Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أسبوع قصير للأسواق من دون بيانات مهمة

توقعات ببطء الحركة لكن منحنى الارتفاع قد لا يتوقف في النصف الثاني من العام

أغلقت مؤشرات البورصة الأميركية على ارتفاع مؤشر ناسداك بنسبة 0.8 في المئة (رويترز)

أنهت الأسواق الأميركية في "وول ستريت" بنيويورك تعاملات، الجمعة، على ارتفاع جعل مؤشر "إس آند بي" للشركات الكبرى يواصل مكاسبه لأطول فترة منذ منتصف عام 1997.

بينما حقق مؤشر "داو جونز" للشركات الصناعية أعلى ارتفاع منذ بداية شهر مايو (أيار) الماضي، في وقت قادت أسهم شركات التكنولوجيا على مؤشر "ناسداك" ارتفاع المؤشرات. وجاءت الزيادة مع تفاؤل السوق بالنمو الاقتصادي ما بعد أزمة وباء فيروس كورونا على إثر الاعلان عن أرقام سوق العمل لشهر يونيو (حزيران) الماضي.

وأضاف أكبر اقتصاد في العالم 850 ألف وظيفة الشهر الماضي، وهو رقم تجاوز توقعات المحللين. وجاء التحسن في أرقام التوظيف بعد شهرين متتالين من النتائج الأقل من توقعات السوق.

وأغلقت مؤشرات البورصة الأميركية على ارتفاع مؤشر "ناسداك" بنسبة 0.8 في المئة، وارتفع مؤشر "داو جونز" بنسبة 0.4 في المئة، أما مؤشر "إس آند بي"، فارتفع في تعاملات آخر أيام الأسبوع بنسبة 0.8 في المئة.

وفي المتوسط الأسبوعي، أضاف مؤشر "ناسداك" نسبة 1.9 في المئة وارتفع مؤشر "إس آند بي" بنسبة 1.7 في المئة، بينما ارتفع مؤشر "داو جونز" بنسبة واحد في المئة.

ولم تكن الحال كذلك في بقية أسواق العالم، فعلى الرغم من ارتفاع غالبية مؤشرات الأسهم الأوروبية، الجمعة، إلا أنها في المتوسط الأسبوعي تراجعت بشكل طفيف وأنهى مؤشر "ستوكس 600 الأوروبي" الأسبوع على انخفاض بنسبة 0.2 في المئة في المتوسط الأسبوعي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

كما تراجعت مؤشرات الأسواق الصينية بعد يوم من احتفال الصين بالذكرى المئوية للحزب الشيوعي الحاكم. وانخفض مؤشر "سي إس آي 300" الذي يتابع الأسهم الرئيسة في البورصات الصينية بنسبة 2.8 في المئة، كما انخفض مؤشر "هانغ سنغ" في بورصة هونغ كونغ بنسبة 1.8 في المئة.

أسبوع هادئ

ليست هناك أنباء أو بيانات مهمة توقعت تحرك الأسواق الأميركية الأسبوع المقبل، كما أنه أسبوع قصير بأربعة أيام للتداول فقط، مع إغلاق السوق يوم الاثنين في عطلة رسمية (عيد الاستقلال 4 يوليو). لكن الأسواق تنتظر نشر تفاصيل الاجتماع الأخير للاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي) الأميركي، الذي شهد تغييراً في لهجة الاحتياطي مع الإعلان عن تقديمه موعد احتمال تغيير سياسته النقدية إلى العام بعد المقبل 2023 بدلاً من عام 2024.

لكن السوق تنتظر أي إشارة في تفاصيل مناقشات لجنة السياسات النقدية في الاحتياطي الفيدرالي لأنها تدرس تخفيض برنامج التيسير الكمّي.

وبحسب البرنامج، يشتري الاحتياطي الفيدرالي سندات دين شهرياً بقيمة 120 مليار دولار، وقبل أن يبدأ خفض ذلك الرقم أو حتى التوقف عن شراء السندات الإضافية، يحتاج المركزي إلى أشهر من الدراسة، ووعد مسؤولوه أنهم سيعلنون عن بدء النظر في الأمر لتتمكّن الأسواق من الاستعداد لأي إجراء في غضون أشهر.

إضافة إلى أن تشديد السياسة النقدية يعني إلى جانب خفض أو وقف برنامج شراء السندات، رفع سعر الفائدة لكبح التضخم. ولطالما أكد رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول أن البنك لن يتخذ قراره بشأن السياسة النقدية، استناداً إلى أرقام معدلات التضخم فقط، وكرّر المسؤولون في الاحتياطي الفيدرالي في أكثر من مناسبة في الأسابيع الأخيرة أنهم ينظرون إلى أداء الاقتصاد بشكل عام ومدى سرعة وقوة التعافي الاقتصادي من أزمة وباء كورونا.

من بين المؤشرات التي ينظر إليها الاحتياطي الفيدرالي غير معدلات التضخم، مؤشرات سوق العمل، ولا شك في أن أرقام التوظيف الجيدة لشهر يونيو الماضي تعزّز احتمال نمو الاقتصاد الأميركي بالقدر الذي يمكّنه من امتصاص الضغوط التضخمية التي سببت قلقاً للأسواق في الأشهر الماضية.

ويعني ذلك أن الأسواق باتت الآن مقتنعة بوجهة نظر البنك المركزي أن الارتفاع الحالي في نسبة التضخم مؤقت ولا يستدعي تغيير السياسة النقدية.

بيانات اقتصادية

في المقابل، سيكون تحرّك مؤشرات الأسواق الأسبوع المقبل، محكوماً ببيانات الاقتصاد الكلّي عموماً. ففي أوروبا، يُنتظر صدور مؤشرات مديري المشتريات للقطاعات الاقتصادية المختلفة لشهر يونيو.

وعلى الرغم من أن أرقام الاقتصاد الكلّي لدول منطقة اليورو أظهرت تحسناً في الربع الأول، إلا أن البيانات الشهرية في الربع الثاني لا تقدّم مؤشراً واضحاً إلى مدى قوة التعافي الأوروبي في الأشهر الثلاثة الماضية.

كما تصدر هذا الأسبوع أرقام نمو الاقتصاد البريطاني في الربع الثاني من العام، بعد أرقام إيجابية عن الربع الأول. لكن تلك ستكون أرقاماً أولية قابلة للمراجعة بالخفض أو الرفع في ما بعد. كذلك، يصدر بعض البيانات والأرقام المتعلقة بأداء اقتصادات رئيسة أخرى وقطاعاتها المهمة في الشهر الأخير من الربع الثاني من العام.

ويتوقع محللون أنه مع وضوح التعافي الاقتصادي من أزمة وباء كورونا، سيتحوّل المستثمرون إلى أسهم الشركات التي توزع عائداً على مساهميها، بعد أشهر من التركيز على الشركات التي تتحرك أسعار أسهمها بقوة بما يوفر المكاسب من الشراء والبيع. وسيعطي ذلك دفعاً للأسواق في النصف الثاني من العام، يجعل منحى الارتفاع مستمراً إلى حد كبير.

المزيد من أسهم وبورصة