Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

من أين تحصل العائلة المالكة في بريطانيا على أموالها؟

تمويل النظام الملكي يتم من خلال مزيج من الهبات الحكومية والأصول الخاصة

الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل (غيتي)

قال الأمير هاري خلال مقابلته الأخيرة مع أوبرا وينفري برفقة زوجته ميغان ماركل: "كل ما أردته كان المال الكافي للحصول على الأمن والحفاظ على سلامة عائلتي".

وخلال المقابلة كُشف عن سبب ترك دوق ودوقة ساسكس الحياة الملكية في بريطانيا.

ويمول الأمير هاري وزوجته حياتهما من خلال صفقات إعلامية كبيرة من بينها إنتاج مدونة صوتية لـSpotify، وهي خدمة بث صوتي، وأفلام وثائقية لمنصة "نتفليكس"، بحسب تقرير لصحيفة "ذي إيكونوميست".
  
وذكرت صحيفة "التايمز" العام الماضي أن الثروة الخاصة للملكة إليزابيث تبلغ 350 مليون جنيه إسترليني (486 مليون دولار)، لكن إجمالي أصول العائلة المالكة يساوي عدة أضعاف ذلك. فمن أين تحصل العائلة المالكة البريطانية على أموالها؟

وبصفتها رئيسة للدولة، تملك الملكة من الناحية الفنية ملكية التاج، وهي مجموعة من الأراضي والأصول التي تشمل مضمار سباق أسكوت، وهو جزء كبير من وسط لندن ونصف الشاطئ الأمامي (الأرض الساحلية الواقعة بين علامتي المد المرتفع والمنخفض) في إنجلترا، ويلز وإيرلندا الشمالية. لكن ملكية التاج تدار بشكل مستقل، وتذهب أرباحها- 345 مليون جنيه إسترليني العام الماضي- إلى الحكومة.

المنحة السيادية

ثم تُعاد بعض هذه الأموال إلى الأسرة المالكة، بموجب ما كان يُطلق عليه "القائمة المدنية"، وكانت بقيمة 13.7 مليون جنيه إسترليني في عام 2011، واستخدم معظمها لدفع رواتب الموظفين. إضافة إلى ذلك، تلقى النظام الملكي أيضاً "منحاً للمساعدة" لتغطية السفر والاتصالات وصيانة القصور. في عام 2011، بلغت قيمتها 18.4 مليون جنيه إسترليني (6 ملايين جنيه إسترليني للسفر، 11.9 مليون جنيه إسترليني للممتلكات، و500 ألف جنيه إسترليني للاتصالات). ولكن في عام 2012، استُبدل هذا التمويل بدفعة واحدة وهي "المنحة السيادية" التي ارتفعت قيمتها بسرعة لا سيما في عام 2016 لتغطية تكلفة تجديد قصر باكنغهام، الذي استمر لعقد من الزمان. وتم تحديد المنحة السيادية بنسبة 25 في المئة من الأرباح السنوية لعقار التاج (ستعود إلى 15 في المئة في عام 2027)، ودفعت في العام الماضي 82.4 مليون جنيه إسترليني.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

علاوة على ذلك، تحصل الأسرة على الدخل من دوقيتي لانكستر وكورنوال، الذي ورثته الملكة والأمير تشارلز كوريث للملكة، على التوالي.

تتكون هذه العقارات الخاصة من الأراضي والممتلكات والأصول المالية. في عام 2017، تبين أن دوقية لانكستر استثمرت الملايين في صندوق جزر كايمان. 

في العام الماضي، بلغت قيمة أصول الدوقات مجتمعة 1.6 مليار جنيه إسترليني، وحققت أرباحاً سنوية بنحو 47 مليون جنيه إسترليني في ما بينها. تدفع هذه الأموال للنفقات الخاصة للعائلة المالكة، على الرغم من أن الأمير تشارلز يتوسل للتخفيف من ذلك فهو يعطي جزءاً من حصته للأعمال الخيرية ويدفع ضريبة الدخل. أخيراً، على الرغم من أن العديد من القصور التي يعيش فيها أفراد العائلة المالكة يتم الاحتفاظ بها نيابة عن الدولة، وبالتالي لا يمكن بيعها، فإن لديهم ممتلكات خاصة أخرى أيضاً. وورثت الملكة، على سبيل المثال، ملكيتين ريفيتين، بالمورال في اسكتلندا وساندرينغهام في نورفولك، من والدها جورج السادس.

وتم دفع تكاليف حياة دوق ودوقة ساسكس كأفراد من العائلة المالكة جزئياً من خلال المنحة السيادية. كما أنفق الأمير تشارلز 5.6 مليون جنيه إسترليني في العام المنتهي في مارس (آذار) 2020 لتمويلهما، وتركت الأميرة ديانا الجزء الأكبر من ممتلكاتها، التي تبلغ قيمتها نحو 13 مليون جنيه إسترليني بعد الضرائب، لنجليها. وأخبر الأمير هاري أوبرا وينفري أنه من دون هذه الأموال من والدته، لم يكن الزوجان قادرين على الانتقال إلى الولايات المتحدة.

هذا المزيج من الدخل الممول من القطاع الخاص والحكومة يفسر ثروة العائلة المالكة، لكنه لا يفعل الكثير للإجابة على الأسئلة الشائكة حول قيمة الملكية. 

وسيشير الملكيون إلى أنه قبل جائحة كوفيد -19 على الأقل، توافد السياح المحبون للتاج إلى بريطانيا، على الرغم من استحالة تحديد الفائدة الدقيقة. وتدفع الملكة ضريبة الدخل، وحتى ضريبة المجلس على قصر باكنغهام، على الرغم من أنها ليست ملزمة بذلك. من خلال مغادرة العائلة المالكة، يأمل هاري وميغان تجنب مثل هذا التدقيق. لكن الثمن سيكون دخلاً أقل أماناً بالتأكيد، وربما أقل سخاء أيضاً.

المزيد من تقارير