Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بريطانيا ودعت الأمير فيليب بمراسم عائلية مقتضبة

شكلت الجنازة فرصة لاجتماع أفراد عائلة ويندسور بعد سلسلة من الأزمات الأخيرة

التزمت بريطانيا دقيقة صمت في حين بدأت في ويندسور، غرب لندن، مراسم تشييع الأمير فيليب دوق أدنبرة، الذي توفي "في هدوء" منذ ثمانية أيام، والمعروف بالصراحة وروح الدعابة، وكان سيبلغ من العمر 100 عام في 10 يونيو (حزيران) المقبل.

وبدأت مراسم تشييع جثمان الأمير فيليب، السبت 17 أبريل (نيسان)، مع نقل نعشه من قلعة ويندسور إلى كنيسة سانت جورج بحضور الملكة إليزابيث الثانية وأفراد العائلة، ووسط طلقات المدفعية. ومشى أولاد الأمير الراحل الأربعة، تشارلز وآن وأندرو وإدوارد، خلف النعش بعد تأدية الحرس الوطني التحية له، يرافقهم حفيداه وليام وهاري.

وأعلنت بريطانيا دقيقة صمت تكريماً للأمير فيليب.

والتزمت المملكة المتحدة التي تعيش حداداً وطنياً منذ ثمانية أيام، دقيقة صمت في الساعة 15:00 (14:00 بتوقيت غرينتش) في بداية مراسم التشييع.

وأنزل النعش في سرداب "رويال فولت"، حيث سيبقى إلى أن تنضمّ إليه الملكة بعد وفاتها. وسيدفن الزوجان بعد ذلك في مثواهما الأخير في كنيسة نصب الملك جورج السادس، والد إليزابيث الثانية.

 

"قوتها" و"سندها"

وودعت الملكة إليزابيث الثانية والمملكة المتحدة، الأمير الذي خدم سبعة عقود التاج البريطاني وساند الملكة، في مراسم مقتضبة بسبب وباء كورونا، وطغى عليها الطابع العسكري.

ووقفت الملكة التي اتشحت بالسواد وحيدة وهي تتابع إنزال نعش زوجها في القبو الملكي بكنيسة سان جورج، التي يعود تاريخها إلى عام 1475.  

ودُفن دوق إدنبرة في أراضي قلعة ويندسور، حيث توفي الرجل الذي ولد في كورفو أميراً لليونان والدنمارك، بعد حياة من خدمة الملكية بإخلاص منذ زواجه قبل 73 عاماً إلى جانب زوجته "ليليبت"، وفقدت الملكة بذلك على حد تعبيرها "قوتها" و"سندها" الذي ظل منذ تتويج إليزابيث الثانية في 1952 في الخلف ليدعم زوجته بثبات ويصبح دعامة للنظام الملكي.

دقيقة صمت

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتساعد الظروف في تحقيق رغبة دوق إدنبرة في تجنب تشييعه بأبهة، وكانت جنازته أصغر مما كان يتصور في البداية. وبسبب تفشي فيروس كورونا، حضر المراسم المقتضبة 30 شخصاً فقط، بدلاً من 800.

وهذا النهج يهدف إلى إظهار ألا استثناء في التعليمات، وهو أمر رحّب به روجر تشارلز براكن، الذي كان بين الحضور الذي تجمّع أمام قصر باكنغهام، قائلاً إن "آخرين ممن فقدوا أحد أفراد العائلة اضطروا للانصياع أيضاً لهذه القيود".

وعلى الرغم من أنه طُلب من الجمهور عدم التجمع خارج المساكن الملكية بسبب الوباء، حضر عدد من الناس حاملين باقات زهر تكريماً للأمير فيليب. وقالت ماغي كالبار (45 عاماً)، التي تعيش في ويندسور منذ 18 عاماً وجاءت "لتوديع أحد جيرانها"، لوكالة الصحافة الفرنسية، "بعد المراسم، سأترك هذه الزهور قرب القصر. لقد اعتدنا على وجوده... البلد كله حزين جداً".

ومحيياً تفاني الأمير فيليب، جاء سانتوش سينغ لوضع أزهار التوليب أمام قصر باكنغهام، وقال بصوت حزين، "مع الوقت، كل هذا سيحول إلى عصر آخر".

 

الماضي العسكري

وتعكس الجنازة التي تُبث على التلفزيون وتنظم ببعض البساطة، الماضي العسكري الذي كان مصدر فخر للأمير الذي قاتل في البحرية البريطانية خلال الحرب العالمية الثانية.

في وقت متأخر في الصباح، نُقل نعشه المغطى بشعاره الشخصي وسيفه وإكليل من الزهر من الكنيسة الخاصة في القصر إلى قاعته. وحملت النعش سيارة بيك آب "لاند روفر" خضراء بسيطة ساعد دوق إدنبرة بنفسه في تصميمها.

وتقدمت فرقة حرس رماة الرمانات (غرينادييه غارد)، أحد أفواج المشاة الخمسة لحرس البيت الملكي، خدم فيليب فيه، برتبة كولونيل لمدة 42 عاماً، الموكب إلى كنيسة القديس جورج حيث أقيمت المراسم الدينية بعد الظهر.

فرصة

وبالنسبة لعائلة ويندسور، تشكل هذه الجنازة فرصة لاجتماع أفرادها بعد سلسلة من الأزمات الأخيرة، وهذه هي المرة الأولى التي سيلتقي فيها الأمير هاري علناً مع أفراد الأسرة الملكية منذ انسحابه وسط ضجيج إعلامي من النظام الملكي ورحيله، في ظل اتهامات بالعنصرية واللامبالاة وجهها للأسرة مع زوجته في مقابلة مع أوبرا وينفري، وسيحضر إلى جانب شقيقه الأكبر وليام ووالده الأمير تشارلز.

أما زوجته ميغان ماركل الحامل بطفلهما الثاني، فقد بقيت في الولايات المتحدة بناء على نصيحة طبيبها.

وفي 1997 سار الشقيقان وراء نعش والدتهما ديانا، وسيكرران الأمر نفسه وراء نعش جدهما، لكن ابن عمهما بيتر فيليبس سيتوسطهما في خيار نال قسطاً واسعاً من التعليقات في وسائل الإعلام.

جبهة واحدة

أما في ما يتعلق بالملابس، فقد حرصت العائلة الملكية البريطانية على الظهور في جبهة واحدة، سيرتدي الجميع ملابس مدنية وهي طريقة لتجنب تمييز الأميرين أندرو وهاري المرتبطين جداً بالجيش.

وعلى الرغم من مهمتين في أفغانستان لم يعد يُسمح للأمير هاري، الكابتن السابق، بوضع ميداليات الخدمة الخاصة إلا على بزات مدنية بعد ما فقد ألقابه العسكرية الفخرية.

ومع أنه لا يزال ينتمي إلى البحرية، كان ظهور الأمير أندرو، ثاني أبناء الملكة وطيار المروحية السابق، ببزة عسكرية، سيبدو غير لائق بعد انسحابه من النظام الملكي بسبب صداقته مع الممول الراحل جيفري إبستاين الذي تمت ملاحقته بسبب علاقات مع قاصرات.

المزيد من متابعات