Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أكل اللحوم "قد يسبب جائحة تجعل من كورونا حركة تسخينية"

تقول البروفيسورة أليزا لو رو، مساعدة عميد كلية العلوم الطبيعية والزراعية في جامعة فري ستايت "لو كنا قادرين على النظر إلى تناول اللحم باعتباره ترفا وليس حقا نستطيع إبطاء سرعة تطور فيروس آخر"

يُربى معظم الدجاج لينمو بسرعة مفرطة، الأمر الذي يجعله يعاني من مناعة منخفضة تؤثر على صحة البشر (أوبن كايجز.أورغ)

يحذر العلماء من أن الطلب المنتظم على إمدادات لحوم أسعارها معقولة سوف يخلق في المستقبل أوبئة تجعل جائحة كوفيد-19 تبدو كأنها "بروفة أداء". 

وفقاً للأكاديميين في جنوب أفريقيا، يهيئ إنتاج اللحم الأرض الخصبة المثالية لظهور أمراض من هذا النوع. 

ويقولون إن ما يخلق هذا الخطر هو احتكاك البشر مع الحيوانات وقصور التعلم من الماضي.

قتلت جائحة فيروس كورونا، التي ربطت إصابات أولية كثيرة بها بسوق تابع لمسلخ حيوانات حية في الصين، زهاء 2.2 مليون شخص حول العالم خلال سنة واحدة.

وسبق لخبراء الأمم المتحدة والهيئة الأوروبية للأمن الغذائي أن حددا تربية الحيوانات للأهداف التجارية باعتبارها السبب وراء أغلبية الأمراض المعدية الجديدة في البشر خلال العقد الماضي، كما حذرا من أنها تشكل خطر توليد جائحات جديدة.

وقد أصبحت الأمراض الحيوانية المصدر- التي تنتقل من الحيوانات إلى البشر- أكثر شيوعاً بأربع مرات خلال السنوات الخمسين الماضية.

ويقول الخبراء، إن الإبقاء على الحيوانات في الأسر، إما في الأسواق الشعبية أو في المزارع التي تربي أعداداً هائلة منها، يعرضها للإصابة بالأمراض لأن الضغط الناتج عن الظروف المحيطة بها وحتى مشاهدتها ذبح حيوانات أخرى أمامها يضعف نظامها المناعي.

وشرح تقرير صدر في مايو (أيار) الماضي تحت عنوان "هل الجائحة المقبلة في طبقنا؟" كيف أتاحت ممارسة تربية الحيوانات داخل مصانع لمسببات المرض بالظهور والانتشار، وقد عززها الاستخدام المنتظم للمضادات الحيوية، مما أدى إلى التقليص من فعالية هذه الأدوية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتقول منظمة الصحة العالمية، إن نحو مليار حالة مرضية وملايين الوفيات حول العالم تحدث كل عام بسبب الأمراض الحيوانية المصدر- التي تنتقل من الحيوان إلى الإنسان - وإن 75 في المئة من الأمراض المعدية الجديدة الحيوانية المصدر، تأتي من الحيوانات البرية.

من جهتها، أوضحت البروفيسورة أليزا لو رو، مساعدة عميد كلية العلوم الطبيعية والزراعية والأستاذة المساعدة لعلم الحيوان في جامعة فري ستايت (University of the Free State) "إن طلبنا على اللحوم يدفع باتجاه انتشار ممارسات زراعية أقل كلفة وضبطاً، وحشر عدد أكبر من الحيوانات داخل أماكن أضيق، وإطعامها كميات أقل فأقل من العلف الطبيعي".

"أتذكرون مرض جنون البقر؟ هل رأيتم أقفاص الدجاج المتراصة؟ علينا ألا نلوم ممارسات تناول الأطعمة 'الغريبة، بل النظر إلى ممارساتنا الخاصة". 

"إن كنا نستطيع اعتبار تناول اللحوم ترفاً وليس حقاً يومياً، يمكننا تخفيف الضغط على البيئة وتقليص سرعة تطور فيروس آخر من مصدر حيواني".

وقال البروفيسور روبرت براغ من قسم التكنولوجيا البيولوجية الجرثومية والكيميائية الحيوية والغذائية "سوف تظهر جائحات أخرى، ويسود بين بعض العلماء اعتقاد بأن هذه قد تكون مجرد تجربة أداء للجائحة الحقيقية الكبيرة".

"يتوقع العديد من إخصائيي الفيروسات، وأنا ضمناً، حدوث جائحة إنفلونزا منذ سنوات. تلقت البشرية تحذيراً بشأن الجائحات المقبلة لسنوات عديدة، إنما يبدو أن الناس لا يريدون الإصغاء سوى حين يكونون وسط جائحة".

وأضاف أن معدل الوفيات من فيروس إنفلونزا الطيور، إتش5إن1 (H5N1) يبلغ  60 إلى 65 في المئة. وحذر من أنه في حال طور قدرته على الانتقال من إنسان إلى آخر "قد نكون أمام جائحة خطيرة جداً".   

وقال إن تقفي مصدر فيروس إيبولا قد رُبط بأشخاص يأكلون الخفافيش، بينما اعتقد أن فيروس نقص المناعة البشرية نشأ من أشخاص يتناولون لحوم قرد الشمبانزي.

بينما نشأت الإنفلونزا الإسبانية في عام 1918، التي قتلت 50 مليون شخص، في الخنازير. وقال البروفيسور براغ إن "هذا كله مرتبط بإساءة معاملة الإنسان للحيوان".

"كان على البشرية أن تتعلم أيضاً من جائحة  1918، لكن الإنسان معروف ببطء تعلمه من دروس الماضي".

كما توقع أنه خلال أسبوع أو أسبوعين، سوف ترتفع أعداد الإصابات والوفيات في الولايات المتحدة "ارتفاعاً جنونياً" في أعقاب المظاهرات التي حدثت في مبنى الكابيتول في واشنطن قبيل مغادرة دونالد ترمب منصبه. 

© The Independent

المزيد من صحة