Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

عارضات أزياء في زمن كورونا

حرمن من حرية الحركة وتراجعت المنافسة بينهن

قلصت كورونا أجور العارضات ومنعت التنقل بين البلدان (أ ب)

حرمت جائحة كوفيد-19 عارضات الأزياء من منصات العروض وحرية الحركة، وفيما أفاد بعضهن عن تراجع حدّة المنافسة، فإن جميعهن اشتقن إلى العروض الحيّة التي لا يوازيها أي بديل في إعطاء دفع لحياتهن المهنية.

لم يتوقف عمل كريستيل يامبايسا في مرحلة الحجر الأولى في مارس (آذار) الفائت، إذ إن العلامات التجارية، ومنها "مونوبري"، دأبت على إرسال الملابس إليها، وكان صديقها يتولّى التقاط الصور لها، فترسلها إلى دور الأزياء التي تتعامل معها. ولاحظت أن هذه التجربة "نجحت"، مع أنها كانت صيغة "مختصرة" للعمل، وفق ما قالت لوكالة الصحافة الفرنسية.
ومن ثم سافرت إلى ميلانو والسويد وبولندا لتصوير حملات إعلانية، وشاركت في باريس بمجموعة صور للمصمم إيسي مياكي. لكن المهنة لم تعُد كما كانت.
وقبل أيام من أسبوع الملابس الجاهزة في العاصمة الفرنسية الذي يبدأ الاثنين (1-3-2021) ويقام بالصيغة الافتراضية مجدداً، سألت كريستيل مازحةً "هل ثمة أسبوع موضة في بداية شهر مارس؟ لم أكن أدري إطلاقاً".
وتتذكر كريستيل كيف كانت العارضات قبل الجائحة يَعشن على وتيرة أسابيع الموضة.
وروَت "كنّا نبدأ بالإكثار من التمارين الرياضية، ونخلد إلى النوم في وقت مبكر لنكون في حالة جيدة عندما تبدأ عملية اختيار العارضات" قبل أسبوع الموضة في سبتمبر (أيلول)، وهو المحطة الأبرز. وأضافت "من المهم للعارضة أن تفتتح أو تختتم عرضاً، فهذا يرفع تصنيفها فوراً. أحياناً كنّا نرى وجهاً جديداً كل عشرين عرضاً".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

 

أما في العروض المصورة التي باتت تبثّ افتراضياً، فـ"لا يمكن التعرّف إلى العارضات"، على ما لاحظت. وتابعت "حتى لو شاركت في عرض مصور لدار مثل هيرميس، أعرف أنني سأكون ضائعة" بين العارضات الأخريات.
أما من الناحية المالية، فأجورهن فيها لا توازي تلك التي كنّ يتقاضينها. وقالت كريستيل يامبايسا "كان مجموع ما نتقاضاه خلال أسبوع الموضة أربعة آلاف يورو على الأقل، فيما كان البعض يحصل على مبالغ تصل إلى 50 ألفاً. كان موعداً مهماً".
ورأت العارضة التركية أويكو باستاس المقيمة في إسطنبول أن التعايش مع الأزمة الصحية "صعب للغاية"، هي التي شاركت خلال السنوات الخمس الأخيرة في أسابيع الموضة في باريس وميلانو ولندن ونيويورك.
وقالت لوكالة لصحافة الفرنسية "لم أتقاضَ شيئاً في ستة أشهر". أما قبل الجائحة، فكانت تكسب ما بين ستة وسبعة آلاف يورو خلال أسبوع الموضة في باريس، ما كان يمكّنها من العيش ومواصلة دراستها. وأضافت "كنت في تركيا (عندما بدأت الجائحة)، وأغلقت كل الحدود، فيما توقفت القنصليات عن العمل".
 
قلة الأجور 
 
ونظراً إلى أن في حوزتها تأشيرة أميركية، تعمل أويكو منذ شهر في نيويورك، حيث تشارك في جلسات تصوير. لكنها أشارت إلى أن "ثمة جلسة واحدة فحسب في اليوم، وليس كل يوم، والأجور ليست ذاتها".
ويستحيل على كثيرات ممّن يعملن وفق عقود محددة المدة، قد تكون أحياناً ليوم واحد فحسب، أن يتسجلن على موقع "بول أمبلوا" المخصص للعاطلين من العمل، وعدد ساعات عملهن على الأراضي الفرنسية ليس بالحجم الكافي الذي يخولّهن الحصول على المساعدات، حتى بالنسبة إلى الأكثر نشاطاً بينهن.
في الواقع، شهد قطاع الموضة الذي يتّسم بطابع عالمي بامتياز، انكماشاً شديداً في ظل جائحة كوفيد-19.
وقالت سيرييل لالاند للوكالة "كوني فرنسية، أتيحت لي الفرصة لأكون في باريس وتمكّنت من العمل مع علامات تجارية فرنسية" قبل السفر إلى الدول المجاورة كإيطاليا أو إسبانيا.
وأضافت "لدي الكثير من الزبائن، حتى إن بعضهم جدد. وبما أن السفر غير متاح لجميع الفتيات، باتت العلامات التجارية تركّز بحثها عن العارضات على المستوى المحلي".
واضطر مصمم الأزياء جوليان فورنييه إلى الاستعانة في اللحظة الأخيرة بعارضة من فرنسا لتصوير فيلمه في يناير (كانون الثاني) الماضي، بدلاً من عارضة بيلاروسية لم تحصل على الإذن بدخول البلاد، لكن المشكلة أن فساتين "الهوت كوتور" صممت خصيصاً لمقاساتها.
وأشارت كريستيل يامبايسا إلى أنها تعمل "كثيراً" خلال الفترة الراهنة "كجميع العارضات السوداوات في باريس"، بسبب غياب العارضات السوداوات من الولايات المتحدة أو إنجلترا.
ولاحظت أن "كل فرق العمل فرنسية، وجميع خبراء الماكياج في باريس فرنسيون، خلافاً لما كان عليه الوضع سابقاً، حين كان هؤلاء مزيجاً من الجنسيات، إذ كان بإمكان الجميع الحضور إلى فرنسا".
 
الاصابة بكورونا

 

ولأن العارضات لا يضعن كمامات، فإنهن عرضة للإصابة بالفيروس، وقالت أربع منهن لوكالة الصحافة الفرنسية، إنهن أصبن به بالفعل خلال أسبوع الموضة في باريس في سبتمبر (أيلول) الفائت.
وأشارت إيكاترينا أوزيغانوفا إلى أن خبراء الماكياج هم الذين ينقلون العدوى إليهن، إذ إنهم غالباً ما يطبقون المستحضرات بأيديهم "من دون أن يعقّموها كما يفعل الجراحون".
منذ ذلك الحين، أصبحت البروتوكولات أكثر صرامة، وباتت دور الأزياء تطلب من الجميع إجراء الفحص المخبري الخاص بفيروس كورونا قبل 48 ساعة من دخول موقع العمل.
وتخضع أويكو مثلاً لفحصين في الأسبوع، أما كريستيل فأجري لها حتى الآن 39 فحصاً.

المزيد من منوعات