Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

باميلا زينون ممرضة أنقذت 3 رضع

نجت بأعجوبة من انفجار مرفأ بيروت ومنحت الأمل لكثيرين

الممرضة باميلا زينون في مستشفى القديس جاورجيوس (اندبندنت عربية)

خرجت الممرضة باميلا زينون (26 سنة)، بطلة من تحت ركام مستشفى القديس جاورجيوس (الروم) وفي يديها ثلاثة أطفال رُضع. وقد استطاعت إنقاذ نفسها وإنقاذهم وسط حفلة من مشاهد الدم والجرحى في كل مكان، ومشاعر الذعر والرعب وأصوات الصراخ المدوية ضمن الطاقم الطبي، إذ إن بعضهم فارق الحياة.

منذ عام على الانفجار الآثم لمرفأ بيروت، لا تزال صور تلك المرأة الحاملة بقلق وذعر ثلاثة أطفال بيدها تجتاح العالم الافتراضي ومواقع التواصل الاجتماعي، بفعل عملها الإنساني الجبار الذي أعاد الأمل إلى نفوس اليائسين المدمرة.

في حديثها لـ"اندبندنت عربية" تسترجع الممرضة زينون لحظات الرعب التي عاشتها بعد مرور عام على انفجار المرفأ، وتقول "لا يزال طعم الألم والأضرار التي تعرضت لها محفورة بذاكرتي وكأنها حصلت البارحة، ولكن الشيء الآخر الذي ليس باستطاعتي نسيانه هو قلقي الذي انتابني حينها على الأطفال الرضع، إذ رحت أدعو ألا يتأذى أي منهم. وفور أن تأكدت أنهم بصحة جيدة، أحسست بأن يديَّ لن تفلتهم وأنني سأنقذهم مهما كلف الأمر".

الرابع من آب وصورة الموت

وعن الصورة الراسخة في ذهنها لذاك الحدث الأليم، توضح والغصة تعتصر حلقها "هي صورة الموت حتماً. أينما كنا نتلفت حولنا كنا نرى سواداً مزعجاً. وما رأيناه البارحة في الذكرى السنوية للانفجار لا يقل أهمية عن ذاك الحدث المؤلم، خصوصاً أن وجوه أهالي الضحايا كانت قاتمة ولا شيء سوى ملامح الحزن والغضب على رحيل ذويهم".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

يُذكر أن هذا المستشفى الذي كانت تعمل فيه زينون راح ضحيته أربع ممرضات. وتشير زينون إلى أن "مشهد الأهالي أعادنا إلى تلك الصورة القاتمة السوداء مع مشاعر اليأس والتعب".

بارقة أمل لكثيرين

وسط كل هذه الفوضى وحجم الألم الهائل، خرجت الممرضة بطلة من تحت الأنقاض وفي يديها ثلاثة أرواح شكلت بارقة أمل لكثير من اللبنانيين وأصبحت رمزاً لثقافة الحياة. وعما تغير في مهنتها وحياتها منذ وقوع الانفجار، تقول "كممرضة صرت أفتخر بمهنتي أكثر، وقد استطعت أن أثبت للناس أن الممرضين والممرضات هم أبطال حقيقيون. وأنا كنت شاهدة عيان عليهم وعلى الجسم الطبي وكيف كانوا يعملون كخلية نحل على الرغم من الخوف والصراخ والضياع والتوتر، هذه الذكريات كلها عليها أن تؤرخ عمل الطواقم الطبية في لبنان".

دعم الناس المستمر

أما بالنسبة إلى شهرتها التي جاءت نتيجة عملها الإنساني، تقول "سعيدة بوجود الكثير من التفاعل على مواقع التواصل وعلى الأرض، سواء عندما ألتقي الناس في المستشفى أو في أي مكان عام وأتلمس منهم الدعم الكثير. أنا ممنونة جداً لهم لأنهم ساعدوني على استعادة حالتي النفسية الجيدة بعدما تدهورت، فالمحبة التي تلمَّستها أنقذتني".

لقاء مع رونالدينيو

من جهة أخرى، تكشف الممرضة زينون عن لقائها نجم كرة القدم البرازيلي رونالدينيو، في إطار زيارته إلى لبنان عشية الذكرى السنوية لانفجار المرفأ، وتقول "كان لطيفاً ومتواضعاً جداً وشكرني على مجهودي، وقدم لي تمثالاً يجسد ممرضة تحمل ثلاثة أطفال من تصميم الفنانة اللبنانية هنا عاشور سعد، التي تواصلت معه من خلال معارفها وقدمت له أيضاً نسخة أخرى له".

التحلي بالقوة وصولاً إلى الحقيقة

وعن رسالتها إلى أهالي الضحايا والمصابين بشكل مباشر أو غير مباشر، توضح "تشبثوا بالأمل ولا تتوقفوا عن النضال، لأن الحقيقة ستظهر بغض النظر عن العراقيل التي تُوضع أمام مسار التحقيق. علينا التحلي بالقوة للوصول إلى الحقيقة".

المزيد من متابعات