Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هذه هي خلاصات الخبراء في شأن منشأ كورونا

الولايات المتحدة و13 دولة "قلقة" بشأن تقرير منظمة الصحة

منظمة الصحة العالمية تؤكد أن الخفافيش وراء انتشار كورونا في العالم (أ ف ب)

يرجّح الخبراء الدوليون الذين زاروا الصين أخيراً للتحقيق في منشأ وباء "كوفيد-19" انتقال الفيروس من مصدره الحيواني إلى الإنسان عبر حيوان وسيط لم يُحدد حتى الآن.

وصدر التقرير المشترك لخبراء منظمة الصحة الدولية والصين بعد قيام البعثة بمهمة لتقصّي مصدر انتقال فيروس كورونا إلى الإنسان، تعتبر بالغة الأهمية لمحاولة التصدي بشكل أفضل لأي وباء محتمل في المستقبل.

وجرت المهمة بين 14 يناير (كانون الثاني) و9 فبراير (شباط)، وستعرض نتائجها الثلاثاء في جنيف خلال مؤتمر صحافي عبر الإنترنت.

في الأثناء، طالب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، الثلاثاء، بإجراء خبراء متخصصين تحقيقاً أعمق حول فرضية تسرّب الفيروس من مختبر في الصين.

وانتقد غيبريسوس خلال إحاطة للدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية حول التقرير الذي نشر رسمياً الثلاثاء، تقييد حصول الخبراء الدوليين على البيانات الأصلية.

وأكد غيبريسوس الاستعداد لإرسال "بعثات جديدة مع خبراء متخصصين".

الفرضيات

وبحسب عناصر التقرير، الذي حصلت "وكالة الصحافة الفرنسية" على نسخة منه الاثنين، يعتبر الخبراء أن فرضية انتقال الفيروس إلى الإنسان عبر حيوان وسيط "محتملة إلى محتملة جداً"، مقابل "استبعاد تام" لفرضية تسرّب الفيروس من مختبر جراء حادث.

ويرجح التقرير الفرضية الشائعة بأن الفيروس انتقل بشكل طبيعي من حيوان يُعدّ المصدر أو الخزان وعلى الأرجح الخفافيش، عبر حيوان آخر لم يُحدد حتى الآن. ومن بين الحيوانات الوسيطة المشتبه فيها الهرّ والأرنب والمنك، أو حتى البانغولين أو النمس.

غير أن الخبراء رأوا أن الانتقال المباشر للفيروس من الحيوان الخزان إلى الإنسان "ممكنة إلى مرجحة"، من غير أن يستبعدوا نظرية الانتقال عبر اللحوم المجلّدة، وهي النظرية التي ترجّحها بكين، معتبرين أن هذا السيناريو "ممكن".

ويوصي التقرير بمواصلة الدراسات على قاعدة هذه الفرضيات الثلاث، ويستبعد في المقابل إمكان أن يكون الفيروس انتقل إلى الإنسان جراء حادث في مختبر.

الولايات المتحدة و13 دولة "قلقة" بشأن التقرير

في المقابل، أعربت الولايات المتحدة و13 دولة حليفة لها، في بيان الثلاثاء، عن "قلقها المشترك" حيال تقرير منظمة الصحة حول منشأ كوفيد-19 وحثت الصين على السماح للخبراء "بوصول كامل" إلى كل البيانات.

وقالت الحكومة الأميركية مع الدول الأخرى وبينها المملكة المتحدة وإسرائيل وكندا واليابان وأستراليا والدنمارك، فضلاً عن النرويج "من الضروري أن نعبر عن قلقنا المشترك من أن دراسة الخبراء الدوليين حول منشأ فيروس سارس-كوف-2 تأخرت بشكل كبير ولم تحصل بشكل كامل على البيانات والعينات الأصلية".

وأضاف البيان "من الضروري جداً أن يسمح لخبراء مستقلين بالحصول الكامل على كل البيانات البشرية والحيوانية والبيئية والأبحاث والطواقم التي كانت معنية في المراحل الأولى للوباء والمهمة في تحديد كيفية ظهور الجائحة" من دون انتقاد صريح للصين.

وتابع البيان "نعرب عن هذا القلق ليس لتعلم كل ما هو ممكن حول منشأ الجائحة فحسب بل لتمهيد الطريق أمام مسار سريع وشفاف ويستند إلى الأدلة للمرحلة الثانية من الدراسة وللأزمات الصحية المقبلة أيضاً".

ووقعت البيان المشترك كل من تشيكيا واستونيا ولاتفيا وليتوانيا وسلوفينيا وكوريا الجنوبية.

وأكد البيان أن الولايات المتحدة وحلفاءها سيعملون مع منظمة الصحة العالمية خلافاً للإدارة الأميركية السابقة في عهد دونالد ترمب.

لا يمكن لأي حكومة أن تواجه وحدها الخطر

وصرح غيبريسوس الاثنين أنه مع صدور هذا التقرير "جميع الافتراضات مطروحة على الطاولة وتستحق دراسات إضافية وشاملة".

ويعرض غيبريسوس ورئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل، الثلاثاء، مسودة "اتفاقية دولية حول الجوائح"، تسمح بمواجهة الأزمات الصحية التي ستطرأ حتماً في المستقبل بشكل أفضل.

وكتب قادة نحو 20 دولة في مقالة مشتركة تصدر الثلاثاء في عدد من الصحف الدولية "ستكون هناك جوائح أخرى وحالات صحية طارئة أخرى واسعة النطاق. لا يمكن لأي حكومة ولا لأي هيئة متعددة الأطراف أن تواجه وحدها هذا الخطر".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وبين موقّعي المقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون ورؤساء كوريا الجنوبية مون جاي إن وجنوب أفريقيا سيريل رامافوزا وإندونيسيا جوكو ويدودو وتشيلي سيباستيان بينييرا.

وجاء في المقال أنه في وقت "يستغلّ كوفيد-19 نقاط ضعفنا وانقساماتنا، فإن مثل هذا الالتزام الجماعي المتجدد سيشكّل محطة مهمة لتعزيز الاستعدادات للجوائح على أعلى المستويات السياسية".

وتابع النص أن المعاهدة "ينبغي أن تقود إلى تحمّل أكبر للمسؤولية بشكل متبادل وإلى تقاسم للمسؤوليات" وإلى "تشجيع الشفافية والتعاون داخل النظام الدولي" مع الدعوة إلى "استخلاص العبر" من "كوفيد-19" والعمل مع المجتمع المدني والقطاع الخاص.

قيود

وفي الإطار ذاته، يتواصل الكفاح كل يوم في جميع أنحاء العالم سعياً لاحتواء انتشار الوباء والحد من وطأته المأساوية أحياناً على المواطنين.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، خلال لقاء مخصص للمساواة بين الرجل والمرأة إن "الهزات الناجمة عن جائحة كوفيد-19 حطمت حياة ملايين النساء والفتيات وقضت على الكثير من مكتسباتنا".

وتابع "في أماكن عدة، تعرّضت حتى فكرة المساواة بين الرجل والمرأة لهجوم. القوانين الرجعية عادت والعنف حيال النساء يزداد".

وفي زيمبابوي، أدت القيود المفروضة للحدّ من انتشار فيروس كورونا إلى تفاقم الجوع في مدن البلاد، حيث بات ما لا يقل عن 2.4 مليون شخص يجهدون لتلبية حاجاتهم الغذائية الأساسية، على ما حذرت الأمم المتحدة الاثنين.

وقالت مديرة برنامج الأغذية العالمي في هذه الدولة الأفريقية الفقيرة فرانشيسكا إردلمان إن "المحظوظين يفوّتون وجبة طعام، في حين أن الآخرين يضطرون إلى النوم بمعدة فارغة".

وفي الولايات المتحدة، أعلن الرئيس جو بايدن الاثنين تسريع حملة التلقيح، محذّراً في الوقت ذاته، "إننا بعيدون من الانتصار في الحرب ضد كوفيد-19". وأضاف "ليس الوقت الآن وقت الاحتفالات، لا تستسلموا الآن".

ويدرس الاتحاد الأوروبي من جهته إمكانية اعتماد جواز سفر صحي أوروبي يدخل حيز التنفيذ في يونيو (حزيران)، هدفه تسهيل تنقلات الأوروبيين مع بدء موسم الصيف، إذ يشير إلى تلقّيهم اللقاح ضد "كوفيد-19"، أو خضوعهم لاختبار الكشف عن الإصابة أو اكتسابهم مناعة بعد إصابتهم بالفيروس.

ومن المتوقع أن تتلقّى أوروبا اعتباراً من 19 أبريل (نيسان) أولى شحنات لقاح "جونسون أند جونسون" الأميركي.

وفي الطرف الآخر من بحر المانش، استعادت إنجلترا الاثنين بعض الحريات مثل لعب الغولف ولقاء أصدقاء في متنزّه لتناول كوب من الشاي، لكنها تخشى أن تصل إليها موجة الإصابات التي تجتاح أوروبا حالياً.

وبعد 15 شهراً من رصد أولى الإصابات بـ"كوفيد-19" في ووهان بالصين، أودى الوباء بما لا يقل عن 2.78 مليون شخص وفق حصيلة لـ"وكالة الصحافة الفرنسية" الاثنين.

المزيد من صحة