Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أردوغان يستقبل وفدا إماراتيا ويتحدث عن تقدم في العلاقة

الرئيس التركي أكد أن أبو ظبي ستكون لها استثمارات ضخمة في بلاده

مستشار الأمن الوطني الإماراتي الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان اجتمع بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان في أنقرة ( رويترز)

في تطور لافت في العلاقات الإماراتية – التركية، استقبل الرئيس رجب طيب أردوغان، الأربعاء 18 أغسطس (آب)، وفداً إماراتياً برئاسة مستشار الأمن الوطني الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان في أنقرة. وقال الرئيس التركي إن اللقاء ناقش الاستثمارات الإماراتية في تركيا، متوقعاً أنه في حال سارت المفاوضات بشكل جيد سيكون لأبوظبي استثمارات ضخمة في بلاده، وأكد أردوغان أن التواصل مع أبوظبي في الآونة الأخيرة أحرز بعض التقدم.

وفي السياق ذاته، قالت وكالة الأنباء الإماراتية إن اللقاء تخلله بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية، خصوصاً التعاون الاقتصادي والتجاري والفرص الاستثمارية في مجالات النقل والصحة والطاقة بما يحقق المصالح المشتركة بين البلدين.

الاقتصاد وسيط توافقي

ولم يخفِ أردوغان دوافعه من الانفتاح على الدولة الخليجية، مبدياً رغبته في كسبها مستثمراً كبيراً في بلاده. ما يجعل العامل الاقتصادي وسيطاً في وقت فشلت محاولات تقريب وجهات النظر بين البلدين الشرق أوسطيين خلال السنوات الماضية.

فالظرف التاريخي الذي تعيشه تركيا أسوة بمناطق واسعة من العالم جراء ما أفرزته أزمة كورونا وقيود الإغلاق، يضع مهمة احتواء الانهيار الاقتصادي في قائمة أولويات الإدارة، إذ تعاني الدولة السياحية المنهكة أصلاً، من تراجع إيرادات السياحة وهبوط حاد لسعر العملة الوطنية.

وعلى الرغم من أن أبو ظبي لا تعاني من أزمة بالعمق الذي تعانيه شبه جزيرة الأناضول، إلا أنها ليست بمعزل عن التأثير الدولي، خصوصاً أنها هي الأخرى تعتمد على السياحة في جزء مهم من اقتصادها، في حين تشكل عمليات التوريد وسلاسل الإمداد جزءاً أصيلاً لديها. وهو ما تأثر بشكل كبير خلال أزمة الوباء.

توتر السنوات الخمس 

ويشكل لقاء أنقرة خطوة جديدة في العلاقات بين البلدين بعدما شهدت توتراً خلال السنوات الخمس الماضية، وقد تدهورت بسبب المواقف المختلفة إزاء ملفات المنطقة، ومنها الأزمة المصرية وتداعياتها، إذ ساندت تركيا حكومة الإخوان المسلمين في مصر بينما دعمت الإمارات الرئيس عبد الفتاح السيسي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

والتوتر بدأت ملامحه في الاختفاء خلال الفترة الماضية، إذ سبق زيارة مستشار الأمن الوطني الإماراتي اتصال هاتفي بين وزيري خارجية تركيا والإمارات قبل أشهر، وقد تزامن مع ظهور مؤشرات إيجابية على تراجع حدة التوتر والخلافات بين البلدين، وأقدم الجانبان على عدد من الخطوات منها تخفيف الإمارات بعض القيود التي فرضت على التجار ورجال الأعمال الأتراك، واستئناف الرحلات الجوية بين البلدين وتخفيف قيود منح التأشيرة من قبل الإمارات، إضافة إلى تسمية أنقرة سفيراً جديداً لدى أبو ظبي وقبوله من قبل الأخيرة، وترافق ذلك مع تخفيف حدة التصعيد الإعلامي بين البلدين.

الإمارات ليست الأولى

وفي حين ظل الخلاف بشأن الموقف من مصر وقطر من أبرز عناصر الخلاف الإماراتي- التركي، فإن المصالحة الخليجية وتقدم مساعي التقارب بين أنقرة والقاهرة أعطيا دفعة قوية لمساعي التقارب التركي- الإماراتي، بحسب مراقبين.

وشهدت العلاقات بين أنقرة والقاهرة تطورات كبيرة في الأشهر الماضية، بعد سنوات من قطع العلاقات الدبلوماسية منذ عزل الرئيس المصري محمد مرسي من الحكم في أحداث 30 يونيو (حزيران) 2013 إثر احتجاجات شعبية.

وبعد مضي سنوات على القطيعة بين البلدين، عادت المباحثات الثنائية بينهما في أبريل (نيسان) الماضي، إذ زار وفد تركي مصر وأجرى مباحثات على مستوى نائبي وزيري الخارجية في البلدين، ووصفت بـ"المشاورات الاستكشافية". وقالت عنها مصر إنها كانت "صريحة ومعمقة".

وأوقفت السلطات التركية ثلاث قنوات تلفزيونية مصرية معارضة مقرها إسطنبول. ووصف وزير الإعلام المصري أسامة هيكل  القرار التركي بـ"البادرة الطيبة، التي تخلق مناخاً ملائماً لبحث الملفات محل الخلاف بين الدولتين على مدار السنوات الماضية".

من جانبه، قال الرئيس التركي في الأول من يونيو إن بلاده تأمل بزيادة تعاونها مع مصر ودول الخليج إلى أقصى حد، "على أساس نهج يحقق الفائدة للجميع".

وأكد وجود إمكانيات تعاون بين بلاده ومصر في منطقة واسعة، بدءاً من شرق المتوسط حتى ليبيا.

الاتصالات بين الرياض وأنقرة 

وتجاوز توتر علاقات تركيا مع محيطها مصر والإمارات، فقد شهدت علاقات أنقرة بالرياض توتراً أيضاً، خصوصاً بعد مقتل الصحافي جمال خاشقجي وبلغ ذروته بعدما استغلت أنقرة القضية لشن حملة ضد السعودية وحاولت تدويل القضية، ولكنها عدلت موقفها في أبريل الماضي. وبحسب تصريحات المتحدث باسم أردوغان، إبراهيم كالين، فإن أنقرة تسعى لإصلاح العلاقات مع الرياض من خلال برنامج عمل إيجابي، موضحاً أن تركيا تحترم نتيجة محاكمة سعودية أجريت العام الماضي لقتلة خاشقجي، بحسب وكالة "رويترز".

وزار وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو الرياض في العاشر من مايو (أيار) الماضي. وأعقب ذلك تطور في العلاقات تمثل في اتصال هاتفي بين العاهل السعودي الملك سلمان والرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وأعلنت دائرة الاتصال في الرئاسة التركية، بعد المباحثات، أن الزعيمين اتفقا على إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة بين بلديهما.

المزيد من الأخبار