Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

جدل "مجهول المصدر" بسبب الوقود يهدد بأزمة بين الجزائر ولبنان

"سوناطراك": اتهامات تزويد بيروت بـ"البنزين المغشوش" مغالطة والأخيرة عدم سداد ثمن الشحنات غير صحيح 

شعار شركة الطاقة الحكومية الجزائرية العملاقة سوناطراك  (أ ف ب)

عادت قضية "الوقود المغشوش" تشغل الرأي العام في الجزائر ولبنان، بعد أن تداولت العديد من الأطراف الإعلامية تهديد الأولى باللجوء إلى التحكيم الدولي من أجل استرجاع مستحقات تقدر بـ18 مليون دولار لم تسددها الأخيرة.

تضارب وشكوك

وتحدثت وسائل إعلامية في البلدين عن رفض فرع شركة "سوناطراك" البترولية التابعة للحكومة الجزائرية، بالعاصمة البريطانية لندن، تجديد العقد بينها وبين وزارة الطاقة والمياه اللبنانية، الذي انتهى في 31 ديسمبر (كانون الأول)، التي شددت في رسالة حصلت عليها "اندبندنت عربية"، أن الفرع "لن يشارك مستقبلاً في أي مناقصة تطرحها الوزارة اللبنانية"، على الرغم من أن "سوناطراك" ستلتزم بالشحنات حتى نهاية العقد، بما في ذلك تلك التي تنتهي عند فبراير (شباط).

وعاد فرع "سوناطراك" للحديث عن "الوقود المغشوش"، وقال، إن الاتهامات بتزويد لبنان بوقود مغشوش هي من باب المغالطة، لأن الوقود تم التأكد من سلامته، وشهادة المطابقة تثبت ذلك قبل شحنه، و"حاولنا التوصل مع الطرف اللبناني إلى حل بالتراضي، لكنه لم يتحقق".

في الجهة المقابلة، ذكرت وزارة الطاقة اللبنانية أن "ما تردد عن إرسال 3 شحنات من البنزين إلى لبنان وعدم تسديد ثمنها غير صحيح"، بينما أشارت وسائل إعلام لبنانية، إلى أن الشركة الجزائرية تشترط العدول عن الدعوى القضائية التي تقدمت بها الحكومة اللبنانية ضدها، الأمر الذي أدخل الطرفين في نزاع جديد.

لا وجود لتحرك جزائري رسمي

وفي السياق، أكد مصدر رفيع بوزارة الطاقة الجزائرية، رفض الكشف عن هويته، في تصريح خاص، أن الجزائر سواء عبر وزارة الطاقة أو شركة "سوناطراك"، لم تحرك قضية "دولية" ضد لبنان، ولم يتم استخدام لغة التهديد في التواصل مع الجهات اللبنانية المعنية، وأن ما يدور في وسائل الإعلام غير صحيح، وشدد على أن رد الجزائر في القضية كان واضحاً على لسان وزير الطاقة عبد المجيد عطار، الذي أشار، الخميس الماضي، في مجلس الأمة؛ الغرفة العليا، إلى أنه لا توجد أزمة مع لبنان، وأن ما حدث قضية سياسية داخلية لبنانية، و"هو موقفنا الرسمي"، مبرزاً أن جماعات سياسية لبنانية أرادت تصفية حساباتها فيما بينها من خلال القضية، وأضاف أنه بخصوص عدم تجديد العقد، فيرجع الأمر إلى غضب الشركة الجزائرية من تعاطي الطرف اللبناني مع ملف "الوقود المغشوش" على الرغم من تغيير الشحنة المشكوك فيها، وجرى الحديث عن عدم تجديد العقد الصيف الماضي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

القضية معقدة

 في خضم الجدل "مجهول المصدر"، أثار تهديد الجزائر اللجوء إلى التحكيم الدولي لاستعادة مستحقات بقيمة 18 مليون دولار، الاستغراب بسبب معاناتها ضياع الأسواق في ظل المنافسة الشرسة وأيضاً تراجع المداخيل بعد تهاوي الأسعار، ما جعل أوضاعها الداخلية سواء الاقتصادية أو الاجتماعية تزداد سوءاً وتنذر بشهور عصيبة، إذ كشف الوزير عطار، أن صادرات المحروقات تراجعت بـ33 في المئة خلال 2020، مقارنة بمداخيل 2019 التي بلغت 33 مليار دولار.

في السياق ذاته، يرى أستاذ الاقتصاد أحمد الحيدوسي، أن القضية معقدة ويكتنفها الكثير من الغموض، وأشار إلى أن المسألة لم تعد محصورة في عجز مالي، وإنما اتهامات متبادلة بالفساد، مستغرباً ما تردد عن مسارعة الجزائر إلى التحكيم الدولي ضد لبنان من أجل 18 مليون دولار فقط، في حين الجميع على علم بالتوافق الكبير بين البلدين في القضايا الدولية وتطابق وجهات النظر.

هل كشف بيان الشركة المستور؟

ونفى بيان لفرع شركة "سوناطراك" بلندن، إصدار مذكرات توقيف بحق موظفين تابعين لها في لبنان. وأوضح أن توقيف المدعو طارق فوال، على أنه ممثل الشركة الجزائرية في لبنان، هو زعم عار من الصحة لعدة أسباب، بينها أنه لا وجود لمكتب تمثيلي للشركة في لبنان، بحكم طبيعة العقد الموقع مع الدولة اللبنانية ممثلة في وزارة الطاقة، وبالتالي لا وجود في لبنان لأي مدير عام أو مدير أو موظف للشركة، كما أبرز أنه لم يسجل على الشركة أي إخلال بواجباتها التعاقدية بما فيه المواصفات العائدة لمادتي الوقود والمازوت التي وصلت إلى لبنان على متن مئات البواخر منذ 2006.

المزيد من اقتصاد