Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

المخرج تامر محسن: أعد مفاجأة درامية بتوقيع نجيب محفوظ

يستوحي مسلسل "القاهرة" من 5 روايات لأديب نوبل ويدخل تحدياً مع منى زكي في "تقاطع طرق"

المخرج المصري تامر محسن (الصورة تخضع لحقوق الملكية الفكرية – الصفحة الرسمية للفنان)

يعد تامر محسن مخرجاً من طراز خاص تتلمذ على يد عمالقة الفن، وقدّم منذ بداية تجاربه أعمالاً ذات ثقل خاص أحدثت نجاحاً نقدياً وجماهيرياً كبيراً، بينها مسلسل "بدون ذكر أسماء"  وفيلم "قط وفار" للكاتب الراحل وحيد حامد، إضافة إلى مسلسلي "تحت السيطرة" و"هذا المساء"، وهو بصدد تقديم عمل جديد لموسم رمضان المقبل مع النجمة منى زكي بعنوان "تقاطع طرق".

"اندبندنت عربية" التقت تامر محسن في حوار خاص تحدث فيه عن مشروعه الجديد؛ مسلسل "القاهرة" الذي يدمج فيه خمس روايات للأديب نجيب محفوظ، كما كشف عن طريقته في تحضير الممثل ليخرج أفضل طاقاته في أعماله، وكشف تفاصيل وأسباب تعطيل مسلسله في ماراثون رمضان الماضي.

أعمال نجيب محفوظ

في البداية تحدث تامر محسن عن مشروع مسلسل "القاهرة"، ولماذا تم اختيار مجموعة أعمال روائية للكاتب الراحل نجيب محفوظ ودمجها لتكون قصة المسلسل قائلاً، "في ذاكرة الفن والسينما أعمال عظيمة كثيرة قائمة على الرواية، فهي مادة خصبة للعمل الفني والسينمائي، أما لماذا نجيب محفوظ فلأنه أحد أعظم الروائيين في الوطن العربي، وأعماله متنوعة، وتتميز بالتفاصيل والقرب من الناس، وفي العمل نوضح رؤيته في أشياء معينة غير مرتبطة بمراحل زمنية، فرواياته عمل بديع، بسيطة وممتعة للقارئ ولكنها في الوقت نفسه شديدة العمق وتشغلك لأن بها وجهة نظر مؤثرة وقائمة ومستمرة". وأشار إلى "أنه بين الأعمال التي وقع الاختيار عليها، الكرنك واللص والكلاب والطريق، وثرثرة فوق النيل، فهي صالحة لأي زمن".

 

 

كيفية الدمج

مسلسل "القاهرة" يتم تجهيزه لعام 2022، ولكن كيف ستدمج نصوص محفوظ الخمسة في مسلسل واحد، وهل سيتم دمجها في قصة واحدة أم ستكون كلاً على حدة؟ يقول تامر، "لا أستطيع كشف الأحداث لكن نعمل على أن تكون مدهشة، وسيتم النسج والتربيط بطريقة غير معتادة ستفاجئ المشاهد، ولا أستطيع أن أقول إن كل حلقة ستكون رواية أو تأخذ جزءاً أو شخصية من الروايات الخمس، بل هناك طريقة جديدة للدمج أُفضل أن يراها الناس مباشرة عند العرض، ولا يمكنني الحديث عنها الآن".

أكثر من موسم

وتابع محسن عن تفاصيل مسلسل القاهرة، "سيكون أكثر من موسم، كل واحد منها 8 حلقات، وهو أقرب لفكرة العرض على المنصات الإلكترونية،  فهو مصنوع بطريقة أحبها، حيث يخضع لفكرة ماذا تريد الحدوتة؟ وكم يلزم المحتوى من وقت؟ وهل يحتاج ساعة أو أكثر أو أقل، بحسب ما تحتاجه الدراما، إذ لا أحب فكرة تحديد عدد الحلقات، ثم ملء هذا العدد بالدراما، فهذا في رأيي تفكير بالمقلوب".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأضاف، "للأسف، لدينا قوالب جامدة مرتبطة بأشياء غير واضحة؛ فمثلاً لماذا نصنع مسلسلاً من 30 حلقة بالتحديد؟ ولماذا ليس أكثر أو أقل؟ وأعتقد أننا قد ارتبطنا بشكل لا نرغبه بقوالب غريبة، ولكن أرى هذا في طريقه للزوال، فالصناعة تتطور، والعصر يفرض روحه وقوانينه، ولا يوجد مكان للجمود ويجب أن نخضع للتغيير".

وحول تغيير الدراما من حيث المحتوى وعدد الحلقات من 15 إلى 30 أو أكثر من ذلك قال، "التغيير يصنعه المغامرون وليس الجمهور، فالأخير ليس لديه مجلس إدارة يقول هو يريد مسلسلاً من 30 حلقة أو أكثر، ولهذا أحب أن أبادر بالمغامرة، لذلك قد يستغرق مني المسلسل عامين في التحضير والتصوير ولا تعنيني فكرة القوالب الثابتة المعهودة، بل أحب أن أفعل ما أراه مناسباً وتستحقه الدراما والمحتوى". وزاد "عموماً أفضل أن أقدم عملاً راضياً عنه، ويأخذ وقته تماماً بعيداً من الضغط في الوقت والإمكانات، وأتمنى أن نبدع ونفكر ولا نكون مضغوطين ومضطرين للإنجاز تحت ظروف غير إبداعية أحياناً نضطر لها".

تقاطع طرق

وعن تفاصيل مسلسل "تقاطع طرق"، الذي تلعب بطولته منى زكي، وكان يفترض أن يعرض في موسم رمضان الماضي وتم تأجيله، قال محسن، "المسلسل من تأليفي، وأشرفت على الكتابة والإنتاج، وكان مفترضاً أن يعرض في رمضان 2020، ولكن طبيعة أحداثه التي يقع بعضها في أميركا والآخر في مصر فرضت ظروفاً خاصة، حيث هناك مشاهد كثيرة في الأولى كان يجب تصويرها وقد صورناها بالفعل هناك، ولكن ظهرت جائحة كورونا وكنا قد انتهينا من تصوير كل مشاهدنا ورجعنا على آخر طائرة، وكان من المفروض أن يحضر الممثلون الأميركيون لمصر ليصوروا بعض المشاهد، ولكن هذا لم يحدث بسبب إغلاق الطيران والمطارات بسبب الجائحة، فكان لا بد من توقيف التصوير مؤقتاً، ولكن عندما عاد الطيران رجعنا للتصوير وحضر الممثلون وصوروا وانتهينا من معظم الأحداث، وسيكون المسلسل جاهزاً للعرض في موسم رمضان المقبل".

 

منى زكي والطفرة الدرامية

وعن بطولة منى زكي للدور وهل صنع المسلسل من أجلها؟ قال، "منى زكي نجمة كبيرة ولكن أتعامل معها للمرة الأولى، وحقيقي لا أفكر بطريقة أني أقدم عملاً وأصنعه من أجل أي ممثل، فأنا أتعامل بطريقة أن العمل ينادي أبطاله، وطوال مشواري لم أعمل بطريقة أن يحضر البطل ثم نوجد له المسلسل أو الدور أو العمل، العكس في رأيي صحيح تماماً، المسلسل يوجد والدراما تكتمل ثم نرى الممثل الذي يصلح لهذا العمل، وحتى في كل أعمالي فعلت ذلك؛ فمثلاً نيللي كريم في مسلسل (تحت السيطرة) لم يكن المسلسل مصنوعاً لها، بالعكس جاءت بعد التحضير، وكان لها مشروع آخر، ولكن كانت أكثر ممثلة مناسبة للعمل". وأضاف "بالعودة لمنى زكي فهي نجمة ولها نجاح وجمهور ضخم جداً وهناك تحدٍ كبير أخوضه معها، وأتعهد أن جمهورها سيراها بشكل مختلف وجيد وغير مسبوق، وسيحدث مفاجأة رائعة".

وعن كيف يحضر تامر محسن الممثل في الدور خلال أعماله حتى يصبح نجماً من طراز خاص، لدرجة أن العمل يكون دوراً من أفضل أدواره، مثلما حدث مع محمد فراج وإياد نصار وحنان مطاوع ونيللي كريم؟ أجاب "رأس مالي الممثل ولا يمكن أن أعمل من دونه، وحقيقي لا أستطيع أن أقول كيف أحضر الممثل أو أشتغل عليه، فهذا كلام مطول قد يحتاج لساعات من التفاصيل والسرد، وقد مثلت في الجامعة وأصبحت لدي قدرة لأقرأ عقل الممثل وأفهم سيكولوجيته، وأستطيع أن أتفاعل معه ليفهم الشخصية ويدخل لها بطريقته، لأن لكل ممثل مداخله، وأركز في النتيجة النهائية والحيل والأساليب التي تخرج أفضل ما في الممثل، وتختلف من شخص لآخر".

وإذ ما كان يرى أن الممثل الجيد لا بد أن يؤدي كل الأدوار؟ أجاب، "الأصل في الفن أن تكون هذه أدوات الممثل، لكن حقيقة الأمر هي مهارة لا تتأتى للجميع، قلة قليلة والبقية قد لا يصلحون لكل الأدوار ومحدودون بعض الشيء، وعموماً في أعمالي يفيدني بالتأكيد الممثل الذي قد يقوم بكل الأدوار، ولكني أيضاً أحتاج الممثل المحدود لأدوار معينة تناسبه، وأتعامل مع النوعين من الممثلين سواء المتعدد الأدوار أو المحدود ببساطة".

"هذا المساء"

نجاح مسلسل "هذا المساء" كان لافتاً، على رغم أنه مسلسل لا تتوافر به العناصر الجماهيرية المضمونة للنجاح مثل القصص والتيمات المشوقة ونجوم الدراما البارزين. عن نجاح المسلسل بهذه المقومات، يقول، "كان من الممكن أن أحقق نجاحاً أكبر إذا قمت باللعب على المضمون بالتعامل مع نجوم مشاهير معينين، وتيمات جماهيرية مشوقة ومضمونة، ولكني أحب المغامرة في كل مرة، ولا ألعب على السائد والتابوه، وفي مسلسل (هذا المساء) أعرف أن عناصر الجذب التجاري أو الجماهيري كانت غير موجودة مثل مسلسل (بدون ذكر أسماء)".

مضيفاً، "كان نجاح المسلسلين في البداية متوسطاً أو عادياً، وفي أواخر عرض العملين كان النجاح مدهشاً، ويتحدث الجمهور عنهما أكثر كل فترة كلما عرضا، وهذا بالنسبة لي نجاح ومغامرة وثقة في أن الجمهور يستطيع تقبل كسر التقليد ويحترم المجهود والمضمون". واختتم محسن حديثه بتفسير غيابه عن الساحة السينمائية قائلاً، "أعرف أني مقصر بالنسبة للسينما، وأتمنى العودة لها قريباً، وحالياً لدي مشروع أحضر له بعد الانتهاء من تصوير مسلسل (تقاطع طرق)".

المزيد من فنون