Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

صراعات نتنياهو وغانتس تعود بقوة وتعرقل تشكيل الحكومة

ارتفاع أسهم يائير لبيد رئيس الحزب الثاني بعد الليكود

تتفق بعض الأحزاب على إزاحة بنيامين نتنياهو (أ ف ب)

بعد أسبوع على الانتخابات البرلمانية في إسرائيل، ما زالت أزمة تشكيل الحكومة من دون أي أمل قريب بالحل، وسط إرباك بين الأحزاب التي يحسم قرارها في الانضمام إلى كتلة اليمين أو اليسار، مصير الحكومة الإسرائيلية وبشكل خاص نفتالي بينت ومنصور عباس.

وبينما كانت توقعات بنيامين نتنياهو أن يتراجع رئيس حزب "أزرق- أبيض"، بيني غانتس، ويقبل اقتراح عودته إلى ائتلاف حكومي مع ضمان توليه رئاسة الحكومة بالتناوب، احتدمت الخلافات بين الاثنين إلى حد إلغاء جلسة حكومية. وهاجم غانتس رئيس الحكومة قائلاً "الأمر الوحيد الذي يريده نتنياهو هو انتخابات خامسة تبقيه رئيساً للحكومة لنصف سنة أخرى على الأقل، في وقت يقدم إلى المحاكمة ويمنع تعيين نائب عام للدولة ووزير عدل".

احتمال أسهم لبيد

في المقابل، ارتفع احتمال تشكيل يائير لبيد حكومة، وهو رئيس الحزب الثاني بعد الليكود، بمشاركة غانتس وبينت وجدعون ساعر. ودعا غانتس لبيد وساعر وبينت إلى عقد اجتماع رباعي لحل العقدة السياسية وإيجاد السبيل لاستبدال نتنياهو.

وكتب غانتس في حسابه على "فيسبوك"، "كمنتخَبين لدينا مسؤولية وواجب أخلاقي لوضع الأنا جانباً والعمل لتشكيل حكومة، وسأفعل كل شيء ليحصل هذا. تحدثت اليوم مع يئير لبيد ونفتالي بينت وجدعون ساعر، واقترحت عليهم أن نلتقي كي نحاول معاً إيجاد حلول إضافة للأحزاب الأخرى في كتلة التغيير، من دون استبعادات ومقاطعات. يجب أن نأتي مع مبادئ، ولكن مع مرونة تسمح بتشكيل حكومة ومنع نتنياهو من البقاء. يوجد سبيل واحد لهذا، إذا ما رحلت الأنا، سيرحل بيبي".

وفي تصريح، حسم غانتس جانباً من الاحتمالات المتوقعة لتشكيل حكومة، فأعلن أن حزبه "سيوصي بمن يمكنه أن يشكل حكومة من داخل معسكر التغيير، على أن نصل إلى اتفاقات على المبادئ الأساسية التي تتضمن حماية الديمقراطية والأمن وترميم الاقتصاد وضمان حكم رسمي".

وإزاء هذه المحاولات، أعلن قادة من حزب ميرتس أنهم لن يدعموا أي ائتلاف لا يشمل الحزب، ودعوا إلى ائتلاف من دون الليكود وبينت والحريديم، بإصرار على استبعاد بينت. ما يضع عراقيل جديدة أمام المعسكر المناهض لنتنياهو.

ومع اقتراب موعد الإعلان عن تكليف الشخصية التي ستشكل حكومة، يعقد معسكرا اليمين واليسار- الوسط، اجتماعات ومشاورات ماراتونية في سبيل التوصل إلى اتفاق. ويبدو أن العراقيل التي يواجهها نتنياهو أكثر من المعسكر الآخر. ما قد يحول دون تمكنه من العودة إلى رئاسة الحكومة.

من جهته، سيعقد الرئيس رؤوفين ريفلين، الاثنين المقبل، جولة مشاورات مع ممثلي الكتل في الكنيست، قبيل إصدار التكليف لتشكيل الحكومة، وسينشر قراره قبل الأربعاء. وسيدعو ريفلين ممثلي الكتل في اليوم الذي تبدأ فيه مرحلة البينات في محاكمة نتنياهو في المحكمة المركزية في القدس، وقبل يوم من افتتاح الجلسة الأولى للكنيست الـ24.

رفض داخلي لبينت

الخلاف المتفاقم بين نتنياهو وغانتس، أسهم في تحريك المعسكر المناهض لرئيس الحكومة برئاسة لبيد، لكن خطواته، التي حظيت بدعم للتشاور مع غانتس وعودته إلى مجموعة كبيرة ممن أقاموا معاً حزب "أزرق- أبيض"، لم تحظ بدعم الجميع، خصوصاً التفاوض مع منصور عباس. فقد عقد لبيد جلسة سرية مع عباس، كُشف عنها في اليوم التالي، كما حاول التنسيق مع القائمة المشتركة ما أثار استياء كثيرين من داخل حزب الحليف ساعر.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

واعتبر مسؤولون في حزب ساعر أن تصرفات لبيد تعكس عدم مسؤولية لديه، حين يعمل على تشكيل حكومة بتأييد خارجي من المشتركة والإسلامية، بدلاً من تشكيل حكومة بمشاركة حزب "يمينا"، يكون بينت الأول كرئيس الوزراء بالتناوب". ونقل عن أحد المقربين من ساعر قوله "لا توجد إمكانية لتشكيل حكومة من دون أن يكون بينت الأول في التناوب. لبيد يلحق ضرراً في محاولته تشكيل حكومة بأي ثمن بتعاون الأحزاب العربية، فهو بذلك يدفع بينت إلى حضن نتنياهو. إذا استيقظ لبيد من وضعه الحالي، فسيكون ممكناً بلورة التوصية حول بينت. ولكن إذا ما فهم بينت بأنه لا يوجد احتمال لتشكيل حكومة فسيذهب مع نتنياهو".

وأوضح مسؤولون كبار في حزب ساعر أنه لا يوجد أي خيار لتشكيل حكومة 61 بتأييد خارجي من الأحزاب العربية. وقال أحدهم "كان لنا وعدان في أثناء الانتخابات: ألا نجلس مع نتنياهو وألا ندعم تشكيل حكومة بتأييد الأحزاب العربية، وهذا ما سيكون". وأعربت محافل في "يمينا" عن الغضب على لبيد الذي يعمل، على حد قولها، لتشكيل حكومة يسار بدعم العرب بدلاً من العمل في كتلة واحدة مع "يمينا" و"أمل جديد".

قلق من انتخابات خامسة

في المقابل، وصف مناصرو لبيد مطلب بينت لرئاسة الحكومة بأنه "قذر". ونقل قول أحدهم "لا يوجد أي وجه حق في اقتراح أن يتم تتويج بينت رئيساً للحكومة. لبيد أكثر جدارة منه في تمثيل كتلة المعارضين لنتنياهو، إذ له عدد أكبر من المقاعد وهو يمثل بمواقفه أجزاء أوسع من هذه الكتلة. لا يوجد عدل، لكن هذا يبدو الطريق الوحيدة لوضع نهاية لحكم نتنياهو".

أمام هذه الوضعية التي يواجهها المعسكران والحسم بعدم عودة غانتس إلى حكومة برئاسة نتنياهو، في أعقاب تفاقم الخلافات بين الاثنين، يبقى احتمال التوجه إلى انتخابات خامسة يقلق جهات عدة ستبذل جهودها لمنع تفاقم الأزمة السياسية التي تشهدها إسرائيل منذ سنة على الأقل، ودفع إسرائيل إلى انتخابات خامسة، متوقع أن تجري بعد أربعة أشهر.

المزيد من الشرق الأوسط