Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"الصحة العالمية" إلى الصين للتحقيق بمنشأ كورونا وبريطانيا تشهد "لحظة عصيبة"

40 ألف وفاة في ألمانيا مع تسارع انتشار الفيروس وروسيا تسجل أول إصابة بالسلالة المتحورة

يصل فريق خبراء من منظمة الصحة العالمية هذا الأسبوع إلى الصين بعد طول انتظار للتحقيق في منشأ وباء "كوفيد-19"، وفق ما أعلنت بكين الاثنين، وذلك بعد عام من إعلان أول وفاة في البلاد جراء ما كان في ذلك الوقت فيروساً غامضاً.

وتعتبر زيارة الخبراء الـ10 في غاية الحساسية لبكين الحريصة على عدم تحمل أي مسؤولية عن انتشار الوباء الذي أودى بأكثر من 1.9 مليون شخص عبر العالم، ونجحت الصين في القضاء عليه إلى حد كبير.

وقالت وزارة الصحة، في بيان مقتضب، إن زيارة فريق الخبراء ستبدأ الخميس، بعد أسبوع من تأجيل الزيارة التي كانت مقررة الأربعاء الماضي.

وفي انتقاد نادر للصين، أعرب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس الأسبوع الماضي عن "خيبة الأمل" جراء هذا التأجيل.

لكنه رحب الآن بإعلان بكين، وكتب على تويتر "نتطلع إلى العمل مع نظرائنا (الصينيين) في إطار هذه المهمة الحاسمة لتحديد أصل الفيروس وطريق انتقاله إلى البشر".

خلال الأشهر الأخيرة، كان رد فعل الحكومة الصينية على طلب إجراء تحقيق مستقل سيئاً للغاية، وعمدت إلى فرض عقوبات تجارية على أستراليا التي أصرت على ذلك.

ولم تقدم بكين الاثنين أي تفاصيل عن مجريات الزيارة، لكن من المتوقع أن يخضع المحققون للحجر الصحي عند وصولهم إلى الأراضي الصينية. ومن المقرر أن تستمر مهمتهم من خمسة إلى ستة أسابيع.

وتهدف المهمة إلى معرفة كيف انتقل الفيروس من الخفاش إلى البشر. لكن المهلة التي فرضتها الصين للقبول بإجراء تحقيق مستقل تعني أنه سيكون من الصعب العثور على الآثار الأولى للإصابة.

تتكون البعثة من 10 علماء (الدنمارك والمملكة المتحدة وهولندا وأستراليا وروسيا وفيتنام وألمانيا والولايات المتحدة وقطر واليابان) معروفين في مجالات اختصاصاتهم المختلفة.

ومن المقرر أن يتوجهوا إلى ووهان، وهي المدينة الواقعة في وسط الصين والتي كانت أول منطقة فرض فيها الحجر الصحي في العالم في 23 يناير (كانون الثاني) 2020.

وفي هذه المدينة تحديداً، تم الإعلان قبل عام من اليوم، عن أول وفاة جراء فيروس كورونا المستجد، في 11 يناير 2020.

وتمكنت السلطات الصينية منذ الربيع من السيطرة إلى حد بعيد على تفشي الفيروس في ووهان كما في بقية البلاد وتبقى الحصيلة الوطنية الرسمية بمستوى 4636 وفاة منذ منتصف مايو (أيار).

والاثنين، كان السكان منصرفين إلى اهتماماتهم اليومية الاعتيادية، فيما لزمت وسائل الإعلام الرسمية الصمت حول هذه الذكرى الأولى.

وواجهت الصين انتقادات لطريقة تعاملها مع الوباء في بداية انتشاره، واتهمت الشرطة أطباء في ووهان كشفوا وجود الفيروس، بنشر إشاعات.

وحكمت السلطات الشيوعية الأسبوع الماضي بالسجن أربع سنوات على المواطنة الصحافية تشانغ شان التي كتبت تقارير عن الحجر الصحي في ووهان.

ولم يعلن اسم أول ضحية معروفة للوباء، وكل ما نعرفه أنه رجل في الـ61 من العمر كان يقصد سوق هوانان للتبضع.

وفي الأول من يناير 2020، أغلقت السلطات هذه السوق التي تعتبر أول بؤرة كبرى للوباء وكانت تباع فيها حيوانات برية حية معدة للاستهلاك من المحتمل أن تكون هي التي نقلت الفيروس إلى البشر.

وكانت السوق لا تزال مغلقة الإثنين خلف سور طويل. ولم تسمح الحكومة الصينية للخبراء المستقلين بالتحقيق فيه.

وسجلت في الأيام الأخيرة بؤرة جديدة محدودة للوباء في محافظة هاباي المحيطة ببكين، حيث أعلن الإثنين عن حوالى 100 إصابة خلال الساعات الـ24 الأخيرة، وهو أعلى رقم على الصعيد الوطني منذ يوليو (تموز).ويحظر على 18 مليون شخص في منطقتين شاسعتين الخروج من حدود بلدياتهم. والاثنين، خضع سكان منطقة ريفية تابعة لبكين، يبلغ عددهم نصف مليون نسمة، لإجراء مماثل.

 

أكثر من 90 مليوناً

وأظهر إحصاء تجريه وكالة رويترز أن عدد الإصابات العالمية بفيروس كورونا تجاوز 90 مليوناً الإثنين، وأن نحو ثلث الإصابات الإجمالية سُجل خلال آخر 48 يوماً.

ولا تزال أوروبا، التي أصبحت الأسبوع الماضي أول منطقة في العالم تسجل 25 مليون إصابة، أسوأ المناطق تضرراً من الجائحة تليها أميركا الشمالية ثم أميركا الجنوبية، بعدد 22.4 مليون و16.3 مليون إصابة على التوالي.

وسجلت أوروبا حوالي 31 في المئة من الوفيات الناجمة عن الفيروس في أنحاء العالم والبالغة حوالي 1.93 مليون. وتُعتبَر الولايات المتحدة أكثر دول العالم تضرراً من الجائحة حيث سجلت أكثر من 22 مليون إصابة.

ويتسارع انتشار وباء كوفيد-19 مع تجاوز حصيلة الوفيات في ألمانيا عتبة 40 ألفاً وفي بلجيكا 20 ألفاً فيما حذرت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل من أن الأسوأ آت في انتظار أن يبدأ ظهور مفعول اللقاحات.

ومنذ إعلان الصين قبل عام في 11 يناير (كانون الثاني) 2020 عن أول وفاة بكوفيد-19، تسبب الفيروس بوفاة أكثر من 1,9 مليون شخص في العالم وأغرق الدول في أزمة اقتصادية غير مسبوقة.

وبعد عام، أدى الانتشار السريع للسلالة الجديدة من الفيروس الشديد العدوى إلى تزايد الحالات مجدداً وخطر استنفاد طاقات المستشفيات كما حصل في بريطانيا التي تجاوزت عتبة 80 ألف وفاة أو في ألمانيا، فيما فرضت قيود جديدة في مختلف أنحاء العالم كما حصل في كيبيك والسويد خصوصاً.

وحذرت المستشارة الألمانية من أن الأسابيع المقبلة ستكون "المرحلة الأشد للوباء" حتى الآن علماً أن العديد من الأطباء وأفراد الطواقم الطبية يعملون بأقصى طاقتهم. وقالت، إن عواقب اللقاءات الاجتماعية التي تزايدت خلال فترة أعياد نهاية العام لم تظهر بعد.

وبحسب بيانات معهد روبرت كوخ للأمراض المعدية، سجّلت ألمانيا اليوم الاثنين 12497 إصابة جديدة، ليرتفع إجمالي الحالات إلى مليون و921024. كما رُصدت 343 وفاة جديدة جراء الفيروس، وبهذا يصل إجمالي الوفيات إلى 40686.

وتجاوزت بلجيكا الأحد حصيلة 20 ألف وفاة بفيروس كورونا أكثر من نصفها لدى المقيمين في دور المسنين. ومع تسجيل 1725 وفاة لكل مليون نسمة، صنفت أكثر دولة تضرراً من حيث معدل الوفيات نسبة إلى التعداد السكاني (باستثناء الدول الصغيرة مثل سان مارينو).

وفي انتظار نتيجة حملات التلقيح التي تواجه انتقادات بسبب بطئها، شددت حكومات مثل فرنسا أو السويد الإجراءات للحد من التواصل مع مخاطر زيادة الصعوبات الاقتصادية.

بريطانيا تترّقب "أسوأ" أسابيع الجائحة

قال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، الاثنين، إن بريطانيا تشهد لحظة عصيبة بسبب جائحة "كوفيد-19"، مشيراً إلى نقص في الأكسجين في بعض المناطق.

وتابع جونسون "هذا سباق مع الزمن، لأننا جميعاً نرى التهديد الذي تواجهه هيئة الصحة الوطنية والضغوط التي تتعرض لها والطلب على وحدات الرعاية المكثفة والضغط على الأسرة المزودة بأجهزة التنفس الصناعي حتى أننا نرى نقص الأكسجين في بعض المناطق".

وقال إن نحو 40 في المئة ممن تجاوزت أعمارهم 80 عاماً في البلاد تلقوا اللقاح بالفعل و23 في المئة من سكان دور رعاية المسنين.

ورداً على سؤال عما إذا كان سيشدد إجراءات العزل العام، قال جونسون إن على الجميع اتباع القواعد لكن إذا لم يحدث ذلك سيتم تشديد الإجراءات.

وقال كبير المستشارين الطبيين للحكومة، كريس ويتي، اليوم الاثنين، إن البلاد تنتظر الأسابيع الأسوأ في جائحة كوفيد-19، بينما تواجه الخدمات الصحية "وقتاً عصيباً" بعد أن ارتفعت حالات الوفاة والإصابات إلى مستويات قياسية قبل إطلاق برنامج تطعيم جماعي.

وتجاوزت الوفيات بسبب الفيروس 81 ألف حالة في المملكة المتحدة، وهي خامس أكبر حصيلة في العالم، بينما تأكّدت إصابة أكثر من ثلاثة ملايين بالمرض. وتنتشر سلالة جديدة شديدة العدوى من الفيروس بين السكان، إذ أصيب حتى الآن واحد من كل 20 شخصاً في مناطق من لندن.

وفي مسعى لاحتواء الجائحة ومحاولة استعادة درجة ما من الحالة الطبيعية بحلول الربيع، تدفع بريطانيا بأكبر برنامج تطعيم لديها إلى الآن، ستقدّم من خلاله الجرعات لجميع من هم في الفئات الأربع التي لها الأولوية، وعددهم نحو 15 مليوناً، بحلول منتصف الشهر المقبل.

لكن ويتي حذّر من أن الوضع سيتدهور في الوقت الحالي. وقال، "ستكون الأسابيع القليلة المقبلة الأسوأ في هذه الجائحة في ما يتّصل بالأعداد". وقال لتلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي)، "أي إنسان لا تعتريه الصدمة بسبب أعداد الناس في المستشفيات، المرضى بصورة خطيرة في هذه اللحظة ومن يموتون بسبب هذه االجائحة، أعتقد أنه لم يدرك هذا على الإطلاق. هذا وضع مروّع".

وكانت بريطانيا أول بلد يوافق على لقاحات طوّرتها "أكسفورد- أسترازينيكا"، و"فايزر- بايونتك". ووافقت الجمعة على لقاح شركة "مودرنا".

 

لا مناعة جماعية عام 2021

نبهت منظمة الصحة العالمية الاثنين إلى أن المناعة الجماعية ضد "كوفيد-19" لن تتأمن هذا العام، على الرغم من بدء توزيع اللقاحات.

وقالت المسؤولة العلمية في المنظمة سمية سواميناثان من جنيف "لن نبلغ... المناعة الجماعية في 2021"، مشددة على أهمية مواصلة تطبيق إجراءات الحماية مثل التباعد الاجتماعي وغسل الأيدي ووضع الكمامة للسيطرة على الوباء.

لندن تجمع مليار دولار

في موازاة ذلك، جمعت المملكة المتحدة من حلفائها مليار دولار (820 مليون يورو) من أجل مساعدة "الدول المعرضة"، للحصول على اللقاحات ضد كورونا، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية البريطانية الأحد (10 يناير) قبل زيارة افتراضية للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى لندن.

وأوضحت الوزارة في بيان أن هذا المبلغ الذي تم جمعه بشكل أساسي من كندا وألمانيا واليابان وأضافت إليه لندن 548 مليون جنيه استرليني (608 ملايين يورو) بعدما وعدت بتقديم جنيه مقابل كل أربع دولارات يتم جمعها، "سيسمح بتوزيع مليار جرعة من اللقاحات ضد فيروس كورونا المستجد في 92 دولة نامية هذه السنة".

وقال وزير الخارجية دومينيك راب "سنكون بمأمن من هذا الفيروس حين نصبح جميعاً بمأمن، لذلك نركز جهودنا على حل عالمي لمشكلة عالمية". وتابع "من الطبيعي بمناسبة الذكرى الـ75 لإنشاء الأمم المتحدة أن تقوم المملكة المتحدة بمبادرة لدى حلفائها من أجل وضع مليار جرعة من اللقاح ضد فيروس كورونا المستجد في متناول الدول المعرضة".

وصدر الإعلان بالفعل في اليوم الأول من زيارة افتراضية يقوم بها الأمين العام للأمم المتحدة بذكرى قيامها للاحتفال والتي عقدت أول اجتماع لها في لندن.، وتستمر ثلاثة أيام.

واعتبر غوتيريش في خطاب ألقاه الأحد ضمن احتفال افتراضي أن العالم "يعيش مرحلة (مماثلة لما عاشه) العام 1945"، لكنه يخوض هذه المرة حرباً "ضد فيروس".

وقال "لقد كشف الوباء مكامن الضعف العميقة في عالمنا"، مؤكداً أنه "مأساة إنسانية لكنه أيضاً فرصة لتعزيز التعاون العالمي في موضوعات عدة". وأضاف "أظهرت الأشهر الماضية أن تحولات هائلة يمكن تحقيقها حين تتوافر إرادة سياسية وتفاهم على الطريق الواجب سلوكه".

ويعقد غوتيريش الإثنين اجتماعاً مع رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون ودومينيك راب، وألوك شارما رئيس قمة المناخ "كوب 26"، التي تنظمها المملكة المتحدة هذه السنة في غلاسكو. كما يشارك في اليوم نفسه مع جونسون في "قمة كوكب واحد" التي تنظمها فرنسا لإحياء دبلوماسية خضراء شلها وباء كوفيد-19.

بايدن يتلقى جرعته الثانية

من جهة أخرى، يتلقى الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن يوم الإثنين جرعته الثانية من اللقاح المضاد لكوفيد-19 على ما أعلن مكتبه، وذلك بعد ثلاثة اسابيع على تلقيه الجرعة الأولى مباشرة على الهواء لتعزيز ثقة الجمهور في اللقاح.

وقال بايدن البالغ الثامنة والسبعين للأميركيين إن "لا شيء يدعو إلى القلق" عندما تلقى جرعته الأولى من لقاح فايزر في مستشفى كريستيانا بولاية ديلاوير في 21 ديسمبر (كانون الأول) 2020. وقال فريقه إن الرئيس المنتخب سيتلقى أيضاً الجرعة الثانية أمام وسائل الإعلام، من دون أن يعطي مزيداً من التفاصيل.

وتوفي أكثر من 374 ألف شخص بسبب فيروس كورونا في الولايات المتحدة، وانتقد بايدن الجمعة (8 يناير) آلية توزيع اللقاحات التي وضعتها إدارة الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترمب، واصفاً إياها بـ"المهزلة".

وقال بايدن "اللقاحات تعطينا الأمل، لكن آلية التوزيع كانت مهزلة"، مشيراً إلى أن عملية توزيع اللقاح "ستكون أكبر تحد عملاني يمكن أن نواجهه كأمة". وتلقى 6,7 مليون أميركي فقط جرعة أولى حتى الآن وهو ما يُعتبَر أقل بكثير من الهدف المُعلَن والبالغ 20 مليوناً بحلول نهاية عام 2020.

الصين تسجل أكبر زيادة

في سياق آخر، قالت اللجنة الوطنية للصحة في الصين اليوم الإثنين إن البر الرئيسي الصيني شهد أكبر زيادة يومية لإصابات فيروس كورونا منذ أكثر من خمسة أشهر إذ تستمر زيادة الإصابات في إقليم خبي المحيط بالعاصمة بكين. وأضافت اللجنة في بيان أن إقليم خبي سجل 82 إصابة من أصل 85 إصابة محلية الأحد وأن إقليم لياونينغ سجل إصابتين بينما سجلت بكين إصابة واحدة. كما سجلت البلاد 18 إصابة جديدة لوافدين من الخارج.

وبلغ إجمالي عدد الإصابات اليومية 103 وهو الأعلى منذ 30 يوليو (تموز) عندما سجلت البلاد 127 إصابة. وعلى الرغم من أن الإصابات الجديدة في الأيام الأخيرة لا تزال أقل كثيراً مما شهدته البلاد في ذروة تفشي الجائحة في أوائل عام 2020، تتحرك السلطات بقوة للحد من انتشار المرض من أجل منع موجة أخرى من العدوى. وأغلقت السلطات شيجياتشوانغ، عاصمة خبي، بؤرة التفشي الجديدة ومنعت السلطات الناس والسيارات من مغادرة المدينة. كما توقفت وسائل النقل العام في المدينة.

وقالت اللجنة إنها سجلت أيضاً 76 إصابة جديدة من دون أعراض، صعوداً من 27 إصابة في اليوم السابق. ولا تعتبر الصين مثل هذه الإصابات حالات مؤكَدة. وبلغ إجمالي الإصابات المؤكدة في البر الرئيسي الصيني 87536 بينما ظل إجمالي الوفيات من دون تغيير عند 4634.

كورونا يحطّ في أرخبيل ميكرونيزيا

أعلن أرخبيل ميكرونيزيا في المحيط الهادئ، اليوم الاثنين، تسجيل أوّل إصابة بفيروس كورونا، بعدما كان من آخر الدول التي نجت من الوباء حتى الآن.

وقال الرئيس ديفيد بانويلو أن هذا الخبر "مقلق" بالنسبة إلى الأرخبيل، الذي يبلغ عدد سكانه 100 ألف نسمة، موضحاً أن الشخص المصاب تحت مراقبة دقيقة.

وأضاف في كلمة متلفزة، "لهذا السبب، يجب على جميع المواطنين التزام الهدوء. لا داعي للهلع لأن الوضع تحت السيطرة". وأوضح أن المصاب بحار في سفينة "تشيف مايلو" الحكومية، التي أرسلت إلى الفيليبين للخضوع لإصلاحات. وأضاف أن المصاب وزملاءه بقوا على متن السفينة الراسية في بحيرة، ويخضع للمراقبة المستمرة. وبقيت المدارس والكنائس والمتاجر مفتوحة.

واستطاعت دول جزر المحيط الهادئ أن تحمي نفسها من الوباء، إذ قرّرت في وقت مبكر إغلاق حدودها، على الرغم من الكلفة الباهظة لهذا الإجراء على اقتصاداتها التي تعتمد بشكل كبير على السياحة. واعتُمد هذا النهج الحذر بسبب ضعف أنظمة المستشفيات في هذه البلدان وارتفاع معدل انتشار السمنة ومشاكل القلب بين سكانها. أبلغت كل من فانواتو وجزر سليمان وجزر مارشال وساموا والآن ميكرونيزيا، عن إصابة واحدة على الأقل، لكن لم يبلغ أي منها عن انتشار محلي للفيروس على أراضيها.

إندونيسيا تقرّ لقاح "سينوفاك" الصيني

وافقت هيئة مراقبة الغذاء والدواء في إندونيسيا، اليوم الاثنين، على الاستخدام الطارئ للقاح شركة "سينوفاك بايوتيك" الصينية للوقاية من كورونا، لتكون أول دولة بخلاف الصين تمنح الموافقة التنظيمية لهذا اللقاح.

يأتي ذلك في وقت أطلقت فيه رابع أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان، والتي يقطنها نحو 270 مليون نسمة، حملات تحصين على مستوى البلاد لكبح تزايد سريع في حالات الإصابة والوفاة بسبب المرض.

ويقول خبراء في قطاع الصحة العامة إن الافتقار إلى البيانات الكافية واختلاف نسب فاعلية اللقاح التي تبلغ عنها الدول المختلفة، قد يؤدي لتقويض ثقة الجمهور فيه.

وقالت هيئة مراقبة الغذاء والدواء إن الموافقة جاءت بعد أن أظهرت بيانات أولية من تجارب متقدمة على البشر فاعلية اللقاح بنسبة 65.3 في المئة. وتقلّ تلك النسبة عن نظيرتيها في البرازيل (78 في المئة) وتركيا (91.25 في المئة)، اللتين لم تبدآ بعد حملات التطعيم الأولية.

وقال بيني كيه. لوكيتو، مدير الهيئة في مؤتمر صحافي، "تلك النتائج تفي بمتطلبات منظمة الصحة العالمية التي تشترط فاعلية بنسبة 50 في المئة على الأقل".

وسجّلت إندونيسيا حتى الآن 24343 وفاة و836700 إصابة بالمرض، لكن ما يزيد عن عُشر حالات الوفاة وقع في الأسبوعين المنصرمين فقط.

الصحة الفلسطينية تقر "سبوتنيك في"

في السياق نفسه، قال صندوق الثروة السيادية الروسي اليوم الاثنين إن وزارة الصحة الفلسطينية أقرت استخدام لقاح "سبوتنيك في".

وأكدت وزيرة الصحة الفلسطينية مي الكيلة أن الوزارة منحت "موافقة طارئة" على توزيع اللقاح الروسي في المناطق التي تخضع لحكم السلطة الفلسطينية.

وأضاف الصندوق أن من المتوقع وصول الشحنة الأولى من اللقاح الشهر المقبل، وأن تصل كل الشحنات في الربع الأول من العام الجاري.

16 ألف إصابة في فرنسا

كذلك، سجلت فرنسا نحو 16 ألف إصابة جديدة بكوفيدـ19 خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة على ما أظهرت أرقام وكالة الصحة العامة الأحد، وهو رقم بعيد عن هدف الحكومة الساعية لخفض الإصابات إلى 5 آلاف في اليوم.

ورصِدت الأحد 15 ألفاً و944 إصابة مؤكدة، مقابل 20 ألفاً و177 إصابة السبت. ويبلغ متوسط عدد الإصابات، منذ يوم الثلاثاء، 18 ألفاً في اليوم. وواصل معدل إيجابية الاختبارات الذي يقيس نسبة الأشخاص المصابين بكوفيد-19 ارتفاعه وبلغ 6,5 في المئة، مقابل 6,3 في المئة السبت، في حين كانت هذه النسبة 5,2 في المئة قبل أسبوع.

وبلغ عدد مرضى كوفيد-19 في المستشفيات 24 ألفاً و526، مقابل 24 ألفاً و240 السبت. وبلغ عدد المرضى في أقسام العناية المركزة 2620 (+118 في 24 ساعة). وأحصت المستشفيات 151 وفاة جديدة خلال 24 ساعة، مقابل 171 قبل يوم، ليرتفع إجمالي عدد وفيات الجائحة في فرنسا إلى 67 ألفاً و750.

ويرى الخبراء أن الأسبوعين المقبلين سيكونان حاسمين، ويبدون خشيتهم من التداعيات المحتملة لموسم الأعياد. تُضاف إلى ذلك مخاوف أثارها اكتشاف إصابات بفيروس كورونا المتحوّر الذي كان رصِد في بريطانيا ويُعتبر أكثر عدوى.

روسيا والسلالة المتحورة

من ناحية ثانية، نقلت وكالة الإعلام الروسية عن رئيسة الهيئة الروسية لحماية حقوق المستهلكين آنا بوبوفا قولها الأحد إن الفحوص أثبتت إصابة مواطن عائد من بريطانيا بالسلالة الأشد عدوى من كوفيد-19، وهي أول حالة يتم رصدها في روسيا.

ولم تقدم بوبوفا تفاصيل. وعلقت روسيا رحلات الطيران إلى بريطانيا الشهر الماضي بعد اكتشاف هذه السلالة هناك.

وسجّلت روسيا اليوم الاثنين 23315 إصابة جديدة بفيروس كورونا، منها 4646 حالة في العاصمة موسكو، ليرتفع بذلك إجمالي الإصابات في البلاد إلى ثلاثة ملايين و425269 حالة، في رابع أعلى حصيلة إصابات بالفيروس في العالم منذ بدء الجائحة. وأكّدت السلطات أيضاً تسجيل 436 وفاة خلال الساعات الـ24 الماضية، ليبلغ بذلك إجمالي الوفيات الرسمية 62273.

وأعلنت روسيا الاثنين أن 1.5 مليون شخص حول العالم تلقوا لقاح "سبوتنيك-في" الذي طوّرته ضد فيروس كورونا وجعل منه الكرملين أداةً لتعزيز النفوذ الجيوسياسي.

وأكّد أرسيني بالاغين، المتحدث باسم الصندوق السيادي الروسي الذي موّل تطوير اللقاح، هذا العدد لوكالة الصحافة الفرنسية، من دون إعطاء تفاصيل تتعلّق بحصص الأشخاص الذين تم تطعيمهم في مختلف البلدان التي طلبت اللقاح الروسي. وأوضح، "لا يمكننا تحديد عدد الذين تلقوه في روسيا وكم منهم في بقية العالم".

والأسبوع الماضي، أكّد وزير الصحة الروسي ميخائيل موراشكو، أنه تم تطعيم 800 ألف روسي وتوزيع 1.5 مليون جرعة في البلاد. والأحد، كشف مستشار الوزير للتلفزيون الروسي، قرب بدء محادثات مع منظمة الصحة العالمية لإدراج "سبوتنيك-في" في قائمة اللقاحات التي يمكن استخدامها في الحالات الطارئة. وقال المستشار إن ذلك سيبسّط إجراءات تسجيل اللقاح واستخدامه في حملات منظمة الصحة العالمية في البلدان التي تجد صعوبةً في الحصول على لقاح.

إصابات قياسية في تونس

قالت وزارة الصحة التونسية، الاثنين، إن عدد الإصابات الجديدة بكورونا بلغ مستوى قياسياً وصل إلى 3074 إصابة وسط مخاوف كبيرة مع بلوغ أقسام الرعاية الفائقة في أغلب المستشفيات العامة طاقتها القصوى وغياب جدول زمني قريب لبدء التطعيم.

وقفز العدد الإجمالي للإصابات إلى حوالى 162 ألفاً و5284 وفاة.

ولا يخفي كثير من التونسيين قلقهم من انتشار سريع للعدوى وبطء تحرك السلطات، وسط مطالب بإغلاق عام أو جزئي لوقف تفشي الوباء في البلاد.

وقال مسؤولون إن الوضع الصحي حرج للغاية وإن كل الخيارات متاحة. وستجتمع يوم الثلاثاء السلطات الصحية لإقرار مزيد من الإجراءات.

وقال هشام عوينة، المسؤول في مستسفى شارنيكول بالعاصمة تونس، "الوضع حرج في أغلب المستشفيات وأصبحنا في أقسام الإنعاش نختار من يجب إيوائهم".

وكان الرئيس قيس سعيد قد دعا لفرض إغلاق جزئي في المناطق التي تشهد عدوى سريعة. وتفرض تونس منذ أشهر حظر تجول أثناء الليل ومنعت التنقل بين الولايات لكن القرارات لا تحترم بشكل كاف.

وحتى الآن لا يعرف الموعد الرسمي لبدء حملة التطعيم في تونس، مما يعزز المخاوف من عدم قدرة البلاد على التعامل مع الوباء.

تبون يعود إلى ألمانيا

وفي تطور لافت، عاد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الأحد إلى ألمانيا لتلقي العلاج من "مضاعفات" في قدمه جراء إصابته بكوفيد-19، وسيغيب بالتالي عن البلاد لفترة جديدة تمنّى أن تكون "قصيرة جداً". وتأتي هذه العودة إلى ألمانيا بعد أقل من أسبوعين من إقامة علاجية أولى في هذا البلد استمرت شهرين.

وجاء في بيان نشرته الرئاسة الجزائرية في صفحتها على فيسبوك "توجه قبل قليل رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون إلى ألمانيا لعلاج مضاعفات في قدمه إثر إصابته سابقاً بكوفيد-19". ولم يوضح البيان لا ماهية المضاعفات التي أُصيب بها الرئيس ولا الفترة الزمنية التي سيتطلّبها العلاج في ألمانيا.

وقبيل مغادرته أدلى تبون بتصريح مقتضب عبر التلفزيون الرسمي قال فيه إن عودته إلى ألمانيا لمواصلة العلاج "كانت مبرمجة"، وذلك بهدف "استكمال البروتوكول الذي سطره الأساتذة والذي تبقى منه القليل، لكنه ضروري"، آملاً أن تكون مدة العلاج "قصيرة جداً".

 

البرازيل والمكسيك

أما في البرازيل، فسجلت وزارة الصحة الأحد 29792 إصابة جديدة مؤكدة بفيروس كورونا و469 وفاة خلال الـ 24 ساعة الماضية. وتشير بيانات الوزارة إلى أن إجمالي الإصابات في البلاد تجاوز 8.1 مليون بينما بلغ إجمالي الوفيات 203100 منذ ظهور الوباء.

وسجلت وزارة الصحة المكسيكية الأحد 10003 إصابات جديدة و502 وفاة، ما يرفع العدد الإجمالي في البلاد إلى مليون و534039 إصابة و133706 وفيات. وتقول الوزارة إن العدد الفعلي للإصابات والوفيات أكبر بكثير على الأرجح من الرقم المعلن.

مصر تسجل 993 إصابة

وزارة الصحة المصرية ذكرت الأحد إنها سجلت 993 إصابة جديدة بكورونا و55 حالة وفاة، مقارنةً مع 989 إصابة و57 وفاة يوم السبت.

وقال المتحدث باسم الوزارة خالد مجاهد في بيان "إجمالي العدد الذي تم تسجيله في مصر بفيروس كورونا المستجد حتى الأحد هو 149792 حالة من ضمنهم 118900 حالة تم شفاؤها و8197 حالة وفاة".

المزيد من صحة