Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

شرطة ميانمار تعتقل مئات المحتجين والانقلابيون يقيلون السفير المنشق

قالت رابطة مساعدة المسجونين السياسيين إنها تعتقد أن عدد المعتقلين أكثر بكثير من المعلن عنهم

شنت الشرطة في ميانمار اليوم السبت أوسع حملة منذ ثلاثة أسابيع لقمع المظاهرات التي عمت البلاد احتجاجا على الحكم العسكري واعتقلت مئات الأشخاص كما أطلقت النار مما أدى إلى إصابة امرأة على الأقل.

إقالة السفير المنشق

وقال التلفزيون الرسمي إن سفير ميانمار لدى الأمم المتحدة كياو مو تون أقيل من منصبه لخيانته البلاد وذلك بعد يوم من دعوته المنظمة الدولية لاستخدام "أي وسائل ضرورية" لإنهاء انقلاب الأول من فبراير (شباط) الذي أطاح بالزعيمة المنتخبة أونج سان سو تشي.
ونزلت الشرطة إلى شوارع يانجون، كبرى مدن البلاد، في وقت مبكر من صباح اليوم السبت متخذة مواقع في أماكن الاحتجاجات المعتادة.
ووقعت مواجهات بين الشرطة والمحتجين الذين نزلوا إلى الشوارع رغم انتشار قوات الأمن وراحوا يرددون الهتافات والأناشيد. وتفرق المتظاهرون في الشوارع الجانبية والمباني مع تقدم الشرطة نحوهم وهي تطلق قنابل الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت والرصاص في الهواء.

اعتقال المئات

وقال شهود إن الشرطة ضربت متظاهرين بالهراوات.
وقالت قناة إم.آر.تي.في التلفزيونية التي تديرها الدولة إن السلطات اعتقلت أكثر من 470 محتجا في مختلف أنحاء البلاد.
وأضافت "هناك من أغلقوا الطرق بلا سبب. سنبحث بين من اعتقلوا عمن ينظمون الاحتجاجات ونتخذ إجراء صارما ضدهم".
وقالت رابطة مساعدة المسجونين السياسيين، وهي منظمة حقوقية، إنها تعتقد أن عدد المعتقلين أكثر بكثير من المعلن عنه.
وقالت وسائل إعلام وزملاء إن عددا من الصحفيين من بين المعتقلين.
ودعا النشطاء إلى يوم احتجاج آخر غدا الأحد.
وجاء احتجاج اليوم بعد يوم من قول كياو مو تون أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إنه يتحدث باسم الحكومة المدنية بقيادة سو تشي التي أطاح بها الجيش.
وقال التلفزيون الرسمي إنه "خان البلد وتحدث باسم منظمة غير رسمية لم تعد تمثل البلاد وانتهك سلطة ومسؤوليات السفير".
ومع ذلك لم تعترف الأمم المتحدة بالمجلس العسكري باعتباره حكومة جديدة للبلاد.

تكثيف القمع

وكثفت السلطات تدريجياً استخدام القوة لقمع المحتجين، فلجأت إلى الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي وخراطيم المياه لتفريق بعض الاحتجاجات. كما استُخدم الرصاص الحي في حالات معزولة.
وفي كبرى مدن ميانمار رانغون، استخدمت الشرطة، السبت، الرصاص المطاطي لتفريق محتجين تجمعوا عند تقاطع مياينيغون الذي شهد صدامات استمرت لساعات في اليوم السابق.
وهتف المحتجون بينما طاردتهم الشرطة "ماذا تفعل الشرطة؟ إنها تحمي دكتاتوراً مجنونا".

واحتشد مئات من المنتمين لعرقية المون في المكان، السبت، للاحتفال بـ"يوم مون الوطني" وانضم إليهم أفراد أقليات عرقية أخرى للاحتجاج على الانقلاب.
وانتشروا في أحياء سكنية صغيرة حيث أقاموا حواجز مؤقتة من الأسلاك الشائكة والطاولات لمنع الشرطة من التقدم. وارتدى كثيرون قبعات صلبة ووضعوا أقنعة واقية من الغاز، بينما حملوا دروعاً صنعوها يدوياً لحماية أنفسهم.

مشاهد حية

 أكد مسؤول في الشرطة أنه أوقف 15 شخصاً على الأقل.
وبث صحافيون محليون مشاهد الفوضى عبر "فيسبوك"، بما في ذلك لحظة إطلاق الرصاص التي كان مراسلو "وكالة الصحافة الفرنسية" في المكان شهوداً عليها كذلك.
وقال المتظاهر مو مو (23 عاماً) مستخدماً اسماً مستعاراً "سنحاول إيجاد طريقة أخرى للتظاهر... بالطبع نشعر بالخوف من حملتهم الأمنية. نريد القتال إلى أن ننتصر".

وكان من بين الموقوفين ثلاثة صحافيين هم مصور يعمل لدى وكالة "أسوشيتد برس" وصحافي يعمل في قسم الفيديو لدى "ميانمار ناو" ومصور من "وكالة برس فوتو في ميانمار".

احتجاجات خارج العاصمة

وفضت الشرطة تظاهرة أخرى قرب مركز تسوق في بلدة تاموي المجاورة.
وقالت آي مينت كيي، والدة إحدى المتسوقات "لا أعرف أين أخذوها" مضيفة وهي في حالة من الذهول أنها تواصلت بشكل مقتضب معها على الهاتف.
عمت مشاهد مماثلة من الفوضى أنحاء ميانمار فيما دخلت الاحتجاجات اليومية على المجموعة العسكرية أسبوعها الرابع.
في مدينة مونيوا (وسط) وبالكاد لدى انطلاق تظاهرة تصدت الشرطة للمتظاهرين، حسبما قال مسعف ضمن فريق انقاذ محلي. وقال هتوي اونغ زين إن فريقه "تسلم رجلا تعرض لإصابة بالغة في ساقه من جراء حملة الشرطة".
وأضاف أنه عالج عشرة أشخاص آخرين مصابين بجروح طفيفة، لكنه رفض الحديث عن نوع الرصاص الذي أصيب به الرجل.
وقال مسعف آخر طلب عدم الكشف عن اسمه، لوكالة الصحافة الفرنسية إن امرأة نقلت إلى وحدة العناية المركزة بعدما أصيبت بجروح خلال عملية الشرطة.
وأعلنت صحيفة "مونيوا غازيت" المحلية على صفحتها على فيسبوك إن مديرها التنفيذي كياو كياو وين تعرض للضرب على أيدي عناصر شرطة بلباس مدني، واعتقل فيما كان يقوم ببث مباشر.

انشقاق سفير

وجاءت الحملة الأمنية في رانغون بعدما أعلن مندوب ميانمار لدى الأمم المتحدة انشقاقه عن السلطة الحالية وأطلق مناشدة، الجمعة، لاستعطاف المجتمع الدولي.
وقال كيو مو تون "نحن في حاجة إلى أقوى إجراء ممكن من المجتمع الدولي لإنهاء الانقلاب العسكري على الفور ووقف قمع الأبرياء وإعادة السلطة إلى الشعب واستعادة الديمقراطية".
وتحدث بشكل مقتضب بلغته البورمية داعياً "أشقاءه وشقيقاته" إلى مواصلة الكفاح لإنهاء الحكم العسكري.
وقال بينما رفع أصابعه الثلاثة في إشارة باتت رمز مقاومة المؤسسة العسكرية في بلاده "يجب أن تنتصر هذه الثورة".
واعتبرت مناشدته انشقاقاً عن موقف حكام ميانمار العسكريين، في حدث نادر لمندوب في الأمم المتحدة، قوبل بتصفيق في القاعة.
وبررت المجموعة العسكرية مراراً استيلاءها على السلطة عبر الحديث عن وقوع تزوير واسع في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) التي حقق حزب سو تشي فوزاً كاسحاً فيها. وتعهدت المؤسسة العسكرية بتنظيم انتخابات في غضون عام.
وبات قائد الجيش الجنرال مين أونغ هلينغ، حالياً يتولى السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية في ميانمار، ما وضع حداً فعلياً لتجربة البلاد التي استمرت عشر سنوات مع الديمقراطية.
ولم تظهر سو تشي علناً منذ اعتقالها. وتواجه حالياً تهمتين تتعلق الأولى بحيازتها على أجهزة اتصال غير مرخصة في مقر إقامتها والثانية بشأن خرقها قواعد احتواء كورونا.
وبينما يتوقع أن تنعقد جلسة استماع في المحكمة، الاثنين، للنظر في قضية سو تشي، الحائزة جائزة نوبل للسلام، إلا أن محاميها لم يتمكن بعد من الاتصال بها.
وأوقف أكثر من 770 شخصاً ووُجهت اتهامات لهم وأدينوا منذ انقلاب الأول من فبراير ، بحسب "رابطة مساعدة السجناء السياسيين". ولا يزال نحو 680 شخصاً خلف القضبان.
لكن المحتجين واصلوا النزول في الشوارع في أنحاء ميانمار.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

بنغلاديش غير ملزمة بلاجئي الروهينغا

من ناحية أخرى، قال وزير خارجية بنغلاديش أبو الكلام عبد المؤمن إن بلاده "ليست ملزمة" بإيواء 81 لاجئاً من مسلمي الروهينغا انجرف قاربهم منذ نحو أسبوعين في بحر أندامان وتعكف الهند على تقديم يد العون لهم الآن.
كان مسؤولون هنود قد قالوا أمس الجمعة، إن خفر السواحل الهندي عثر على ناجين بينما لقي ثمانية حتفهم على متن قارب صيد، وإنهم يحاولون ترتيب نقلهم إلى بنغلاديش. وعلى الرغم من أن الهند زودت اللاجئين بالطعام والشراب، فإنها لا تعتزم نقلهم إلى أراضيها.
لكن عبد المؤمن قال لـ"رويترز" في ساعة متأخرة من مساء أمس إن بنغلاديش تتوقع من الهند، وهي أقرب دولة، أو ميانمار، وطن الروهينغا، قبولهم.
وأضاف متحدث من الولايات المتحدة "ليسوا من مواطني بنغلاديش، هم في الواقع من مواطني ميانمار. عثر عليهم على بعد 1700 كيلومتر من مياه بنغلاديش، بالتالي ليس علينا أي التزام بأخذهم".
وقال عبر الهاتف "لقد كانوا على بعد 147 كيلومتراً من الأراضي الهندية، وعلى بعد 324 كيلومتراً من ميانمار"، مضيفاً أنه يتعين على دول ومنظمات أخرى رعاية هؤلاء اللاجئين.
ولم يتسن حتى الآن الاتصال بمسؤولين في وزارة الخارجية الهندية للتعليق.
والهند ليست من الدول الموقعة على اتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين التي تنص على حقوق اللاجئين ومسؤوليات الدول في ما يتعلق بحمايتهم، وليس لديها قانون يحمي اللاجئين على الرغم من أنها تستضيف حالياً ما يزيد على 200 ألف لاجئ بعضهم من الروهينغا.
ويعيش ما يربو على مليون لاجئ من الروهينغا من ميانمار ذات الأغلبية البوذية في مخيمات مكتظة في بنغلاديش ذات الغالبية المسلمة، منهم عشرات الألوف الذين فروا بعد أن شن جيش ميانمار حملة قمع دامية في عام 2017.
وفي أحيان كثيرة، يُغري مهربو البشر لاجئي الروهينغا بوعود بالعمل في دول جنوب شرقي آسيا مثل ماليزيا.
ودقت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين ناقوس الخطر في ما يتعلق بهذا القارب الأسبوع الماضي.

المزيد من دوليات