Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

زعيم "بوليساريو" يغادر إسبانيا فهل ينخفض التوتر مع المغرب؟

توجّه إلى الجزائر الداعمة الرئيسية للجبهة وزاره الرئيس عبد المجيد تبون في المستشفى

تسبب استقبال إسبانيا زعيم "بوليساريو" إبراهيم غالي بأزمة دامت أسابيع بين مدريد والرباط (أ ف ب)

بعد أزمة دامت أسابيع عدّة بين مدريد والرباط، بسبب استضافة الأولى زعيم جبهة "بوليساريو"، إبراهيم غالي، بغرض العلاج في أبريل (نيسان)، أكد مصدر حكومي إسباني أن غالي غادر إسبانيا ليل الثلاثاء 1 يونيو (حزيران).

وقد توجّه إلى الجزائر، الداعمة الرئيسية للجبهة.

ونقلت الإذاعة الجزائرية عن السفير الصحراوي لدى الجزائر عبد القادر طالب عمر، أن غالي وصل حوالى الساعة الثالثة فجراً (02.00 بتوقيت غرينتش) "لاستكمال فترة النقاهة".

وأضاف طالب أن حالته الصحية "في تحسن ولم يعد هناك أي داع لبقائه في المستشفى الإسباني".

وزار الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون غالي في مستشفى عين النعجة العسكري في الجزائر العاصمة، وكان برفقته رئيس أركان الجيش الفريق السعيد شنقريحة.

وكانت وزارة الخارجية الإسبانية قالت مساء الثلاثاء إن غالي "خطّط لمغادرة إسبانيا هذه الليلة من مطار بامبلونا" في شمال البلاد، من دون أن تحدّد وجهة الطائرة.

وأكدت سلطة الطيران المدني الإسباني أن "طائرة مدنية جزائرية" متجهة إلى لوغرونيو دخلت الثلاثاء المجال الجوي الإسباني ثم عادت أدراجها بناء على "أمر من المراقبين الجويين العسكريين".

"تقرير الادعاء لم يقدم أدلة"

وجاءت مغادرة إبراهيم غالي بعد امتناع قاضٍ إسباني استمع إليه الثلاثاء في إطار شكويين قدّمتا ضدّه في ملفّي "تعذيب" وارتكاب "إبادة"، عن اتخاذ أي إجراء بحقّه فيما كان مقدمو الدعوى يطالبون بمصادرة جواز سفره وتوقيفه احتياطياً.

وبرر القاضي قراره بأن "تقرير الادعاء لم يقدم أدلة" تثبت أن زعيم بوليساريو "مسؤول عن جنحة".

وكان وصول غالي إلى إسبانيا فيما "حياته بخطر" وبسرية تامة في 18 أبريل على متن طائرة طبية وضعتها في تصرفه الرئاسة الجزائرية وفق صحيفة "إل باييس" الإسبانية، أثار أزمة كبيرة بين مدريد والمغرب.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ومن غير المعروف إذا ما كانت مغادرة غالي إسبانيا ستسهم في خفض التوتر بين الجانبين.

وقالت نائبة رئيس الوزراء الإسباني كارمن كالفو "نريد علاقات قائمة على الاحترام، وبناءة للغاية لأن مصالحنا مشتركة"، في تصريحات تميّزت بنبرة هادئة مقارنة باتهام وزراء في حكومة بيدرو سانشيز الرباط في أوج الأزمة بـ "الابتزاز".

وفي الرباط، التزمت السلطات الصمت منذ الإعلان الثلاثاء عن الرغبة الملكية في "تسوية نهائية" لقضية القاصرين المغاربة الموجودين في وضع غير قانوني في أوروبا.

تهديد

وكان المغرب اعتبر، الاثنين، أن الأزمة "غير مرتبطة باعتقال شخص أو عدم اعتقاله، لم تبدأ الأزمة مع تهريب المتهم إلى الأراضي الإسبانية ولن تنتهي برحيله عنها، الأمر يتعلق بثقة واحترام متبادل جرى العبث بهما وتحطيمهما".

وقال مصدر دبلوماسي رفض الكشف عن هويته إن المغاربة "يروّجون منذ أيام للتهديد بقطع العلاقات الدبلوماسية مع إسبانيا، لكنّ المسألة تكمن في معرفة إذا ما كانوا سيبلغون هذه النقطة، وبخلاف ذلك فما هي الخيارات المطروحة على الطاولة بعد التصعيد الكلامي في الأيام الأخيرة؟".

ويرى أستاذ العلاقات الدولية في جامعة كمبلوتنسي في مدريد أساياس بارينييدا أن الرباط "لا يمكنها التشبّث" طالما أن غالي غادر، في وقت أن وجوده في إسبانيا شكل "ذريعة سهلة" بهدف "الضغط على مدريد بشأن موقفها في مسألة الصحراء".

المزيد من الأخبار