Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"فُكس القهوة"... عندما تصبح سيارة شاب أردني مصدر دخل وراحة

حوّل فادي أحمد الـ "بيتل" خاصته إلى محل متنقل لبيع المشروبات الساخنة على الطريق

الأردني فادي أحمد يعدّ المشروبات الساخنة في سيارته لبيعها للمارة (رويترز)

حوّل الشاب الأردني فادي أحمد سيارته الكلاسيكية من نوع "فولكسفاغن" طراز "بيتل" خضراء اللون، إلى محل متنقل لبيع القهوة وغيرها من المشروبات الساخنة على الطريق، لتصبح مصدر دخل إضافي يعينه على توفير متطلبات الحياة في الظروف الصعبة الحالية.

ففادي البالغ 33 عاماً، يُوقف سيارته الكلاسيكية "الخنفساء" على جانب الطريق في شارع بعّمان كل صباح، ويُحضر مشروبات ساخنة، قهوة، شاي وأعشاب، لقائدي السيارات المارين على الطريق.

البداية

وانجذب فادي، وهو سائق في شركة خاصة، لسيارة مماثلة رصدها عندما كان صاحبها يقودها ذات يوم بينما كان هو يتسوق قبل سنوات، وحينها عقد العزم على شراء سيارته وفتح مشروعه الخاص عام 2019 لمساعدته على توفير نفقاته التي لم يعد راتبه من الشركة يكفي لتغطيتها، لا سيما وسط تفشي جائحة كورونا في الأردن.

ومنذ ذلك الحين، أصبحت تلك السيارة مصدر راحة لفادي الذي قال لتلفزيون "رويترز"، "أنا كنت لمّا بزعل بروح بقعد بالسيارة هاي... قد ما أنا بحبها وبعزها لأنه هي اللي بحسها بتريحني... إذا جار علي الزمان لا سمح الله إشي زي هيك بقدر أروح أحط أغراضي فيها، بشتغل فيها".

 

القهوة في زمن كورونا

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكان فادي معتاداً على فتح ما سماه "فُكس (فولكس) القهوة" في شهر رمضان فقط، لكن مع ظهور الجائحة العام الماضي كانت تلك السيارة مفيدة جداً لدرجة أنه أصبح يقدّم القهوة والمشروبات الساخنة منها يومياً.

وقال، "يمكن هي بظرف الكورونا كثير كويسة لي، والسنة اللي فاتت كثير كانت كويسة، يعني رزقتها حلوة الحمد الله رب العالمين بتساعد".

وعن شعوره تجاه الزبائن الذين يحرص كثيرون منهم على تناول قهوتهم منه يومياً، قال فادي، "كثير شعور حلو صراحة، ووضع الزباين يعني لما أتأخر مثلا بالدقيقة بالدقيقتين، مرات فيه ناس انه بلقاه يستنى، إنه وين الفُكس (السيارة فولكسفاجن) وين الفُكس؟ بلقاهم يستنوا. فيه ناس سبحان الله يعني حتى المي ما بيصبروا على ألمي، فيه ناس إنه ياله يا فادي ياله يا فادي من الشغلات هاي".

الزمن الكلاسيكي

ويلتزم كثير من الزبائن الذين يتذوقون القهوة من "الفُكس" بتناولها يومياً، ومن هؤلاء إيمان خليف التي تقول، "صراحة بمرق من هاد الطريق دائماً وقت الشغل، شفت السيارة بحب القهوة كتير، لفت نظري الموضوع إنه شب سيارته عم بيعمل قهوة ونظيف صراحة واضح انه نظيف ومرتب فوقفت عنده واشتريت قهوة، زاكية، فصرت كل يوم خلاص أستقصد من هاد الشارع عشان أشتري من عنده".

وكذلك آية عدنان التي تعجبها فكرة فادي أحمد وتقول، "هلا الناس كتير عم بترجع للأفكار الكلاسيك زمان، يعني حتى بالأعراس، حتى بالمناسبات، بالنسبة لإلهم سيارة الفولكسفاغن القديمة وهذا الطراز القديم هي طراز كلاسيكي وجاذب للناس. أنا بحس بالشعب بيني بين أصدقائي، بين أهلي، لما نمر جنب بيت فيه فُكس قديمة حتى أنا مثلا جدي كان عنده هاي السيارة، فهي بالنسبة إلهم إشي برجعهم للزمن القديم، للزمن الكلاسيكي، فهو عرف يجذب انتباههم زي ما حكيت باشي كلاسيكي قديم واله معنى يعني، لسه اله معنى عند الأردنيين".

المزيد من منوعات