Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الولايات المتحدة وإيران: حرب لا تنتهي أو صراع غير معلن؟

هناك احتمال أن تتورط واشنطن في مواجهة مباشرة مع طهران من دون مشاركة الكونغرس

قال الرئيس الأميركي جو بايدن إن الضربات على فصائل مسلحة مدعومة من إيران في سوريا والعراق قانونية (أ ب)

بعد الضربات التي أمر بها الرئيس الأميركي جو بايدن على فصائل مسلحة مدعومة من إيران في سوريا والعراق، الأحد 27 يونيو (حزيران)، يتساءل ديمقراطيون من حزب بايدن "هل يرقى نمط الهجمات والهجمات المضادة هذا إلى مستوى صراع غير معلن؟".

ويقولون، وفق وكالة "رويترز"، إنه إذا كان الأمر كذلك، فهناك احتمال أن تتورط الولايات المتحدة في حرب مباشرة مع إيران من دون مشاركة الكونغرس. وهو أمر أصبح مشحوناً سياسياً بدرجة أكبر بعد عقدين من "الحروب التي لا تنتهي".

وقال السيناتور كريس ميرفي، وهو ديمقراطي يرأس لجنة فرعية مهمة للعلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، "من الصعب المجادلة بأن هذه ليست حرباً، نظراً لتواتر الهجمات على القوات الأميركية، ومع تصاعد وتيرة ردودنا الآن".

وأضاف، "ما يقلقنا دوماً هو انزلاق الولايات المتحدة إلى حرب من دون أن يكون الشعب الأميركي قادراً على إبداء الرأي".

خشية الديمقراطيين

وفي أحدث جولة، استهدفت طائرات مقاتلة أميركية يوم الأحد منشآت عمليات ومستودعات أسلحة في موقعين في سوريا وواحد في العراق، فيما وصفته وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بأنه رد مباشر على هجمات بطائرات مسيرة شنتها فصائل مسلحة على قوات ومنشآت أميركية في العراق.

والاثنين، استُهدفت قوات أميركية بنيران صواريخ في سوريا في ما بدا أنه رد انتقامي، لكن لم يُصب أحد. ورد الجيش الأميركي باستهداف مواقع إطلاق الصواريخ بنيران المدفعية.

وكتبت إيما أشفورد الزميلة المقيمة في مجلس الأطلسي على "تويتر"، "يعتقد كثيرون أن تعبير الحرب التي لا تنتهي مجرد تعبير انفعالي، لكنه في الحقيقة وصف مناسب لنوع الضربات التي شهدناها مجدداً (يوم الأحد)، إذ لا يوجد هدف استراتيجي ولا نقطة نهاية واضحة، مجرد وجود دائم وضربات متبادلة".

واقترب البلدان من الصراع الذي يخشاه الديمقراطيون منذ 2020، عندما قتلت الولايات المتحدة قائداً عسكرياً إيرانياً كبيراً هو قاسم سليماني، وردت إيران بضربات صاروخية في العراق ألحقت إصابات بالدماغ بأكثر من مئة جندي أميركي. وجاء ذلك في أعقاب سلسلة من الهجمات المتبادلة مع فصائل مسلحة مدعومة من إيران.

سلطات الرئيس

وأكد البيت الأبيض أن ضربات يوم الأحد كانت تهدف إلى الحد من التصعيد وردع عمليات الفصائل المسلحة ضد القوات الأميركية في المستقبل.

وقال بايدن إنها قانونية.

واستناداً إلى بند من الدستور الأميركي يوضح بالتفصيل سلطات الرئيس كقائد عام للقوات المسلحة، قال بايدن "لدي السلطة بموجب المادة الثانية، وحتى أولئك القابعون في أبراجهم العالية الذين يترددون في الاعتراف بذلك قد أقروا به".

وقال برايان فينوكين المسؤول السابق في مكتب المستشار القانوني في وزارة الخارجية إن الإدارة الحالية، مثل الإدارات السابقة، لا ترى تلك الحلقات باعتبارها صراعاً مستمراً.

ووصف ذلك بأنه نهج شريحة "السلامي".

وقال فينوكين الذي يعمل حالياً لدى مجموعة الأزمات الدولية "إنهم يصفون ذلك بأنه أعمال قتالية متقطعة".

وقارن فينوكين ذلك بحرب الناقلات مع إيران في الثمانينيات عندما كانت إدارة الرئيس رونالد ريغان في ذلك الوقت تعتبر "كل جولة من القتال حدثاً منفرداً".

لكن خبراء يقولون إن وجهة النظر هذه لا تأخذ في الاعتبار أن الفصائل المسلحة المدعومة من إيران تشن حملة متواصلة ومتصاعدة على الوجود العسكري الأميركي في العراق.

إلغاء بعض سلطات التفويض بالحرب

ويعمل أعضاء في الكونغرس في الوقت الراهن على إلغاء بعض سلطات التفويض بالحرب التي استغلها رؤساء من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في تبرير هجمات سابقة على العراق وسوريا وغيرهما.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

لكن ذلك لن يمنع بالضرورة بايدن أو أي رئيس آخر من شن ضربات جوية دفاعية.

وقال السيناتور ميرفي، بعد أن تلقي إفادة بشأن الأحداث من فريق بايدن للأمن القومي إنه ما زال يشعر بالقلق، فالقوات الأميركية موجودة في العراق لقتال تنظيم "داعش" وليس لقتال الفصائل المدعومة من إيران.

وأضاف ميرفي أنه إذا كان بايدن قلقاً من الذهاب إلى الكونغرس للحصول على سلطات شن حرب، فربما ينبغي له عندئذ تهدئة شكوك الأميركيين بشأن التدخلات في الشرق الأوسط.

وتابع "إذا واجه الكونغرس صعوبة في إجازة عمل عسكري ضد الفصائل المدعومة من إيران، سيرجع ذلك بدرجة كبيرة إلى أن من نمثلهم لا يريدونه. وهذه هي الحلقة المفقودة في هذا النقاش".

استعادة الردع

وحذر مايكل نايتس، من معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، من أن استخدام الفصائل للطائرات المسيرة يزداد خطورة على ما يبدو، مع استخدام التوجيه بنظام تحديد المواقع العالمي (جي بي أس) والاستهداف الدقيق لأصول الاستخبارات والاستطلاع والدفاعات الصاروخية لقوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة.

وقال نايتس "تتزايد هجمات الفصائل العراقية على نقاط وجود التحالف في العراق كماً ونوعاً. ما لم تتم استعادة الردع، ستزداد احتمالات سقوط قتلى أميركيين".

وقال فيليب سميث من معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى إن الهدف الثانوي للفصائل، بعد هدف إخراج الولايات المتحدة من المنطقة، هو أن تظهر للولايات المتحدة وللحكومة العراقية وغيرهما مدى إجادتها استخدام الأسلحة الأكثر تطوراً مثل الطائرات المسيرة الملغومة.

المزيد من تقارير