو المواد الغذائية بالتجزئة لإبقاء أسعارهم منخفضة قدر الإمكان.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

"لكن الضغوط المتصاعدة التي تفرضها الأسعار المتزايدة للسلع وتكاليف الشحن البحري، إلى جانب الروتين الإداري المتصل ببريكست، تعني أن هذا لن يكون مستداماً لفترة أطول، وأن ارتفاعات أسعار المواد الغذائية محتملة في الأشهر المقبلة".

ومؤشر الائتلاف البريطاني للبيع بالتجزئة- نيلسن آي كيو شوب مقياس شهري لتضخم الأسعار المعروضة في المتاجر البريطانية، فهو يأخذ في الاعتبار التغيرات في الأسعار الخاصة بـ500 من البنود المشتراة أكثر من غيرها.

وأضافت السيدة ديكنسون "إن الأسعار المتدنية عرضة إلى التهديد بالفعل، والآن يولد النقص في سائقي المركبات الثقيلة للبضائع مشكلة إضافية مع بلوغ النقص 90 ألف سائق.

"لقد كان التعطل محدوداً إلى الآن، لكن في الفترة الفاصلة عن عيد الميلاد، قد يسوء الوضع، وقد يرى العملاء تقلصاً في الخيارات وزيادة في الأسعار الخاصة بمنتجاتهم المفضلة وهداياهم.

"وعلى الحكومة العمل بسرعة لزيادة عدد الاختبارات الجارية المخصصة لسائقي المركبات الثقيلة للبضائع، وتوفير تأشيرات مؤقتة للسائقين الأوروبيين، وإحداث تغييرات في طريقة تمويل التدريبات المخصصة لسائقي المركبات الثقيلة للبضائع.

"ومن دون إجراء حكومي، سيكون المستهلكون البريطانيون هم من سيدفعون الثمن".

وقال رئيس هيئة استقصاء البائعين بالتجزئة والشركات لدى "نيلسن آي كيو"، مايك واتكينز "الخبر الجيد للمتسوقين هو أن تضخم الأسعار المعروضة في المحال يبقى أقل من تضخم الأسعار الخاصة بالمستهلكين، وأن أي زيادات معتدلة في الأسعار توجهها ظروف اقتصادية أوسع وتغيرات موسمية في الإمدادات.

"ومع عودة المتسوقين الآن من عطلهم الصيفية، سيراجع كثر منهم ميزانياتهم الأسرية.

"لذلك فالأشهر القليلة المقبلة ستكون وقتاً مهماً يبقي فيه البائعون بالتجزئة مستقرة من خلال امتصاص أي زيادات في تكاليف سلاسل الإمداد الخاصة بهم بقدر الإمكان".

© The Independent