Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مقاتلات خليجية وإسرائيلية ترافق قاذفتين أميركيتين في "رسالة ردع"

قاذفة القنابل تجري دوريتها الرابعة في سماء الشرق الأوسط لـ"طمأنة الحلفاء"

أجرت القاذفات الأميركية عدة استعراضات خلال الأشهر الفترة القليلة الماضية (القيادة المركزية الأميركية)

حلقت قاذفتان أميركيتان من طراز (بي-52 ستراتوفورتريس)، تابعتان للقوات الجوية الأميركية، في أجواء الشرق الأوسط، التابعة لمهمة "قوة مهام قاذفات القنابل"، برفقة عدة دول شريكة، من ضمنها السعودية وقطر وإسرائيل، كما شاركت الطائرات المقاتلة الأميركية في الدورية الجوية.

وجاءت الدورية الجوية الرابعة من نوعها هذا العام "رسالة لردع العدوان، ولطمأنة شركاء وحلفاء واشنطن بالتزام الجيش الأميركي بالأمن في المنطقة"، كما جاء في بيان القيادة المركزية الأميركية.

وأوضح البيان أن القوات الجوية الأميركية تقوم بشكل روتيني بنقل الطائرات والأفراد من وإلى منطقة القيادة المركزية الأميركية، لتنفيذ متطلبات المهمة، وللتدريب مع الشركاء والحلفاء، تأكيداً على أهمية شراكاتها الاستراتيجية في المنطقة.

من الحرب الباردة إلى المنطقة الأكثر سخونة

وتعد القاذفة الأميركية التي تنتمي إلى عصر الحرب الباردة، من طراز (بي-52 ستراتوفورتريس) إحدى القاذفات الاستراتيجية بعيدة المدى، ذات المحركات الثمانية، وتعمل بالطاقة النفاثة، في حين تبلغ حمولتها نحو 35 طناً من القنابل والذخائر، ولا تحتاج إلى وقود جوي طيلة (8800 ميل)، كما تستطيع "ستراتوفورتريس" إطلاق الصواريخ والقنابل الموجهة بالليزر، وتحمل رؤوساً نووية وصواريخ باليستية مستعدة للقصف من على بعد مئات الكيلومترات، ويبلغ عمر القاذفة الافتراضي نحو ثلاثين عاماً، أي إنها ستخرج عن الخدمة في 2050.


وقالت القوات الجوية السعودية في أعقاب المهمة، إنها أتمت برفقة "القوات الجوية الأميركية تمريناً ثنائياً أمس، شاركت فيه مقاتلات (إف-15) السعودية، إلى جوار القاذفات الإستراتيجية التابعة لواشنطن.

وبرّرت التمرين وتوقيته بأنهما يعرضان "قدرات السيطرة الجوية والتكامل العملياتي بين البلدين، للحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها".

ويعتقد أن تكون هذه القاذفة هي الأقدم في الأنظمة القتالية في العصر الحالي، ويعود ذلك إلى أدائها العالي، وانخفاض تكلفة صيانتها، ما دفع قيادة القوات الجوية الأميركية إلى إبقائها في الخدمة حتى الآن.

تاريخ من العمليات العسكرية

وشاركت القاذفات بـ"القذف البساطي"، خلال حرب فيتنام، وحرب الكويت في 1991، واستخدمتها واشنطن في جميع الحروب الأميركية حول العالم، من ضمنها "العراق، وأفغانستان"، وضد تنظيم "داعش" في العراق وسوريا.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

أما عن الغبار الذي تخلفه القاذفات وراءها عند انفجار عشرات من قنابلها المتناثرة فوق المناطق المفتوحة، فهو السبب وراء إطلاق المتخصصين "بساط القنابل"، وكأنها ترسم للناظر من بعيد بساطاً من دخان يمتد لعدة كيلومترات فوق الأرض.

إشارة لإيران

يبدو أن واشنطن تشير لإيران بين طيات رسائل ردع العدوان، وفقاً لوسائل الإعلام الإسرائيلية، إذ أشارت صحيفة "جيروزاليم بوست"، إلى أن الدورية تعد "إشارة واضحة لإيران التي ترفض العودة إلى طاولة المفاوضات".

وفي سياق متصل، أشار أفيخاي أدرعي، المتحدث الرسمي باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية إلى أن "تحليق القاذفتين الأميركيتين من طراز بي-52 فوق المجال الجوي الإسرائيلي برفقة المقاتلات الإسرائيلية من طراز إف-15، جاء في إطار التعاون الاستراتيجي مع الجيش الأميركي، الذي يعد أساساً منيعاً لأمن سماء إسرائيل والشرق الأوسط".

ومن زاوية أخرى، كانت الخارجية الأميركية قد أكدت على لسان وزيرها، أنتوني بلينكن، أن "الكرة في ملعب إيران" فيما يخص رفع العقوبات عن طهران منوط بامتثالها لالتزاماتها المقررة بموجب الاتفاق النووي، مشيراً إلى استعداد واشنطن للتفاوض مجدداً على الاتفاق.

ويبدو أن الدولتين تحاولان قلب الطاولة على بعضهما البعض، إذ كانت واشنطن تلمح إلى مسؤولية طهران عن الهجوم بالصواريخ على قاعدة "عين الأسد" الجوية التي تضم جنوداً أميركيين في العراق، في فبراير (شباط) الحالي.

وفي سياق متصل، أشار بلينكن في خطاب سابق، إلى أن "تصريح الرئيس الأميركي جو بايدن كان واضحاً في اتخاذنا الإجراء المناسب في الزمان والمكان اللذين سنختارهما"، وكانت "رويترز" قد نقلت عن مسؤولين أميركيين "الهجوم الأخير يحمل بصمات فصيل مدعوم من إيران".

المزيد من العالم العربي