Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

انتخاب دبيبة رئيسا للحكومة الانتقالية في ليبيا

لم تحصل أي من القوائم الأربع على 60 في المئة من الأصوات في الجولة الأولى

رئيس الحكومة الليبية الجديدة عبد الحميد دبيبة يخاطب المشاركين في المؤتمر (أ ف ب)

انتخب عبد الحميد محمد دبيبة بصورة غير متوقعة، اليوم الجمعة، رئيساً للوزراء للفترة الانتقالية في ليبيا، وذلك من جانب المشاركين في الحوار بين الأفرقاء الليبيين في سويسرا برعاية الأمم المتحدة، تمهيداً للانتخابات المقررة في ديسمبر (كانون الأول) 2021.

وحصدت قائمة دبيبة 39 صوتاً من أصل 73. وشغل هذا المهندس، المتحدر من مصراتة ومؤسس حركة ليبيا المستقبل، منصباً بارزاً في ظل نظام معمر القذافي، حيث كان يرأس الشركة الليبية للاستثمار والتنمية.

وفاز محمد يونس المنفي برئاسة المجلس الرئاسي، وفق ما ذكرت مبعوثة الأمم المتحدة إلى ليبيا بالإنابة ستيفاني ويليامز في ختام عملية فرز للأصوات نقلتها الأمم المتحدة مباشرة عبر الهواء.

وللمنفي نائبان هما موسى الكوني، المنتمي إلى الطوارق، وعبد الله حسين الذي يشغل عضوية مجلس النواب عن مدينة الزاوية (غرب).

ولم يكن متوقعاً فوز قائمة دبيبة أمام القائمة التي تشمل وزير الداخلية القوي في حكومة الوفاق الوطني فتحي باشاغا ورئيس البرلمان عقيلة صالح.

وكان التصويت انتقل إلى جولة إعادة، بعدما لم تنجح أي من القوائم الأربع للمرشحين في الفوز بتأييد كاف خلال محادثات تشرف عليها الأمم المتحدة وتهدف إلى إنهاء عشرة أعوام من العنف والانقسام. 

ويعد اختيار حكومة مؤقتة جزءاً من عملية سلام تقودها الأمم المتحدة وتستند إلى إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية في ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

الجولة الأولى

ولم تحصل أي من القوائم الأربع التي تضم كل منها مرشحاً لمنصب رئيس الوزراء وثلاثة أعضاء لمجلس رئاسي، على 60 في المئة من أصوات المشاركين في التصويت خلال اجتماع الأمم المتحدة بالقرب من جنيف، وهي النسبة المطلوبة للفوز في الجولة الأولى. وقد خاضت أعلى قائمتين في عدد الأصوات خلال الجولة الأولى جولة الإعادة.

وكانت قائمة باشاغا قد حصلت على أعلى نسبة من الأصوات في الجولة الأولى.

وأوضحت ستيفاني وليامز، القائمة بأعمال مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا، أنه "يتعين على رئيس الوزراء المكلف، خلال فترة لا تتجاوز 21 يوماً، تشكيل حكومته وتقديم برنامج عمله... إلى مجلس النواب للمصادقة الكاملة عليه".

وبعد ذلك سيكون أمامه 21 يوماً أخرى لنيل ثقة البرلمان. ولفتت مبعوثة الأمم المتحدة إلى أنه إذا فشل في ذلك، فسيعود إلى المشاركين في الحوار الليبي أمر البت في الموضوع.

ورحب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بتشكيل الحكومة الجديدة ودعا كل الأطراف الليبية والدولية إلى احترام النتيجة.

وقال غوتيريش للصحافيين "إنني أناشد الجميع بأن يعترفوا ويقبلوا هذه النتائج وأن يعملوا مع السلطات الجديدة التي جرى انتخابها... من الضروري للغاية توحيد ليبيا والمضي قدماً نحو السلام".

إدارتان متصارعتان

انقسمت البلاد منذ عام 2014 بين إدارتين متصارعتين إحداهما في الغرب والأخرى في الشرق وتدعم قوى أجنبية مختلفة كلاً منهما.

لكن قد تواجه أي حكومة جديدة ضغطاً على نحو سريع، إذ تخشى العديد من الفصائل التخلي عن نفوذها، فضلاً عن القوى الأجنبية التي تمول وتدعم حلفاء محليين.

وتعهد كافة المرشحين في الحكومة الجديدة بإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية في 24 ديسمبر (كانون الأول) لن يخوضوها كمرشحين، وتخصيص 30 في المئة من المناصب الحكومية المهمة للنساء.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وعرضت الأمم المتحدة صوراً لهذه التعهدات التي وقعوا عليها.

وقالت وليامز إن القوائم الأربع المتنافسة التي تشكلت أمس الخميس متنوعة.

لكن بعض الليبيين انتقدوا هذه العملية التي يرون أنها تدار من الخارج وعبروا عن خشيتهم من أن تسمح ببقاء سلطة بعض أصحاب النفوذ.

وانبثقت أحدث عملية تقودها الأمم المتحدة من مؤتمر انعقد في برلين العام الماضي، واكتسبت زخماً في الخريف بعد أن صدت حكومة الوفاق الوطني المتمركزة في الغرب هجوماً للجيش الوطني الليبي (قوات شرق ليبيا) بقيادة خليفة حفتر استمر 14 شهراً على طرابلس.

وتضمنت العملية أيضاً وقفاً لإطلاق النار، ولكن لم يتم الوفاء ببعض شروطه، في مؤشر إلى استمرار انعدام الثقة بين الطرفين وعلى الانقسامات الداخلية في الجانبين.

السراج يتمنى النجاح للحكومة

تمنى رئيس حكومة الوفاق الليبية فايز السراج الجمعة "النجاح" لأعضاء السلطة التنفيذية الجديدة.

وقال السراج، في بيان، "نتمنى النجاح والتوفيق لمن اختيروا لتولي المسؤوليات في المجلس الرئاسي الجديد ورئاسة حكومة الوحدة الوطنية... نأمل أن يعملوا خلال المرحلة القادمة على توفير الظروف الملائمة لإجراء الانتخابات العامة في موعدها في 24 ديسمبر 2021".

ترحيب عربي ودولي

رحبت وزارة الخارجية السعودية بنتائج التصويت على تشكيل السلطة التنفيذية الليبية الجديدة، وأعربت عن تطلعها في أن تحقق هذه الخطوة الأمن والاستقرار والتنمية في ليبيا، مثنية على جهود الأمم المتحدة المثمرة في ذلك.

وعبرت الوزارة عن أملها في أن "يحافظ هذا الإنجاز على وحدة وسيادة ليبيا، بما يفضي إلى خروج كافة المقاتلين الأجانب والمرتزقة ويؤسس لحل دائم يمنع التدخل الخارجي الذي يعرض الأمن الإقليمي العربي للمخاطر".

وأعرب المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية السفير أحمد حافظ، فى بيان، عن تطلع بلاده إلى العمل مع السلطة الليبية المؤقتة خلال الفترة القادمة.

وأشاد حافظ بجهود الأمم المتحدة، داعياً الليبيين إلى الاستمرار في إعلاء المصلحة العليا لبلادهم.

ورحبت فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا والولايات المتحدة بالاتفاق على تشكيل الحكومة الجديدة، قائلة إن الطريق "لا يزال طويلاً".

ووصفت الدول تشكيل الحكومة بأنه "خطوة حيوية" وقالت في بيان مشترك نشر في لندن إنه لا يزال هناك الكثير من العمل.

وقالت "السلطة التنفيذية الموحدة سيتعين عليها تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار، وتقديم الخدمات العامة الأساسية للشعب الليبي وبدء برنامج مصالحة ذي مغزى والتعامل مع احتياجات الميزانية العامة وتنظيم انتخابات عامة".

وقالت وزارة الخارجية التركية إنها ترحب باختيار حكومة ليبية مؤقتة جديدة، مؤكدة أنها ستواصل تقديم الدعم لحين إجراء انتخابات هذا العام.

وأشارت، في بيان، إلى أن اختيار الحكومة المؤقتة فرصة كبيرة لإرساء الوحدة السياسية وحماية سيادة ليبيا واستقلالها ووحدة أراضيها.

المزيد من العالم العربي