Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أكثر من 400 ألف شخص في تيغراي "دخلوا في مجاعة"

مع انقطاع الكهرباء والاتصالات والطرقات وتعليق الرحلات الجوية يخشى مسؤولون في الأمم المتحدة أن يتفاقم الوضع

أكثر من 400 ألف شخص في إقليم تيغراي في شمال إثيوبيا "دخلوا في مجاعة" وفق مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية بالوكالة راميش رجاسينغام.

وأضاف رجاسينغام، الجمعة، خلال الاجتماع الأول العام لمجلس الأمن الدولي في شأن تيغراي منذ بدء النزاع في نوفمبر (تشرين الثاني)، أن "1,8 مليون آخرين باتوا على عتبة المجاعة. البعض يقول إن الأعداد أكبر بعد. ويعاني 33 ألف طفل من سوء التغذية الحاد".

وشدد على أن "حياة عدد كبير من الأشخاص (في تيغراي) رهن بقدرتنا على إيصال المواد الغذائية وأدوية إليهم. يجب أن نصل إليهم الآن وليس الأسبوع المقبل. الآن".

وقال رجاسينغام إن الوصع "تدهور بشكل كبير".

وحضت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية روزماري ديكارلو، الجمعة، المتمردين الذين باتوا يُسمون "قوات الدفاع عن تيغراي"، على "الموافقة على وقف فوري وتام لإطلاق النار" سبق أن أعلنته الحكومة الإثيوبية في المنطقة.

وقالت المسؤولة في مستهل اجتماع مجلس الأمن إن "وقفاً لإطلاق النار يلتزمه جميع الأطراف لن يُسهل تسليم مساعدة إنسانية فحسب، بل سيكون نقطة انطلاق للجهود السياسية الضرورية لرسم مسار للخروج من الأزمة أيضاً".

وقالت ليندا توماس جرينفيلد سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، إن الحكومة الإثيوبية "يجب أن تظهر الآن أنها تنوي بصدق استغلال وقف إطلاق النار للتصدي للكارثة الإنسانية". وحثت جميع الأطراف على التفاوض والالتزام "بوقف حقيقي لإطلاق النار".

وقالت منظمات غير حكومية وبرنامج الأغذية العالمي، إن القوات الإثيوبية دمرت خلال الأسبوع الحالي جسرين حيويين لنقل المساعدات إلى تيغراي.

وعرف النزاع في تيغراي منعطفاً رئيساً، الإثنين، مع إعلان القوات المنبثقة عن جبهة تحرير شعب تيغراي استعادة السيطرة على ميكيلي عاصمة الإقليم.

رفض إثيوبي

ورفضت إثيوبيا، الجمعة، اتهامها بأنها تخطط لمنع دخول المساعدات إلى إقليم تيغراي بعد ما سيطر المتمردون عليه.

وقال نائب رئيس الوزراء ديميكي ميكونين لدبلوماسيين اجتمع بهم في فندق في العاصمة أديس أبابا، الجمعة، إن "التلميح إلى أننا نخطط لخنق شعب تيغراي من خلال منع وصول المساعدات الإنسانية واستخدام الجوع كسلاح في الحرب هو أمر خارج حدود المقبول".

وأضاف أن المسؤولين الإثيوبيين "يبذلون كل جهد ممكن لانتشال" أهالي تيغراي "من الوضع المريع الذي هم فيه".

وأرسل رئيس الوزراء آبيي أحمد الحائز جائزة نوبل للسلام عام 2019 الجيش الفيدرالي إلى تيغراي في نوفمبر الماضي لاعتقال ونزع سلاح قادة حزب جبهة تحرير شعب تيغراي الحاكم في الإقليم آنذاك.

وقال، إن هذه الخطوة جاءت رداً على هجمات شنتها جبهة تحرير شعب تيغراي على معسكرات للجيش الفيدرالي. وأعلن النصر في غضون أسابيع بعد ما استولت القوات الفيدرالية على العاصمة الإقليمية ميكيلي.

ولكن، بعد شهور من إعادة تجميع صفوفهم، شن متمردو تيغراي- بعد ما صاروا يطلقون على أنفسهم اسم قوات دفاع تيغراي- هجوماً مضاداً واسعاً في يونيو (حزيران) الماضي سمح لهم باستعادة ميكيلي وتأكيد سيطرتهم على غالبية المنطقة.

وعلى الإثر، أعلنت الحكومة من جانب واحد وقفاً لإطلاق النار وصفته قوات دفاع تيغراي بأنه "مزحة".

وقالت حكومة تيغراي التي كانت تحكم الإقليم قبل الحرب، إنها ستدعم المنظمات الأممية ومنظمات الإغاثة التي تعمل لتسليم سكان تيغراي مساعدات تنقذ أرواحهم.

وصول المساعدات

وتسببت الحرب في خسائر بشرية هائلة وأزمة إنسانية مروعة. ويقول برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، إن 5,2 مليون شخص، أو 91 في المئة من سكان تيغراي، يحتاجون إلى مساعدات غذائية طارئة.

وقال البرنامج، الجمعة، إنه استأنف عمليات الإغاثة بعد توقف ليومين، وأعرب عن أمله في الوصول إلى 30 ألف شخص "بحلول نهاية الأسبوع".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

لكنه أعرب عن أسفه لتدمير جسرين رئيسين يؤديان إلى تيغراي، وشدد على أن أرواح الناس مهددة جراء ذلك.

وأضاف البرنامج أن "العائلات تتلقى بعضاً من آخر مخزونات برنامج الأغذية العالمي من الغذاء. ستُهدر أرواح إذا لم تُفتح طرق الإمداد المؤدية إلى تيغراي بالكامل واستمر أطراف النزاع في تعطيل أو تعريض حرية حركة (شاحنات) برنامج الأغذية العالمي وغيره من وكالات الإغاثة للخطر".

وشددت دول عدة من بينها الولايات المتحدة وإيرلندا والمملكة المتحدة التي تقف وراء الاجتماع الذي عارضته الدول الأفريقية باعتبار أن الأمر يتعلق بشأن إثيوبي داخلي، على أن وصول المساعدات الإنسانية يجب ألا تشوبه أي عراقيل.

وفي حديثه للدبلوماسيين، الجمعة، كرر ديميكي موقف الحكومة بقوله، إن وقف إطلاق النار كان بدافع المخاوف الإنسانية وبهدف تسهيل زراعة الأراضي.

انقطاع الكهرباء

لكن، مع انقطاع الكهرباء والاتصالات وتعليق الرحلات الجوية وانقطاع غالبية الطرقات، يخشى مسؤولون في الأمم المتحدة ودبلوماسيون أن يتفاقم الوضع.

وكتب وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزف بوريل، في تغريدة، "وقف إطلاق النار لا يعني قطع الكهرباء وتدمير البنى التحية الأساسية. وقف إطلاق نار فعلي يعني بذل المستحيل لوصول المساعدات إلى ملايين الأطفال والنساء والرجال الذين يحتاجون إليها بشكل عاجل".

وقال ديميكي للدبلوماسيين، إن الحكومة تعد بعد الانتخابات الوطنية التي جرت في 21 يونيو ويتوقع أن تعطي تفويضاً جديداً لآبي، "لحوار يشمل الجميع لحل أزمة تيغراي".

وأضاف "هذه العملية ستشمل أحزاب المعارضة الشرعية وأعضاء في قاعدة جبهة تحرير شعب تيغراي يبدون استعدادهم لسلوك طريق السلام، وأوساط الأعمال ومنظمات المجتمع المدني وشخصيات بارزة أخرى".

إلا أن المسؤولين الإثيوبيين أشاروا إلى أن إجراء مفاوضات مع قادة جبهة تحرير شعب تيغراي مرفوض.

وقال ديميكي والناطق باسم خلية الأزمة الحكومية من أجل تيغراي رضوان حسين، إن أديس أبابا ترغب في فرض عقوبات على قادة الجبهة بسبب "مسؤولياتهم".

لكن ديميكي اعتبر أن بعض عناصر الجبهة "أبرياء" ويجب أن ينضموا إلى المحادثات، وفق ما أفاد دبلوماسيون.

المزيد من الأخبار