Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

قيادي حوثي يصف نازحي مأرب بـ"الدواعش" والشرعية تستنكر

الحكومة اليمنية تدعو المجتمع الدولي لحماية المدنيين والميليشيات تتحدث عن استخدام المخيمات وساكنيها كدروع بشرية

مخيم الأمل الذي افتتحته السلطات المحلية في مأرب لإيواء النازحين (اندبندنت عربية - هشام الشبيلي)

أثارت تغريدة كتبها الناطق الرسمي لجماعة الحوثي، محمد عبدالسلام، جدلاً كبيراً في اليمن، بعد أن اتهم النازحين اليمنيين في مأرب بإيواء عناصر "داعش" و"القاعدة" في مخيماتهم.

واتهم عبدالسلام القوات الشرعية اليمنية بالتمترس خلف مخيمات النازحين. وبرر إصرار الميليشيات على استهداف المخيمات بذريعة وجود عناصر من "القاعدة" و"داعش" يتمترسون بين النازحين.

وتعرضت مخيمات النازحين في حي الروضة بمأرب ومديريتي صرواح ومدغل، لقصف بالصواريخ والقذائف تسبب في إصابة خمسة أطفال، وفقاً لبيان صادر عن الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين.

إلا أن جماعة الحوثي رفضت التهم الموجهة إليها، وقالت إن قوات الشرعية تنصب مخيمات النازحين في مقدمة معسكراتها، لاستخدامها لأغراض عسكرية.

"سلوك وليس أخطاء"

وأطلقت الحكومة اليمنية نداء دعت فيه المجتمع الدولي إلى التدخل لحماية المخيم الذي يحوي 60 في المئة من نازحي الحرب اليمنية.

واستنكرت الحكومة في بيان أصدرته وزارة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان ما وصفته بـ"خطاب الميليشيات التحريضي"، واعتبرته "دليلاً على أن الاعتداء على المدنيين، بمن فيهم النازحون، سلوك مقر من قبل الجماعة، وليست مجرد أخطاء".

وقال البيان إن هذا الخطاب الذي صدر من المسؤول الحوثي، المصحوب بالقصف الصاروخي والمدفعي المتكرر على الأحياء السكنية ومخيمات النازحين في محافظة مأرب، "يكشف عن النية المسبقة لتصعيد جرائم الميليشيات ضد النازحين، ويؤكد ضلوعها في جرائم القصف السابقة".

وأوردت وزارة حقوق الإنسان اليمنية رصداً يحصي الهجمات التي تعرضت لها مخيمات النازحين خلال الأيام الماضية، ومنها "قصف مخيمات السويداء والميل والخير".

ودعت الوزارة الأمم المتحدة ومبعوثها إلى اليمن، مارتن غريفيث، إلى تحمل مسؤوليتهم في حماية أكثر من مليونين و200 ألف نازح، قالت إنهم "يتعرضون للقصف اليومي والتحريض الإرهابي الممنهج"، وناشدتهم "اتخاذ مواقف حازمة حيال هذه الجرائم التي فاقمها الصمت والتغاضي الدولي تجاهها".

 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

تهديد لآلاف المدنيين

وفي حين اعتبرت الوحدة التنفيذية للنازحين تلك التصريحات بأنها "تغطية مباشرة على جرائم الاستهداف ضد النازحين"، معبرة في الوقت ذاته عن "قلقها الشديد على حياة سكان المخيّمات بعد تبنّي (...) محمد عبدالسلام هذه الحملة التحريضية، التي تهدد حياة النازحين وتسقط أهم حقوقهم".

وقالت إن "تصريحات عبدالسلام تعكس قرار الميليشيات ورغبتها في الاستمرار باستهداف النازحين".

ومنذ فبراير (شباط) تواصل الميليشيات الحوثية هجماتها على مأرب في مسعى للسيطرة على المحافظة النفطية ذات الأهمية الاستراتيجية الكبرى، فيما حذرت الأمم المتحدة والمجتمع الدولي من خطورة تلك الهجمات على المدنيين وآلاف النازحين.

أبعاد عسكرية

وعلق نائب مدير الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين، خالد الشجني، على القصف الحوثي للمدنيين والنازحين في مأرب بأنه أمر غير جديد، ويحدث بشكل يومي.

وأوضح خلال حديثه لـ"اندبندنت عربية" أنهم يستضيفون بشكل دائم العديد من الوفود الدولية ومنظمات الإغاثة، وآخرها زيارة وفد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، والذين "استنكروا القصف الحوثي على مخيمات النازحين وتحريضهم المستمر على استهدافها".

وكشف الشجني عن اضطرارهم إلى إغلاق 27 مخيم نزوح خلال 15 شهراً، بسبب القصف الصاروخي والمدفعي لميليشيات الحوثي على تلك المخيمات.

وقال إن "ميليشيات الحوثي صعدت خلال الأشهر الثلاثة الماضية من قصفها مستهدفة مخيمات النزوح بمئات الصواريخ والقذائف، وهو ما عرض حياة النازحين للخطر، الأمر الذي تسبب في إغلاق 27 مخيماً، وتهجير 2671 أسرة ونزوحها مرة أخرى إلى مخيمات أخرى داخل المحافظة".

استخدام المخيمات

إلا أن الجماعة الحوثية رفضت هذه الاتهامات وأعادتها إلى خصومها، مؤكدة أنهم يستخدمون المخيمات وساكنيها كدروع بشرية.

واتهم القيادي في الجماعة، علي محمد طعيمان، الجيش اليمني، بتحويل مخيمات النازحين المنتشرة في الضواحي الشمالية والغربية للمدينة إلى دروع بشرية. 

وأضاف أن قوات الشرعية عملت منذ تحرير محافظة الجوف، على بناء مخيمات في غرب وشمالي غربي مأرب تحت اسم (نازحي الجوف)، لاستخدامها كدروع بشرية في المواجهة المقبلة.

وقال إنها أقدمت أيضاً على "تلغيم بعض المخيمات في مسعى أخير منها لمنع اقتحام المدينة".

المزيد من تقارير