Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

جون كيري: مصداقيتنا تضررت بعد الانسحاب من اتفاقية باريس

أكد لـ"اندبندنت عربية" التزام أكبر ستة بنوك أميركية تمويل مشاريع الطاقة المتجددة في الشرق الأوسط

المبعوث الأميركي الخاص للمناخ جون كيري (غيتي)

في أول ظهور رسمي له بعد جولته في الشرق الأوسط، فتح جون كيري، مبعوث الرئيس الأميركي لشؤون المناخ، النار على سياسات الرئيس السابق دونالد ترمب، واعتبر انسحابه من اتفاقية باريس للمناخ بمثابة ضربة واضحة للجهود الدولية، رغم أنه لم يقضِ على مشاركة الولايات المتحدة بالكامل. وقال كيري في إحاطة صحافية، الخميس 1 يوليو (تموز)، إن قرار ترمب لم يكن مستنداً إلى العلم أو الأدلة، بل كان دافعه التراجع عن القرارات التي اتخذها الرئيس أوباما، وهو النهج الذي عده غير ناجع أمام التحديات العلمية التي تواجه العالم.

ضربة رمزية

واستذكر المبعوث الأميركي لشؤون المناخ الحراك المضاد الذي نشأ ما بعد الانسحاب من اتفاقية باريس، ووقوفه في نيويورك مع حاكمها أندرو كومو، وحاكم واشنطن جاي إنسل، وحاكم كاليفورنيا جيري براون، أثناء إعلان حركة "ما زلنا منضمين" المناهضة لسياسات ترمب بشأن المناخ، مشيراً إلى أن حوالى 37 حاكماً جمهورياً وديمقراطياً، وأكثر من ألف عمدة أميركي بقوا متمسكين بمستهدفات اتفاقية باريس، ما أسهم في تحقيق بعض التقدم، لذلك كان قرار ترمب ضربة رمزية غير قاضية، على حد وصفه. لكنه أقر بأن مصداقية أميركا في المشهد الدولي تضررت قائلاً، "ليس هناك شك في ذلك. ونأتي إلى طاولة المفاوضات بتواضع بسبب أربع سنوات من الغياب المتهور وغير المبرر".

الشرق الأوسط الأخضر

وعن جولته الأخيرة في الشرق الأوسط التي شملت الإمارات والسعودية ومصر، قال المبعوث الأميركي، إن جميع دول المنطقة بدأت في التحرك، لكن ما زال هناك كثير من العمل المطلوب، وأعرب عن أمله في أن تصدر السعودية بعض الإعلانات في الأشهر المقبلة، فيما يتعلق بالخطوات التي ستتخذها لمحاولة تكثيف أنشطة مكافحة التغير المناخي، منوهاً في هذا السياق بمشروع نيوم للهيدروجين الأخضر، الذي قد يساهم بشكل كبير في "عملية التحول من مزيج الطاقة الحالي".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ولفت إلى مشاركة الإمارات هي الأخرى في أبحاث الهيدروجين الأخضر، والتزام مصر ورغبتها في اعتماد مشاريع جديدة لتوسيع مصادر الطاقة المتجددة، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستعمل مع القاهرة عن كثب، وستعين فرداً من فريقها للمساعدة في التنسيق بين شركات الطاقة المتجددة الكبيرة والجهات المصرية لإنجاز تلك المشاريع في وقت قياسي.

دور واشنطن

وعن دور الولايات المتحدة في تحقيق أهداف المبادرات الخضراء في الشرق الأوسط، بما فيها المبادرة التي أطلقتها السعودية مارس (آذار) الماضي، قال كيري لـ"اندبندنت عربية"، إن الأمر يعتمد على ما تريده السعودية من واشنطن، مشيراً إلى أن الرياض أعربت عن اهتمامها بالحصول على الدعم التقني.

وأكد كيري التزام الولايات المتحدة مساعدة دول المنطقة في تمويل مشاريعها ودعمها بالتكنولوجيا المطلوبة، مشيراً إلى أن العمل على قدم وساق مع أكبر ستة بنوك في الولايات المتحدة لحساب نوع التمويل الذي قد يكون متاحاً للاستثمار في المشاريع الجديرة بالاهتمام والتي تملك مصادر دخل قابلة للتطبيق تجارياً.

وأضاف أن تلك البنوك هي: غولدمان ساكس، ومورغان ستانلي، وبانك أوف أميركا، وجي بي مورغان، وستيت ستريت، وولز فارغو. وقد أُعلن بالفعل عن مقدار الأموال التي تنوي صرفها لتمويل مشاريع الطاقة المتجددة والمستدامة، وتبلغ 4.16 تريليون دولار كحد أدنى وليس أقصى، على مدار السنوات العشر المقبلة.

دول الصراع

كيري الذي زار ثلاثاً من دول الشرق الأوسط المستقرة سياسياً واقتصادياً، وبدا متفقاً إلى حد كبير مع قادتها في مجال مكافحة المناخ، تبدو مهمته أكثر صعوبة عندما يكون الحديث عن بلدان المنطقة التي تعيش تحديات أمنية وسياسية واقتصادية مثل العراق وسوريا واليمن، حيث تزيد الحروب الوضع البيئي سوءاً.

عن ضرورة إلحاق هذه الدول في ركب البلدان المكافِحة لتغير المناخ، أشار المبعوث الأميركي إلى أن التمويل هنا هو العقبة، مشدداً على دور العالم المتقدم في مساعدة هذه البلدان على تنويع (مصادر دخلها)، لافتاً إلى وجود تحديات كبيرة تواجه دول المنطقة كون اقتصاداتها تعتمد بشكل أساسي على النفط والغاز والوقود الأحفوري.

وشدد على ضرورة أن "يكون العالم جاداً في شأن هذه القضية"، لأنه من غير المجدي "التجول في العالم والتحدث عن ماهية الأزمة والتحدي الأكبر للبشرية ومن ثم لا أحد على استعداد للاستثمار في التقنيات والحلول والعمليات". مضيفاً أن التحول لا يعتمد كلياً على التكنولوجيا، بل هناك أشياء أساسية يمكن تطويرها في قطاعي الزراعة والشحن على سبيل المثال.

المزيد من دوليات