Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

البصرة تسارع الخطى نحو تنظيم "كأس الخليج"

وفد خليجي يزور العراق للوقوف على جاهزية المدينة

زيارات مستمرة للوفود الخليجية لتفقد المنشآت الرياضية في البصرة (موقع وزارة الشباب والرياضة العراقية)

تترقب الأوساط الرياضية والشعبية إقامة بطولة كأس الخليج بنسخته الـ 25 في محافظة البصرة العراقية المقرر انطلاقها نهاية ديسمبر (كانون الأول) المقبل، بعد غياب طويل عن آخر بطولة نظمها العراق في نهاية السبعينيات من القرن المنصرم.

ويستضيف العراق خلال الأسبوع الحالي وفداً خليجياً للوقوف على مدى جاهزيته لتنظيم البطولة، حيث قام الوفد بزيارة ملعب الميناء كما سيقوم بجولة للاطلاع على الفنادق والمطار والطرق المؤدية إلى المدينة الرياضية قبل استضافة العراق للبطولة الخليجية.

الأكثر شعبية

وتحظى "كرة القدم" بمتابعة كبيرة من قبل غالبية الشعب العراقي المحب لهذه الرياضة التي تلعب في الشوارع والملاعب الخماسية والترابية، على الرغم من افتقار بعض المناطق الشعبية إلى ملاعب نظامية.

وحاول العراق على مدار السنوات الماضية تنظيم البطولة في محافظة البصرة، انطلاقاً من "خليجي 21″ التي أقيمت في البحرين وصولاً لـ "خليجي 25"، وكانت الأوضاع الأمنية غير المستقرة سبباً في عدم موافقة الدول الخليجية لإقامة البطولة في المحافظة الغنية بالنفط.

وعمل العراق منذ 2018 على استضافة عديد من المنتخبات العربية والأجنبية دعماً لملف رفع الحظر عن الملاعب العراقية، وأقام بطولات ودية إضافة إلى مباراة جمع فيها أبرز نجوم العالم.

العمل الحكومي 

ويقول مدير قسم الإعلام والاتصال الحكومي بوزارة الشباب والرياضة العراقية موفق عبد الوهاب لـ "اندبندنت عربية"، "الوزارة منذ الزيارة الأولى للجنة التفتيش الخليجية والملاحظات التي دونتها في مفكرتها أخذت الأمر على عاتقها في ما يخص عمل وزارة الشباب والرياضة كمنشآت وملاعب رياضية وما تحتاجه من ملاحظات تم تسجيلها من قبل هذه اللجنة".

ويضيف، "منذ تلك اللحظة بدأ العمل عليها والعمل متصاعد، لا أقول بشكل منتظم بسبب مسألة التخصيصات المالية التي تعطل العمل أحياناً وإجراءات الروتين والبيروقراطية التي تؤخر بعض الأمور المتعلقة بنسب الإنجاز، لكن كل شيء يمضي بسلاسة على الرغم من أننا نعترف قد يكون بعض الشيء بطيء".

ويشير عبد الوهاب إلى أن "ملعب الميناء (أحد الملاعب التي سوف تقام عليها بعض مباريات خليجي 25) وصلت نسبة إنجازه إلى ما يقارب 90 في المئة، على الرغم من عدم فرش أرضية الملعب".

ويؤكد عبد الوهاب بأن "العراق بات قادراً على تنظيم بطولة الخليج أكثر من أي وقت مضى، ونقولها إن البصرة جاهزة لاحتضان خليجي 25، وكل الأمور ستكون جاهزة في موعدها".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

بخصوص إمكانية نقل البطولة إلى دولة أخرى، يلفت عبد الوهاب إلى أن هذه المسألة "تأتي بعد استنتاجات وتكهنات من قبل وسائل الإعلام الخليجية التي قالت، إن البطولة من الممكن أن تذهب إلى دولة بديلة بعد قرار الاتحاد الدولي أن العراق لا يستضيف مبارياته إلا على أرض محايدة".

وجدد عبد الوهاب بأن "العراق قادر على تنظيم البطولة أكثر من أي وقت، إضافة إلى الدعم والإسناد الكبير من الدول الخليجية في إعطاء العراق حقه لتنظيم بطولة كأس الخليج".

خبرة واسعة في تنظيم المباريات

ويتفق مدير إعلام اتحاد كرة القدم العراقي يوسف فعل مع ما ذهب إليه عبد الوهاب، مؤكداً أن "العراق أصبح يمتلك القدرة على احتضانِ المباريات الدولية والبطولات لوجود الملاعب المميزة والفنادق الفخمة وملاعب التدريب وملاعب الحكام والأمور اللوجستية الخاصة بتنظيم خليجي 25، وأصبح هناك خبرة واسعة في تنظيم المباريات بعد التجارب السابقة الناجحة، لا سيما أن خليجي 25 سيقام في البصرة التي تعد أيقونة النجاح والتفوقِ في تنظيم المباريات لتكامل حلقات الإبداع من جودة الملاعب".

ويوضح في حديثه لـ "اندبندنت عربية"، بأن "ملامح التفوق واضحة كقرص الشمس بعد كلمات الإشادة والتقدير من المنتخبات العربية الشقيقة التي زارت البصرة، وخاضت مبارياتها في ملعب جذع النخلة، وشاهدت اللوحات الترحيبية من الجمهور الذي استقبل المنتخبات الخليجية والعربية بكل مودة ومحبة واحترام".

ويرى مدير إعلام اتحاد كرة القدم العراقي بأن "أغلب المنتخبات الخليجية التي لعبت في البصرة هي ليست بغريبة عنها، فعندما خاضت منتخبات السعودية وقطر والكويت مبارياتها مع المنتخب الوطني العراقي في ملعب جذع النخلة شعرت وكأنها تلعب في ملاعبها، لذلك فإن إقامة خليجي 25 في البصرة يعطي قوةً للبطولة ويعيد رونقها التنافسي".

ويضيف "بطولة خليجي 25 عندما تقام في البصرة، فالنجاح والتفوق مضمون، ستكون واحدة من أجمل البطولات الخليجية، ونقطة لالتقاء الجمهور الخليجي وتقوية أواصر العلاقات الأخوية بين الأشقاء".

استحقاق طبيعي

وفي السياق، يقول الصحافي الرياضي عدنان لفتة، "استحقاق طبيعي أن تنظم البصرة خليجي 25 أو أية بطولة عربية أو آسيوية، المحافظة جاهزة بكل المقاييس فهي تملك 3 ملاعب عملاقة جذع النخل والفيحاء والميناء (الذي لم يتبق لافتتاحه سوى بضعة أشهر)".

ويستعرض لفتة جاهزية مدينة البصرة العراقية، "إذا كنا نتحدث عن ملاعب التدريب، فهناك أكثر من 20 ملعباً للتدريب جاهزة داخل المدينة الرياضية وخارجها، أما عن الفنادق فمدينة السياب اليوم تقف على فنادق رائعة في مختلف أنحاء المدينة. وبالنسبة إلى شبكة الطرق فهي المدينة الوحيدة في عموم الخليج التي تملك ثلاثة منافذ جوية وبحرية وبرية".

ويؤكد أن "البصرة تحتضن الجميع بتراثها وحضارتها وأهلها يحبون الرياضة، ونادي مدينتهم الميناء أحد أعرق الأندية في العراق بعمر يقترب من 90 سنة"، مشيراً إلى أن "البصرة مدينة ساحرة الجمال تمثل عمقاً اقتصادياً واستراتيجياً لبلاد النهرين".

وختم لفتة حديثه بالقول "قضية وفود التفتيش الخليجية هي مجرد تأكيد على قدرة المدينة الجنوبية على التنظيم".

بدوره، يقول الصحافي كاظم جاسم الطائي إن "العراق قادر على استضافة البطولة الخليجية، وأنجز أغلب متطلبات الضيافة والاحتضان من ملاعب وفنادق وطرق مواصلات وملاعب للتدريب وتقنيات النقل التلفزيوني والإنترنت والمواقع السياحية والترفيهية، وتم تخصيص الجهد البدني والتقني والفني والمادي لإنجاح النسخة المقبلة، وهو استحقاق لبلدنا تأخر كثيراً وأصبح اليوم ملزماً على ضوء التاريخ الكروي للعراق ودوره المشرف في مسار الرياضة في آسيا والوطن العربي".

من جانبه، يتوقع الصحافي الرياضي علي شدهان عدم إقامة البطولة في العراق لأسباب عدة منها قرار الفيفا بمنع إقامة المباريات الدولية في ملاعب العراق، ووجود هواجس أمنية وخدمية وتنظيمية وغيرها.

ويضيف "إضافة إلى ازدحام روزنامة العام بعدد من البطولات، كأس العرب وتصفيات المونديال".

وكان المكتب التنفيذي لاتحاد كأس الخليج لكرة القدم، صوت في نهاية أبريل (نيسان) الماضي على استضافة محافظة البصرة لبطولة "خليجي 25" لينال العراق حق استضافة البطولة الخليجية للمرة الثانية، بعد أن نظمها لأول مرة عام 1979 وتوج بلقبها.

المزيد من رياضة